publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

أيها المسلمون في سوريا:

تورُّط النظام السوري في الدفاع عن مجرم ليبيا يشير إلى نيته التورط في ضرب شعبه



في خبر لافت، أعلن ثوار ليبيا في 5/3/2011م أنهم أسقطوا طائرتين مقاتلتين وأخرى عمودية قرب رأس لانوف وبلدة بن جواد. وقالوا إن إحدى الطائرات كان فيها طياران قتيلان أحدهما ليبي والآخر سوري بحسب وثائق الهوية الشخصية التي كانت بحوزتهما. وبثت محطة «فرانس» تقريراً عن الطائرة التي أسقطت وهي تهوي، وصوراً لحطامها وأخرى لجثتي طيارين قالت إن إحداهما تعود لطيار سوري... هذا ونفى مصدر سوري رسمي طلب عدم الكشف عن اسمه الأنباء التي تحدثت عن وجود طيارين سوريين يقاتلون مع كتائب العقيد الليبي معمر القذافي، وقال إنها عارية عن الصحة، وإنها تريد النيل من مواقف سوريا التي ترفض التدخل الأجنبي في أي بلد عربي.

إن هذا الحادث يكشف عن تورط النظام السوري في الدفاع عن مجرم ليبيا ضد شعبه المسلم. ويكشف بوضوح أن هذا النظام قد أخذ قراره بمواجهة شعبه إذا ما ثار عليه كما يثور الشعب الليبي المسلم اليوم على كبير المجرمين حاكمه معمر القذافي وأبنائه. الذين يرتكبون بحقه أبشع المجازر. أما ما أشير له من نفي سوري رسمي من مصدر مجهول فلا قيمة له، إذ إنه لا يتوقع إلا أن يصدر مثل هذا النفي الذي يدعي فيه صاحبه كذباً أن النظام السوري يرفض التدخل الأجنبي في أي بلد عربي، إذ إن تدخله لمصلحة أسياده الأميركيين في كل من لبنان والعراق والقضية الفلسطينية وحماية الغاصبين اليهود في الجولان واضح كل الوضوح.

إن وقوف النظام السوري اليوم إلى جانب توأمه في الإجرام النظام الليبي يتناسب مع رؤيته بأن شعبه غداً سيقف منه نفس الموقف الذي يقفه الشعب الليبي اليوم من حاكمه المجرم، ويتناسب مع نيته الوقوف نفس موقف العقيد المجرم مع شعبه... وهاجسه أنه في حال صمود القذافي وقضائه على الثورة فإن ذلك سيكون له تأثيره على الشعب السوري فيحجم عن الثورة. وفي المقابل فإن انتصار الشعب الليبي على حاكمه سيجرئ أخوه الشعب السوري على الثورة على حاكمه، وسيعجل باندلاع الأحداث عنده، والتي بدأت مكوناتها بالتجمّع، وراحت تتلمس السبيل لتلحق بركب التغيير.

إن هذا الحادث يثبت أن هذا النظام ما وجد إلا ليكون ضد شعبه، وليس ذلك بغريب، إذ إن حاكمه اليوم هو وريث أبيه الذي ارتكب مجازره بحق شعبه في حماه وتدمر وكل زاوية في سوريا وها هو الابن الآن، والذي ما جاءت به إلى الحكم إلا أجهزة أبيه الأمنية، وهو يحكم الناس بها، ويهيئ نفسه مع عصابته الأمنية لمواجهة شعبه، وهو يستميت لإبعاد كأس الثورة المميت عنه، حاملاً بيد جزرة بعض التقديمات المالية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي تحمل في طياتها إذلال من يأخذها، ويهدف من ورائها إلى تحسين صورته القبيحة. وحاملاً بيده الأخرى عصا إجراءات أمنية ما شهدتها سوريا منذ الثمانينات من القرن المنصرم، أيام ارتكاب والده الهالك مجازره بحق شعبه المسلم. وهي إجراءات تهدف إلى تخويف شعبه وإرهابه وتكشف عن نية الولد سلوك طريق والده في الإجرام.

إن النظام السوري مؤسس على ذهنية أمنية بنى عليها كل أجهزته في الحكم، وهو بعيد كل البعد عن ذهنية الرعاية والحماية لشعبه، والمسلمون في هذا البلد، وطوال فترتي حكم الوالد والولد، والممتد منذ أكثر من أربعين سنة، لم يروا فيه نصراً ولا عزاً ولا كرامةً إلا على شاشات التلفزيون والإذاعة والصحف الرسمية؛ فلا هو حرر أرضاً ولا رد اعتداءً، بل كان دائماً يحتفظ بحق الرد، وما دعواه باسترداد الجولان إلا لتحقيق مصلحة أسياده الأميركيين لإقامة قاعدة عسكرية ضخمة لهم فيه تحت اسم القوات المتعددة الجنسيات، لتشرف من خلاله على استعمار المنطقة وحماية مصالحها والدفاع عن كيان يهود المغتصب لفلسطين.

إن على النظام السوري أن يرحل "بخاطره" ويريح الناس من مآسيه وإلا فإنه يحفر قبره بيديه، وسيكون لعنة التاريخ، ولن يرحمه الله، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وسينطبق عليه قوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}.

إننا نعلم أن الشعب السوري إسلامي التوجه بغالبيته، ونؤمن بأن الخيرية موجودة في بلاد الشام، ونسأل الله أن تهب رياح التغيير في هذا البلد الكريم بأهله المعتدِّ بدينه، لتثبت فيه نبوءة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ثم تعود الخلافة الراشدة الثانية الموعودة.

إن حزب التحرير هو منكم، تُهمُّه همومكم، ومعروفٌ بينكم في سوريا، كما في كل بلد إسلامي وغير إسلامي يعمل فيه، بوعيه وإخلاصه وصدقه وصبره، وثباته على الحق في وجه هذا الحاكم، وأبيه من قبله، ولا نزكي على الله أحداً، ومعروف ببين أهله من الناس، ومعروف بين أهل القوة والمنعة، يدعو الجميع إلى العمل معه ونصرته لإقامة الخلافة الراشدة، وسيكون لهم شرف إقامتها إن هم قاموا معه، فأنصاره سيكون لهم إن شاء الله تعالى، شرف تسميتهم بأنصار الخلافة الراشدة الثانية، أسوة بأنصار الرسول صلى الله عليه و سلم قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية سوريا

التاريخ الهجري 07 من ربيع الثاني 1432 
التاريخ الميلادي 2011/03/12م 

أيها المسلمون في سوريا:
كونوا مثالاً للتغيير الذي يعم المنطقة بإقامة الخلافة الراشدة







في 27/03/2008 قامت إدارة سجن صيدنايا بتعذيب بعض المساجين بقسوة بلغت حد «يمشّط ما بين لحمهم وعظمهم بكلاليب من حديد» وكان السجناء الذين يتعرضون لهذا التعذيب، والذين هم بأغلبيتهم إسلاميون، يستجيرون بالله من هذه القسوة غير المحتملة، وكانت أصواتهم تصل إلى سائر المساجين ما أثار حفيظتهم وبدأت أصواتهم بالتكبير تتعالى، فانفلت المساجين من بعض المهاجع، وحصل تمرد دام لعدة أيام تمت بعدها سيطرة السجانين وأوقعوا بالمحتجين ألواناً من العذاب الذي لا يطاق...
وفي 5/7/2008م دخلت فرقة من الشرطة العسكرية مع سلاحها إلى المهاجع في سجن صيدنايا لتفتيشها، وقامت بتدنيس المصحف الشريف وإهانة اللحى وأهالت على المساجين بالضرب والشتائم وإلحاق الأذى البدني بهم... هذا الضغط ولد انفجاراً أخذ صورة العصيان المدني وشمل مختلف الطوابق والمهاجع، وتم اعتقال العسكريين والضباط الموجودين في السجن من قبل السجناء، واستولوا على هواتفهم النقالة واتصلوا بذويهم وبوسائل الإعلام وحقوق الإنسان في العالم ولكن لم يحدث التفاعل الإعلامي المطلوب تجاهه ما جعل النظام يشعر باطمئنان إلى المظلة الدولية والأميركية منها تحديداً لحمايته. وقد حاول النظام استيعاب هذه الأحداث بإرسال قوات إلى السجن لإنهاء التمرد بالقوة إلا أن المساجين تمكنوا من أسر حوالى 1100 عسكري ومعهم ضباط وصف ضباط. ولما لم تتمكن الدولة من السيطرة على الوضع كما خططت لجأت إلى المفاوضات التي استمرت ما يقارب الستة أشهر حدثت خلالها محاولات لاقتحام السجن وباءت بالفشل. وأخيراً استطاعت بالوعود الكاذبة حل المشكلة، فقد وعدت بعدم معاقبة المسجونين وبالإفرج عن المساجين الذين أنهوا فترة محكوميتهم، وتحسين معاملة المساجين بمعاملتهم معاملة إنسانية والإسراع في محاكمة المعتقلين عرفياً، وكانت الوعود قد بذلت للمساجين من قبل ممثلين عن الرئيس بعد رفض المساجين التفاوض مع عسكريين، وقد وعدهم هؤلاء أن لا حساب ولا عقاب على ما حدث، وحملت المسؤولية للواء نعمان الخطيب والعقيد على خيريبك مدير السجن ومعه مجموعة من الضباط... هذا وقد حاول أهالي المعتقلين على فترات القيام ببعض الأعمال الاحتجاجية السلمية من مثل التجمع أمام الداخلية أو الاقتراب من السجن ولكنهم منعوا بقساوة بالغة ما جعل الجميع يسكتون وأبناؤهم أمامهم بهذا المشهد المريع ولا يستطيعون فعل شيء لهم...

وفي هذه الأيام، وبعد أن استقرت الأمور على ما اتفق عليه أخلف النظام بما وعد وبدأت محاكمة المشاركين بالاحتجاجات الذين يبلغون عنده حوالى الـ350 سجيناً، وقد صدرت أحكام حتى الآن بـ24 منهم فقط (5 أحكام إعدام و19 حكماً مؤبداً) والآخرون ينتظرون أحكاماً مماثلة وأقلها السجن 12 سنة. هذا بالإضافة إلى أن السجناء الآن يقبعون في غرف مصفحة بالحديد (أقفاص حديد) والسجن مليء بالكاميرات الخفية وآلات التنصت، والسجناء لا يرون الشمس ولا يخرجون للتنفس. وأحوالهم الصحية سيئة للغاية، وتتسرب الأخبار بأن هناك مساجين يعانون من أمراض خطيرة... ومن الغريب أن لا تنقل أية جهة إعلامية أو حقوقية تطور هذه المأساة ووصولها إلى ما وصلت إليه.
هذه عينة من ممارسات النظام الهالك الذي لا يرعوي عن أبشع التصرفات اللاإنسانية بحق شعبه داخل السجون وخارجها.
إن هذا النظام لا يزال يتصرف وكأنه خالد في الحكم: يعتقل ويعذب، يسجن... من غير أن يحسب أن كل ما يفعله محسوب عليه وسيؤخذ به قريباً إن شاء الله. فهل يظن هذا النظام الفاسد أن الألسن الساكتة راضية عما يقوم به؟!... إن هذا النظام يتصرف وكأن لا شيء يحدث حوله وكأن لا شيء سيأتي عليه،... إن حكام سوريا استطاعوا أن يجعلوا من النظام السوري نظاماً أمنياً بامتياز يتقدم على سائر أنظمة المنطقة في القمع والظلم، تاريخه مع شعبه سطَّره بدماء أبنائه، وتاريخه مع عدوه سلمٌ وأمانُ حدودٍ مع يهود حتى إن هؤلاء يقيمون منتجعات سياحية لهم في الجولان!

إن النظام السوري يظن نفسه أنه سيكون في مأمن من التغيير، ولعل مقتله في ظنه هذا. إن التغيير زاحف إليه، ومنطلقه إسلامي وإن التغيير المنشود بيد الله وحده، ولن يستطيع أن يوقفه أحد، ولن يستطيع هذا النظام البائد من الصمود أمامه والتصدي له، إن التغيير آت إن شاء الله تعالى. وسيجعل من سورياً بلداً إسلامياً تتحقق فيه بشارات الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشام وأهل الشام... روى أحمد وابن حبان عن معاوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».

أيها المسلمون

إن هذا النظام يتصرف معكم كعدو وليس كراعٍ فاتخذوه عدواً، إن الله سبحانه وتعالى جعل السلطة في الإسلام للمسلمين ليحكموا بما أنزل الله، والحاكم في سوريا شأنه شأن سائر الحكام في بلاد المسلمين بل هو يزيد عنهم فهو مغتصب للحكم، إذ يمنع ويحارب الحكم بالإسلام، وسالب السلطة من المسلمين إذ أخذها بالقهر والوراثة المُقَنَّعة بالانتخابات المزورة، بل هو يستعملها ضدكم عن طريق أجهزته الأمنية. وهو لا يقيم وزناً لكم بل يرى أنه لا يحمي نفسه منكم إلا بتهديدكم وتخويفكم وإذلالكم واعتقال أبنائكم وإصدار أحكام أمنية لا قضائية تأتي جاهزة إلى القاضي الذي ينطق بها كالحاجب ليس أكثر.

أيها المسلمون في سوريا

إن من حق الله عليكم أن تقيموا الإسلام في حياتكم، أن تقيموا الحكم بما أنزل الله، لتستقيم حياتكم على أمر الله، ولتتخلصوا حقيقةً من ظلم الظالمين، والخلاص لا يتعلق بالقضاء على هذا النظام البائد فحسب، أو بتبديله بحاكم يحكم بنظام حكم من مثل ما يُحكم المسلمون به اليوم، بل لا يكون إلا بإقامة الخلافة الراشدة التي تجمع المسلمين في سوريا مع المسلمين خارجها لتكون سوريا نواة دولة الخلافة هذه، والتي ترعى المسلمين وغير المسلمين بالنظام الإسلامي الإنساني الصحيح العادل لأنه من رب العالمين.
أيها الإخوة من الضباط في الجيش السوري

إن النظام الحاكم بكل شرائحه غريب عن الأمة الإسلامية، عدو لأهلكم، يجعلكم أدوات قمع في يده الظالمة، وحق الله عليكم أن تكونوا أنصاره بنصرة دينه، نحن نعلم أن منكم مؤمنين مخلصين، يتحرقون من هذه الأوضاع، ويتشوقون للتغيير، يضيرهم ما يضير أهلهم، ويسوؤهم ما يقوم به النظام من جرائم بحق شعبه، ويريدون التخلص منه... فإلى هؤلاء نتوجه بالقول: أجمعوا أمركم ثم ائتوا صفاً، وأزيلوا الحاكم من الحكم، وسلموا الحكم إلى المخلصين من أهلكم الواعين الذين يستطيعون أن يقيموا الحكم بما أنزل الله، ويقيموا الخلافة الراشدة التي لها يعملون منذ أن قاموا من غير أن يحيدوا عن أمر الله في طلبها قيد شعرة.

أيها المسلمون

إننا في حزب التحرير في سوريا، نعلن أننا على استعداد لحمل هذه الأمانة وقيادة الأمة القيادة الرشيدة التي تجعل ساكن السماء والأرض يرضى عنا وعنكم فيها، وإننا لنقولها مخلصين إننا لنشم رائحة الخلافة، والوعد بالنصر من الله قد اقترب أجله وعسى أن يكون منطلقه سوريا، وإذا كان الأمر كذلك، والله أعلم بما سيكون، فإن هذه ستكون مكرمة لكم لا تسبقها مكرمة، قال تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية سوريا

رغم كل ما ترتكبه عصابة الأسد الهمجية بحق الشعب السوري من إجرام ممنهج قل نظيره في التاريخ، وبتواطؤ دولي وأممي مبرمج، يأبى النظام السوري المجرم الوقح إلا أن يمضي في إجراء انتخاب مجلس "الشعب المنكوب" يوم الاثنين بتاريخ 07/05/2012م مستهزئاً بأرواح عشرات آلاف القتلى والجرحى، ومئات آلاف المعتقلين، وملايين النازحين في الداخل والخارج... لتظهِر هذه الانتخابات صورة من أعجب الصور: "الشعب المنكوب بحاكمه ينتخب ممثلي حاكمه"! وعلى هذا انتشرت صورة الدعاية لنبّيحة النظام المعروفين كأمثال طالب إبراهيم وخالد عبود (كان من الأولى أن تنتشر صورهم كمطلوبين للعدالة لا كممثلين للشعب) وصورٌ غير معروفة من الشعب تريد تمثيله... وفي نهاية المطاف لن تسفر هذه المسرحية إلا على مجلس تزوير لنواب "طراطير" يؤهل "بشار" لزعامة العالم بل "العالم قليل عليه" كما قال أحد ممثليه البائدين!

إن خطوة الانتخابات الزائفة هذه يمكن اعتبارها خطوة ناقصة على طريق الحل الأمريكي الهوليودي للملف السوري المستعصي عليها، وتهدف من خلالها إلى إبقاء نظام الحكم في سوريا تابعاً لها بعد بشار (دستور جديد - مجلس شعب جديد - حكومة جديدة). وما تطالب به أمريكا من انتقال سلمي سياسي سلس للحكم في سوريا إنما هو لخشيتها من استئصال نفوذها الكامل من سوريا.

أيها المسلمون المخلصون في سوريا عقر دار الخلافة الراشدة بإذن الله تعالى:

إنكم تعلمون حرمة انتخاب مثل هذه المجالس التشريعية التي تشرّع الحكم بغير ما أنزل الله، بل وتمنع أن يكون التشريع والحكم لله وحده. وهذه الحرمة مع هذا النظام المجرم هي أشد... فلْتعلموا أن أمريكا تؤسس لحكم جديد في سوريا بمثل هذه الخطوة الزائفة، ولْتدركوا كيف سيكون نظام الحكم الجديد هذا! وإننا في حزب التحرير نضعكم أمام مسؤولياتكم تجاه ربكم أن لا تقبلوا غيره معبوداً ولا معه شريكاً، وتجاه دينكم أن لا تحيدوا عنه تشريعاً ورسالة، وإننا نطلب منكم أن تعاهدوا الله عز وجل أن لا تعطوا صفقة يدكم إلا لخليفة راشد تبايعونه عن رضا واختيار ليحكم بالإسلام، ونعدكم بأن تكون انتخابات مجلس الأمة في ظل حكم الخلافة الراشدة عرساً يتنافس فيه العدول الثقات التقاة المشمِّرون عن ساعد الجد في المشورة والمراقبة للحكام ومحاسبتهم طاعةً لله سبحانه وتعالى، وإنّا نُشهد الله على ما نقول.

أيها الضباط المخلصون في سوريا، أرض الرباط وعقر دار الخلافة، بإذن الله تعالى:

إن أمتكم تنتظر منكم الخلاص بنصرتكم لدينكم ومنعتكم لأمتكم، فأطبقوا على هذا النظام من كل نواحيه ولا تَدَعوا له فرجاً ولا مخرجاً، وشكّلوا: ضباطاً منشقين، وضباطاً ما زالوا في الخدمة، مع الضباط الذين يسعون لإقامة الخلافة، زنَّار نار يلفُّ حول هذا النظام ليحصده حصداً، غير مأسوف عليه، ولتعلموا أنه بإقامة الخلافة مع حزب التحرير لن ينال التغيير هذا النظام المجرم فحسب، بل سيبلغ مداه ما بلغ الليل والنهار، وسيغير وجه العالم كله، إن شاء الله تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا".(متفق عليه).

 
15 من جمادي الثاني 1433
الموافق 2012/05/06م

حزب التحرير
ولاية سوريا



وردت قبل أيام تسريبات نقلها بعض المخلصين عن نية النظام الفاجر في سوريا تنفيذ تفجيرات دموية كبيرة تتركز في دمشق، وهذا ما كان بالفعل. فقد أقدم هذا النظام الدموي الخميس 10-5-2012م بافتعال تفجيرات في مدن عدة بينها حلب وإدلب، ولكن أعنفها كان في دمشق، بل وصفت التفجيرات فيها بأنها الأعنف منذ بدء هذه المسرحية الدموية المكشوفة لنظام جبان يرى بأن عيشه لا يكون إلا على دماء أهل الشام وأشلائهم الممزقة المتناثرة، وهو ما حصل مثله أيام الأب الهالك في الثمانينات!!

وللوقوف على حقيقة هذه التفجيرات وملابساتها والغاية منها، نقف عند الحقائق التالية:

بمقدار ما تتوالى قذائف الموت وتستمر في تدمير مدن سوريا الثائرة وتنشر الموت والقتل في حمص وحماة وإدلب وريف دمشق ودرعا... تتوالى بالوتيرة نفسها مؤتمرات واجتماعات وقرارات جوفاء ممن يتباكون من تلك الجرائم ويتظاهرون بنصرة حقوق الإنسان، ففي يوم الخميس 19/4/2012م عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً للاطلاع على تقرير (بان كي مون) بشأن إرسال بعثة مراقبين موسعة إلى سوريا، وفيه أيضاً وقعت سوريا رسمياً على بروتوكول التفاهم الأولي الذي ينظم آلية عمل المراقبين الدوليين، وكذلك عُقد في باريس مؤتمر للمجموعة الرائدة من أصدقاء سوريا حضرته 14 دولة تتباكى على الدم السوري. وأما ما جاء من عبارات التهديد في مسودة البيان الختامي من أنه إذا لم يتحقق ذلك، "فـسيكون على مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي النظر في خيارات أخرى"، فهو كلام استهلاكي وخداع للناس، وسيستغله نظام الأسد المجرم ليستمر في جرائمه التي يعلم أنه لن يسائله عنها أحد من ذلك المجتمع الدولي المنافق، وبالتالي يمكن القول إن هذه فرصة جديدة تعطى له لكي يقضي على الثورة.

إن الرسالة التي لا تفهمها تلك الدول هي أنها قد سقطت أخلاقياً، وسقطت معها كل المبادئ التي تجترها وتقتات عليها، فهي نشرت الحروب والويلات حيثما تدخلت، وتساهلت في محاسبة النظام، وغضت الطرف عن جرائمه المروِّعة، واستبطأت كل الحلول التي تسقطه، وأتت بكل الحيل التي تطيل الأزمة وتعطي المهل كي يركع الشعب وتسحق الثورة... هذا ولا يغيب عن ذهننا أبداً أن هناك رسالة خفيَّة من وراء قرارات مجلس الأمن وقرارات الجامعة العربية، وهي جعل النظام السوري المجرم طرفاً في الحل، وفي تحديد مستقبل سوريا.

ولكننا في حزب التحرير نرى أن الرسالة التي لا يفهمها هذا النظام المجرم، ولا تفهمها دول العالم المستكبرة، هي أن شعباً مؤمناً ثائراً صابراً أقسم "أن لا يركع إلا لله" وجعل إزالة هذا النظام قضية مصيرية فهتف "الموت ولا المذلة"، وعلم أن الله هو الذي فرض عليه تغيير النظام والأخذ على يدي الظالم فنادى "لبيك يا الله"... إن هذا الشعب المؤمن لن يهدأ حتى ينال من نظام آل الوحش ما يشفي صدره، ولن يستكين حتى يبرّ بقسمه ويوفي بعهده للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لإسقاط هذا النظام... إن هذا الشعب لن يهدأ ولن يستكين حتى يقتص للأطفال والنساء والشيوخ الأحرار الذين عُذِّبوا واغتُصِبوا وسُجِنوا وقُتِّلوا... وإن الله تعالى سيحقق لهذا الشعب المؤمن نصره القريب ما أقاموا على عهد ربهم متوكلين عليه صابرين محتسبين.

أيها المسلمون الثائرون الصابرون في سوريا:

إن أنظمة العالم وأدواتها وهذا النظام قد رموكم عن قوس واحدة، وقد اجتمعوا على حربكم وإفشال ثورتكم لِما يعلمون من قوة عزيمتكم التي لا يصمد أمامها نظام جبان بمفرده، فتداعوا عليكم وائتمروا بكم وليس لكم من بينهم مخلص ولا صادق، فلا تلتفتوا إليهم وأسرعوا إلى إتمام ثورتكم بأن تنتفضوا عن بكرة أبيكم في ساعةٍ نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون قد أوشك أوان إعلانها، فجددوا العهد مع الله أن تعملوا سوية معنا في حزب التحرير على إسقاط هذا النظام لنقيم دولة خلافة على منهاج النبوَّة، فإن إقامتها هي النصر الحقيقي على أعدائكم الذين يتآمرون عليكم.

أيها الضباط والجند المخلصون في الجيش السوري:

لا تزال الفرصة أمامكم سانحة لتقوموا بالعمل المخلص الشجاع لقطع رأس الأفعى والانقلاب على هذا النظام المجرم، وإننا في حزب التحرير نرى أن إزالة هذا النظام واجب شرعي، فأسرعوا في أداء الواجب تعِزُّوا وأمُّتكم في الدارين، وأي تقاعس في ذلك سيجر الويلات على هذا البلد أكثر وأكثر، فأنقذوا أنفسكم من سخط الله، وأنقذوا أهليكم من العذاب المهين والموت الذليل، وبلدكم من الدمار والفناء، فأنتم لها والأولى بها، فتوكلوا على الله ولا تتأخروا، وإن الأمة كلها معكم، والله سينصركم وسيهزم عدوكم ويخزيهم ويشفي صدور قوم مؤمنين... فأحسنوا القصد وأحسنوا العمل.

قال تعالى: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وإنََّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ }

28 من جمادي الاول 1433
الموافق 2012/04/20م

حزب التحرير
ولاية سوريا