- التفاصيل

صرح الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي يوم الاثنين في 05/12/2011م أن دمشق ردت بإيجاب على مبادرة جامعة الدول العربية المقترحة بشأن إرسال مراقبين، وقال مقدسي للصحفيين في دمشق إن "الحكومة السورية ردت بإيجابية على موضوع المبادرة التي تهدف إلى إنهاء ثمانية أشهر من العنف في سوريا وفق الإطار الذي يستند إلى الفهم السوري لهذا التعاون" لقد جاء هذا الإعلان عن الموافقة المشروطة التي لا تغير من الموقف السوري شيئاً بعد سقوط أكثر من 1000 شهيد من شهداء المهل العربية، ومحاصرة واقتحام المدن بالدبابات وقصف البيوت على ساكنيها بقذائف المدفعية بصورة يفضح النظام فيها نفسه أن شعبه هو عدوه الحقيقي وليس (إسرائيل) كما يفتري. جاء هذا الإعلان وسلاح النظام مازال مشرعاً للقتل في عمليات لا تهدأ من مدينة إلى مدينة. فما حقيقة هذه الموافقة الخادعة الكاذبة؟ وما الذي جعله يجبر عليها؟
إن المراقب لما يجري في سوريا يرى أن النظام السوري يسير وفق خطة جهنمية يشكل هو طرفها الداخلي، وتقوم على أن ترتكب مخابراته وشبيحته أفظع جرائم الإنسانية بحق الشعب المؤمن الأعزل: فتقوم بتعقب وقتل رؤوس الثورة لإجهاضها، وبقتل أكبر عدد من الناس والعسكريين على السواء لمنع امتداد اشتعالها، وبممارسة أبشع أنواع التعذيب والإذلال وبشكل مكشوف لزرع الخوف والاستسلام في نفوس أهلها، والتهديد بالحرب الأهلية والطائفية الممتدة إلى الخارج للتخويف من إسقاط نظام بشار البائس... أما أمريكا التي صنعت نظام بشار ووالده، فهي الطرف الخارجي الأبرز، ومعها صنائعها من دول مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وتركيا إيران. وهذا الطرف يكمل سلسلة التآمر على المسلمين في سوريا بإعطاء النظام السوري المهلة تلو المهلة للقضاء على الثورة، وبالتخويف من حرب أهلية في الداخل، وبإمكانية امتدادها إلى المنطقة حيث التقى لسان بشار وبايدن نائب الرئيس الأمريكي على لوك نفس الكلام، وبمنع قيام أي عمل دولي ضد النظام السوري وذلك عبر تفويض تركيا تزعم هذا الخيار بينما هي أكثر المماطلين. وهذان الطرفان تتكامل خطواتهما لإطالة مرحلة النزع الأخير للنظام حتى يتم تأمين البديل!
إن الثورة بقيت مستمرة بالرغم من كل إجرام النظام والتآمر الدولي عليها، بل زادت اشتعالاً وعزيمة على تغيير النظام وازدادت معها انشقاقات الجيش بشكل خطير على النظام حتى باتت تهدده فعلاً خاصة بعد قيام الجنود المنشقين بالدفاع عن المتظاهرين والدخول مع الأمنيين والشبيحة في معارك لا يأمن فيها هذا النظام البشع من مزيد من الانشقاقات تهدد وجوده. هذا الذي أجبر النظام السوري على التزحزح عن موقفه حتى وهو تزحزُحٌ على غير سواء، وليست جامعة الدول العربية ولا القرارات الدولية التي يأمن منها. فالنظام السوري لا يأخذ موقفه بناء على قرارات الجامعة بل بناء على فشله في كسر إرادة الناس، وقد وردت أخبار عن اتصالات روسية أمريكية تعمل على تدبير وضع الأسد وآله بعد سقوطه. وحتى الجامعة العربية فإنها تأخذ موقفها بعد رصد صمود الناس وعدم قدرة النظام على فرض إرادته عليهم، وستلعب دورها في عملية إيجاد البديل بعدما تأكد للجميع قرب سقوط النظام، وهذا ما يفسر دخولها على الخط متأخرة.
أيها المسلمون الثائرون الصابرون الصامدون صمود الجبال الرواسي:
إن صمودكم وتحملكم ما لا تتحمله الجبال من إجرام هذا النظام البائد، يضاف إليه ما يحدث في الجيش من انشقاقات هو الكفيل وحده بالقضاء عليه. وإن ما ترفعونه من شعارات إيمانية من مثل:"الله أكبر" و"لن نركع إلا لله"، واتخاذ المنشقين أسماء الصحابة لكتائبهم من مثل: "كتيبة خالد بن الوليد" و"كتيبة أسامة بن زيد"، وانطلاق المظاهرات من المساجد في أيام الجمع وغير أيام الجمع، ومشاركة العلماء فيها بحيث يطالهم ما يطال الناس من الاعتقال والقتل والإذلال... كل ذلك ليبشر بخيرية هذه الثورة. وإن هذه الثورة إذا ما ربطت بالعمل للتغيير الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، ووفق الإطار الذي يستند إلى عبادته وحده وإظهار دينه على الدين كله؛ فإن هذا يمكنكم من تحويل البلاء السيئ الذي أوقعكم فيه النظام إلى ابتلاء حسن يكال لكم فيه الأجر كيلاً من الله تعالى، ويجعلكم في مقدمة الشعوب الثائرة على بصيرة وهدى من ربها وليس على عمى وهوى؛ فتدخلون التاريخ بحق، وتربحون الدنيا والآخرة ورضوان من الله أكبر إن شاء الله تعالى.
أيها المسلمون إن النظام السوري لن يكون صادقاً معكم ولو لمرة واحدة في حياته، وهو يريد أن يلعب لعبة الوقت عليكم؛ لأنه يعلم أنه لا يستطيع أن يوقف آلة القتل ضدكم وإلا قضي عليه، وهو من فصيلة مصاصي الدماء الذين لا يحيون إلا على دماء الشعوب. وإنه وإن كان إيمانكم بالله سبحانه وتعالى هو مبعث صمودكم وكسركم لإرادة النظام؛ فاجعلوا من نظامه سبحانه هو خشبة خلاصكم وسفينة نجاتكم، وكونوا أصحاب مشروع عالمي بإقامة الخلافة الراشدة التي بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تكون في آخر الزمان وبشر بالشام أنها تكون عقر دار الإسلام. أيها المسلمون الصابرون كونوا كما قال رسول الله B: " أَلا إِنَّ رَحَى الإِسْلامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَا لا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ:"كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرَ، وَحُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ".
الثلاثاء 10 محرم 1433هـ
06-12-2011م
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
احصروا مطالبكم بدعوتكم للضباط بأن يقوموا بالتغيير النظيف
الذي ينجيكم من التدخل الغربي والخذلان العربي
بموافقة 19 دولة عربية، قررت جامعة الدول العربية يوم الأحد في 27/11/2011م عقوبات اقتصادية قالت إنها تستهدف النظام السوري بعد رفضه التوقيع على البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين وتنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة. وقد حاول النظام السوري نسفه عن طريق المطالبة بتعديله واللعب على ورقة المماطلة بالوقت حتى يفرّغه من مضمونه. وقال وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم إنه من غير تعديل يعد "بروتوكول إذعان" وقد رفض المعلم يوم الاثنين 28/11 هذه العقوبات واعتبرها إعلان حرب على سوريا مستبعداً عملاً عسكرياً، وقال إن أقصى ما يمكن أن يتم هو عقوبات اقتصادية، ويرفق بها أخرى سياسية، واعتبر أن الجامعة بقراراتها هذه أغلقت جميع النوافذ مع سوريا.
إن الناظر في القرارات العربية والمهل المتتالية التي أعطيت ولا تزال تعطى للنظام السوري ليرتكب المزيد من المجازر بحق الشعب السوري لا يجد أنها من القوة بحيث تثني هذا النظام عن جرائمه المروعة، بل يجد أنها تندرج في إطار صراع دولي على سوريا تحت عنوانين اثنين: إسقاط بشار ونظامه وإيجاد النظام البديل. أما وقد اعتبر النظام السوري أن النوافذ مع سوريا قد أغلقتها قرارات الجامعة العربية فهذا يعطي إشارة إلى إغلاق البلد له داخلياً كي تتحرر يده في قتل الناس أكثر وأكثر لدفعهم للرضا به كارهين على طريقة الوالد الهالك حافظ أسد، أو دفعهم للرضى بالبديل الذي تعده أمريكا وترعى إيصاله لمصلحتها تركيا، ولن تتخذ أمريكا أي موقف جدي تجاه النظام السوري حتى تنتهي من إعداد هذا البديل ولو امتدت آلام التغيير وعذاباته على الشعب السوري كله.
إن النظام السوري مطمئنٌ إلى أن الموقف الدولي تجاه ما يحدث في سوريا معقد إلى درجة لا تسمح بشن حرب عليه؛ لذلك استبعد المعلم هذا الخيار، وفي هذا الاتجاه صرح بولنت أرينج نائب رئيس وزراء تركيا أردوغان في 26/11 فقال: "لن نرسل جنوداً، ولن نتدخل، ولن نسمح ونخلق ظروفاً ليتدخل آخرون" وقال: "يقول بعض السياسيين الأتراك وبعض الدول أن تركيا ستتدخل في سوريا وهذا خطأ تماماً... هذا مستحيل، ونحن لا نفكر فيه".
إن النظام السوري يدرك هذه الأمور، ولذلك فهو لا يهدأ في المحاصرة والقتل، وكأنه يسابق الوقت وقرارات الدول مراهناً على التأييد الأمريكي المبطن له إلى حين إنضاج البديل!
أيها المسلمون الثائرون على الظلم والطغيان في بلاد الشام عقر دار الإسلام:
لقد فاجأتم النظام السوري وأحرجتم دول العالم أجمع بصمودكم وصبركم وإصراركم على تغيير النظام، وهذا هو الأمر الوحيد الذي أفشل النظام وكل ما يحاك ضد ثورتكم داخلياً وخارجياً، مما تعلمونه ومما لا تعلمونه... فلا تطلبوا الفرج والحلول من أمريكا ولا من أوروبا ولا من أذنابهما جامعة الدول العربية وتركيا، فالاستعانة بالغرب حرام شرعاً، وهو لن يمد يده إليكم إلا بمقدار ما تتخلون فيه عن أحكام دينكم. إنكم من غير شك تضحون وتصبرون في الله وتحتسبون قتلاكم شهداء عند الله، ولولا إيمانكم هذا وأنه مبعث صمودكم لنال النظام منكم، فاجعلوها عملية تغيير شرعية خالصة لله وحده. وإننا في حزب التحرير نخلص النصح لكم ونكرر الدعوة بعد الدعوة أن هلموا إلينا في عمل صائب مخلص خالص لله وحده تكون فيه النجاة لثورتكم، وتنالون به مرضاة ربكم وتستحقون عليه نصره وتأييده.
إن هناك أمراً كفيلاً بجعل ما يحدث في سوريا يسير مساره الصحيح، ويصل بنا إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية الموعودة، والتي صارت قاب قوسين أو أدنى، وصار الغرب يحسب لها ألف حساب. وهذا الأمر هو الاستنصار بأهل القوة من ضباط الجيش السوري المخلصين الذين لا شك أن فيهم من يكتوي ألماً مما يحدث، ويتحرق شوقاً للتغيير. وهؤلاء أدرك النظام السوري منذ البداية أنهم يشكلون الخطر الماحق له؛ لذلك عمل على محاصرتهم في ثكناتهم وإحصاء أنفاسهم، بل ومحاولة إشراكهم في جرائمه ليورطهم في دماء المسلمين ويكسبهم إلى صفه... وهؤلاء أيضاً أدرك الغرب ومعه تركيا أنه لا يمكن تغيير الأوضاع من دونهم... فهؤلاء تتم فعلاً المراهنة عليهم لأنهم هم من سيحسمون الأمور، وهذا الأمر يشير بشكل واضح إلى أن الحل ينبع من الداخل وليس من الخارج... وهؤلاء أنتم أقرب إليهم من الجميع، فأنتم آباؤهم وأمهاتهم وأبناؤهم وإخوانهم وأقرباؤهم، فاعزموا عليهم القيام بحق الله عليهم في نصرتكم ونصرة دينهم وأمتهم، وحمّلوهم مسؤولية ما يسال من دمائكم، وأنذروهم أنهم شركاء للنظام المجرم إن هم سكتوا على إجرامه ولم يتحرّكوا، وبشّروهم برضى الله عنهم وبالجنة إن هم قاموا بواجب النصرة لدينهم بنصرة القائمين على العمل لإقامة الخلافة الراشدة. واجعلوا جموعكم كلها تتجه بهذا الاتجاه، ولا تدعوها تتفرق فتتفرق قلوبكم معها، واحصروا مطالبكم بدعوتكم للضباط بأن يقوموا بالتغيير النظيف الذي ينجيكم من التدخل الغربي والخذلان العربي.
أيها المسلمون الثائرون على الظلم والطغيان في بلاد الشام عقر دار الإسلام:
إننا في حزب التحرير قد قربنا بعون الله سبحانه وتعالى من تحقيق غايتنا بحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أقدر من الغرب، رغم كل إمكاناته، على بلوغ الحكم؛ لأننا نمثل تطلع الأمة وتطلع ضباطها نحو الحكم بما أنزل الله على خلاف الغرب. فلا ينخدعَنَّ المسلمون ويتصورُنَّ أن عملية التغيير لا يقدر عليها سوى الغرب.
قال تعالى: ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )
04 من محرم 1433
الموافق 2011/11/29م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
أمريكا تغذ السير لترتيب عميل جديد في سوريا بدل عميلها القديم الذي سقط أو كاد
فسارعوا أيها المسلمون لكنس العميلين وأقيموا حكم الإسلام الذي يحيي البلاد والعباد!
عُقد مساء الأربعاء 16/11/2011 اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الرباط، وقبل ساعات منه عُقد المنتدى العربي التركي، وكان البارز في الاجتماعين هو الموضوع السوري... وقد سبق اجتماعَ الرباط اجتماعٌ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة في 12/11/2011...
وكما قرر اجتماع القاهرة آنف الذكر تعليق مشاركة النظام السوري في اجتماعات الجامعة لعدم تنفيذه المبادرة العربية في 2/11/2011 التي كانت قد أمهلت النظام السوري أسبوعين للتنفيذ، كذلك فقد قرر اجتماع الرباط متابعة الموضوع بإعداد "بروتوكول" لإرسال مراقبين حول ما يجري في سوريا، وأمهلوا النظام السوري ثلاثة أيام أخرى ليعطي رأيه في هذا "البروتوكول"!
والملاحظ في كل اجتماعات الجامعة المتتالية مؤخراً هو إمهال النظام السوري مرة بعد مرة، وذلك إلى أن تتمكن أمريكا من تهيئة عميل جديد يسير بالدولة المدنية العلمانية التي يسير عليها العميل الحالي مع إدخال مساحيق تجميل زائفة على العميل الجديد!
أيها المسلمون:
لقد صدرت هذه القرارات لتعلن أن حكم بشار قد انتهى دولياً، والبحث بعدها سيجري عن حاكم عميل بديل آخر، والباقي تفاصيل... ولأن النظام السوري هو صناعة أمريكية منذ الوالد والولد، لذلك فإن أمريكا تحرص على أن تكون هي التي تختار البديل الجديد الذي يحقق لها مصالحها كما حقق لها نظام الأسد مصالحها من قبل... وهكذا فإن البحث في الأزمة السورية أصبح يغذ السير في الحديث عن البديل، ووزراء خارجية العرب ومن ورائهم رؤساؤهم، ومن وراء هؤلاء الرؤساء أسيادُهم من الأمريكان الذين ينشطون في إعداد العميل الجديد مكان العميل القديم، ثم أوروبا التي تدور حول أمريكا مُدركةً أن حظها في سوريا هو الأقل، لذلك فهي تنشط مؤيدة لأمريكا لتبقى في صورة التغيير الجديد، مستغلةً أية فرصة سانحة للحصول على المزيد!... كل هؤلاء وأولئك يستحوذ عليهم هاجس الإسلام، فهم يخشون أن يمسك المسلمون المخلصون بزمام الأمور في بلاد الشام، فلا يقف أمامهم لا العميل القديم ولا الجديد ولا من أنتجهما، بل يقيمون حكم الإسلام الذي يعيد الأمن والأمان لأهل الشام ومن حولها، ويقطع دابر الكفار المستعمرين وعملائهم قطعاً لا مردَ له...
أيها المسلمون: إنه لقولٌ فصل وما هو بالهزل، وإن الشام على مفترق طرق:
فإما أن تصدقوا مع الله فتخلصوا القول والعمل وتمسكوا بزمام الأمور وتقيموا حكم الإسلام في أرض الشام، الخلافة الراشدة، التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «أَلاَ إِنَّ عُقْرَ دَارِ الإسلام الشَّامُ» أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، وبذلك تعزوا وتسعدوا وتضيئوا أرض الشام وبلاد الإسلام، بل والعالم، بعدل الإسلام وأمنه وأمانه...
وإما أن تنجح أمريكا باستبدال عميل بعميل، وتستمر في عهد اللاحق الدولةُ المدنية العلمانية التي أقامها السابق مع بعض مساحيق التجميل التي لا تغني من الحق شيئا...
وهذا لن يكون بإذن الله ما دام فرسان الإسلام قائمين بالحق لا يضرهم من خالفهم، فشمروا عن سواعدكم، فقد أصبح النصر قاب قوسين أو أدنى، فنظام بشار إلى انهيار، وهو كمنسأة سليمان ينتظر دفعةً تُلقيه أرضاً، ولن تستطيع أمريكا ولا أوروبا رفعه عن الأرض، ناهيك عن أن تقيمه واقفاً على قدميه!
أيها المسلمون الثائرون في سوريا: إن حزب التحرير لكم من الناصحين ، فهو منكم ومعكم، فاثبتوا على الحق الذي أنتم عليه، ولا تنخدعوا بشعارات أعداء الإسلام في الدولة المدنية العلمانية، ولا بديمقراطيتهم التي تحلل وتحرم من دون الله، ولا تخشوهم فالله أحق أن تخشوه... واعلموا أن العدو الأكبر للإسلام والمسلمين في كل ديارهم هو الغرب الكافر المستعمر الذي يصر على إبعاد الإسلام عن الحياة والحكم. وما هؤلاء الحكام المهترئون الذين يريدون أن يفاوضوكم على مستقبل سوريا إلا ظل لهم...
وإننا في حزب التحرير لن نألو جهداً في نصحكم، فنحن مع ديننا على طريقة رسولنا الكريم، فكونوا معنا واعلموا يقيناً أنه لن ينجينا في الدنيا والآخرة إلا أن يكون العمل خالصاً لله على الطريقة الشرعية التي يرضاها سبحانه. فالأمة عندها من القدرات ما يمكنها من أن تستغني بها عن مد اليد إلى أعدائها لمساعدتها.
كما أننا ندعو أحرار الجيش في سوريا والضباط الذين مازالوا تحت إمرة النظام وهم مكرهون أن يلتقوا على إزالة هذا النظام المجرم، وتفويت الفرصة على الغرب وعلى عملائهم من حكام العرب، وأن يجعلوا عملهم خالصاً لوجه الله سبحانه فيمدوا يدهم إلى يد الحزب ليعقدوا النصرة له، فيقام الحكم بما أنزل الله تعالى، الخلافة الراشدة الثانية، قال تعالى: ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ).
21 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/17م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

مرت أيام العشر الحُرُم على أهلنا في سوريا قلب العالم الإسلامي وآلة القتل الأسدية لم ترتوِ وهي تسفك الدّم الحرام في الشهر الحرام؛ تحاصر المساجد وتقصف المآذن وتدنس المقدسات، وتخطف الجرحى من المشافي، وتمنع الخبز عن الناس وتقتلهم بلا رقيب ولا حساب...، ويأبى النظام الوحشي الدموي إلا أن يكتب نفسه في الوصف الذي أتى بعد قَسَم ربنا بالعشر، قال تعالى: ]وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَالَّيلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ[ [الفجر: 1-12]، فنبشره بقرب زواله وعاجل سقوطه وعذابه بما توعده رب العالمين وقاهر الجبابرة الظالمين ]فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ[ [الفجر: 13-14]
يأتي عيد الأضحى المبارك الذي جعله الله عيداً لفداء الإنسان من القتل عندما فُدِيَ نبي الله إسماعيل بذبح عظيم، يأتي عيداً لمن آمن بالله وصدّق رسوله وكتابه وثبت على إيمانه بعد البلاء المبين، يأتي هذا العيد وطليعة أمتنا الإسلامية، أهل الشام الأبرار، يحققون الإيمان الراسخ ويثبتون على ثورتهم بعد هذا البلاء المبين الذي قتل الطفل والأم والجد والأب والولد، وبهذه الصورة ومع الألم الذي يعتصرنا لمصاب أهل الشام أهل الثورة والإيمان يطيب ل000 000 تهنئة أبطال الشام في عيدهم المبارك بإيمانهم وتضحياتهم، تقبل الله منكم صالح أعمالكم وعجل لكم النصر والفرج إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وإننا في 000 000 – ولاية سوريا نهنِّيءُ الأمة الإسلامية بعيد الأضحى المبارك ونذكرهم بواجب نصرة أهلنا في سوريا، الذين يذبحون بيد نظام مجرم عميل قد ناصب الإسلام وأهله العداء طوال أربعين سنة ونيف. فواجب عليكم أيها المسلمون محاسبة الحكام الخونة والأخذ على أيديهم وتحريك جيوش المسلمين المخلصة لنصرة المسلمين المستضعفين في سوريا.
أيها المسلمون في سوريا:
إننا نستبشر من قربكم لله وإيمانكم به بقرب سقوط النظام، وتحقيق وعد الله بنصر عباده المؤمنين، فكونوا مع 000 000 في العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على أنقاض هذا النظام البائد، فأنتم أهلها والأولى بها، إنها والله فرصتكم السانحة قد أدناها الله منكم فاصبروا وصابروا واثبتوا فما النصر إلا صبر ساعة، فالله الله فيكم؛ احزموا أمركم واسرجوا خيلكم والتحموا مع ال000 فيما يدلكم عليه، فهو الناصح لكم والغيور عليكم، وهو منكم والعمل معه فيه نجاتكم وعزكم. كونوا معه على نداء واحد للجيش وأهل القوة من أبنائكم لينجزوا وعد الله ويكون النصر على أيديهم. ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ[
الخميس، 12 ذو الحجة 1432هـ
8/11/2011م
- التفاصيل

في 16/10/2011م عقد وزراء خارجية العرب اجتماعاً طارئاً في مجلس جامعة الدول العربية في القاهرة بطلب من مجلس التعاون الخليجي للبحث في حل للأزمة السورية. وقد أعلن في البيان الختامي عن تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير خارجية قطر مهمتها إجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد حوار وطني شامل في مقر الجامعة وتحت رعايتها خلال 15 يوماً من أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود. وقد أعلن وزير خارجة قطر (رئيس الاجتماع): أن "كل الأفرقاء وافقوا على قرارات البيان الختامي باستثناء سوريا التي تحفظت على الأمر". أما المندوب السوري فقد هاجم توقيت الاجتماع واعتبره "غريباً ومريباً" وهاجم قطر ولا سيما إسناد اللجنة الوزارية لرئيس وزراء قطر وزير خارجيتها. هذا وقد تم التصويت على تعليق عضوية النظام السوري في مجلس الجامعة ولكنه فشل، وكانت مصر هي الوجه الأبرز في رفض هذا الاقتراح. وقد لخصت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الأجواء كلها بقولها إن "محاولة دول الخليج فشلت في جهودها لتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بسبب حملتها القمعية على المتظاهرين". وما إعطاء مهلة الـ 15 يوماً للنظام السوري لعقد مؤتمر الحوار الوطني إلا بعد فشل التصويت. ويذكر أن المجلس الوطني قد تقدم في هذا الاجتماع بثلاثة مطالب هي: تجميد عضوية النظام في الجامعة إلى حين ولادة نظام سياسي يمثل الشعب، ودعم الجهود الدولية لتأمين حماية المدنيين العزل، والاعتراف بالمجلس الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي لإرادة الشعب السوري.
لقد ظهر مما ذكرنا احتدام الصراع الدولي حول سوريا؛ إذ تعتبر دول مجلس الجامعة العربية صدى لصوت أسيادها من الأمريكان أو الأوروبيين، وتسير وفق التوجيهات الخارجية، كل بحسب عمالتها. وقد انضم المجلس الوطني السوري إلى هذا التجاذب فوقع الجميع في فخ هذا الصراع ما عدا أهل سوريا في الداخل؛ حيث خرجت المظاهرات في 16 و17/10/2011م تعلن هجومها على النظام السوري وعلى اجتماع وزراء الخارجية العرب مما يشير بشكل واضح إلى أن كل من ذكرنا من قبل لا يمثلون حقيقة الشعب السوري وإنما يمثلون عليه!
أيها المسلمون الثائرون في شامنا الأبية:
إننا في 000 000 نسهر بعين الحريص على ثورتكم المباركة من أن تنحرف عن مسارها أو تختطف من أعدائها، ولقد كنا منكم ومعكم في كل محطة من محطات هذه الثورة المباركة نقدم النصح ونشد العزم ونبين الأساس الذي ينبغي أن تبقى عليه هذه الثورة ولا تحيد عنه، ألا وهو الإسلام دين الله العادل الشامل لجميع مناحي الحياة، فاحذروا كل الحذر مما يقدمه لكم أعداؤكم من دول الغرب، الذين أقاموا نظام آل أسد الوحشي ودعموه في قمع شعبه طوال الأربعين سنة الماضية، ومازالوا يغطون على جرائمه ويعطونه الفرصة تلو الأخرى ليكسر إرادتكم ويسحق ثورتكم. وما الـ 15 يوماً من جامعة الدول العربية، أداة الغرب، إلا كمثيلتها الـ 15 يوماً من أردوغان. وصمودكم وحده هو الذي أفشل مخططاته، وهو الآن يدرس كيف يلتفّ على ثورتكم حتى يحولها لمصلحته.
لقد أثبت واقعكم يا أهلنا الشجعان في سوريا أن ثورتكم مخلصة، وأنكم بحاجة إلى قيادة مخلصة وواعية تقود هذه الثورة إلى ما يرضي الله لا إلى ما يرضي الغرب، تستهدي بالله ولا تستهدي بسواه، وتستعين بالله وحده. و000 000 بما ينادي به من الدعوة إلى تحكيم الإسلام وإقامة الخلافة الراشدة في حياتكم وحياة المسلمين هو الخليق بأن تحتضنوه احتضان الأم لوحيدها واعلموا أنه قادر على أن يصل بثورتكم إلى بر الأمان. قال تعالى: ]الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[.
الأحد 19 ذو قعدة 1432هـ
17-10-2011م
