publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

SyW060314

pdf

تشتد الهجمة على المسلمين في سوريا مباشرة من قبل الغرب وبالواسطة من قبل أذنابهم من حكام المسلمين، ويشهد المسلمون فيها حالة من الإجرام قل نظيرها إلا في بلاد المسلمين الأخرى كالشيشان والعراق وأفغانستان ووسط أفريقيا وبورما... وهذا الواقع الثقيل يذكرنا بقوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾، ويذكرنا بقصة أصحاب الأخدود. فما يجترئ عليه أعداء الله من إعلان العداء السافر للإسلام ونعته بدين الإرهاب، وما يسومون به المسلمين من سوء العذاب إنما هو بسبب الخوف من عودتهم الحميدة إلى دينهم، ومطالبتهم بمبعث عزهم "دولة الخلافة الراشدة" التي بها وحدها يُعَزُّ الإسلام وأهله، ويُذَلُّ الكفر الغربي وأهله. فالغرب الرأسمالي الكافر له تجربته المـُرَّة مع الحكم بالإسلام وظهوره بالدعوة والجهاد، وهو الذي يقود هذه الحملة الشرسة التي تكشف عن مدى كراهيته للإسلام، وعن مدى خوفه من عودته إلى مسرح الحياة، ووحش دمشق في هذه الحرب الشرسة على الإسلام ليس إلا كلب تهويش.


نعم، يذكرنا هذا الواقع الأليم بما حدَّثنا عنه القرآن الكريم في سورة البروج من قصة أصحاب الأخدود حيث ما ذكرها الله سبحانه وتعالى إلا للذكرى والعبرة والموعظة الحسنة، ولتكون ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾؛ فقوله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ يذكرنا بحالات القتل المريعة ومناظرها الفظيعة التي تحدث الآن في سوريا من قتل بالقصف أم بالتعذيب أم بالذبح أم بالحرق أم بدفن الأحياء أم باختناق الكيماوي أم بالقتل بالبراميل المتفجرة وما تخلفه من مشاهد الأشلاء المتناثرة... نعم يذكرنا ذلك بالكثير الكثير من أنواع القتل التي يضيق المجال عن ذكرها والتي لم تعرف البشرية أنكى منها. ومهما قيل لا يستطيع الكلام أن يعبر عما يرافق إجرام القتل هذا من حالات الفزع والهلع، والعيش في أجواء فقد الآباء والأمهات والأبناء والأزواج والأخوات والأقرباء...


ويذكرنا قوله تعالى: ﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ بأن كل ما يحدث للمسلمين من إجرام خُطط له أن يكون على أعين المسلمين ليسترهبوهم فجاؤوا بإثم عظيم، جاؤوا بإجرام ما بعده إجرام، وأعلنوه على الملأ، وأرادوا به أن يردعوا المسلمين في سوريا وفي كل مكان عن مجرد التفكير في التغيير على أساس الإسلام، أرادوا أن يهزموهم من داخلهم؛ لذلك كانت خطتهم أن تكون جريمتهم موصوفة مشهودة حتى تؤتي ثمارها الخبيثة، وعطلوا من أجل ذلك كل القوانين الدولية، واستنفروا جميع الزبانية، وأولهم في بلاد المسلمين حكامهم الأذناب وملؤهم الأراذل والعلمانيون أعداء الأمة المقنَّعين... وجنَّدوهم لإجهاض مشروع الأمة الإسلامي ومنعه من رؤية النور. إنه عدوان وحشي فقدت فيه أدنى علامات الرحمة والإنسانية، وتجلَّت حقيقته من قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾وفي الحقيقة، فإن هذا التآمر المشهود ليس إلا انهزاماً غربياً في ساحة الصراع الحضاري أمام الإسلام، واستبشاراً بقرب انتصار الإسلام. إنه الصراع نفسه الذي يقوم عادة بين الحق والباطل، بين أتباع دين الله وأتباع إبليس، منذ أن خلق الله آدم وحتى قيام الساعة، مما ذكره القرآن وذكرته السنة مما يجعل معركته واحدة؛ لأن طبيعتها واحدة وأهدافها واحدة، فهي المعركة نفسها التي جاءت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: "عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا: لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ». وهي الحرب ذاتها التي ذكرها الله سبحانه في سورة البروج عن أصحاب الأخدود. إنها حرب لا بد فيها من رابح وخاسر، ولا بد فيها للرابح فيها من تقوى الله التي هي أقوى العدة على العدو، واستمداد العون منه وحده، وقطع كل استعانة بسواه. إنها حرب حقيقية يـَمِيز بها الخبيث من الطيب... حربٌ الابتلاءُ فيها عظيم وثمنه فادح. ثمنٌ لا يصبر على تأديته إلا الخلصاء لله، إن أهم ما في هذه المعركة أنها لله وفي الله، فإن كانت كذلك فهي رابحة وتهون معها أفدح الأثمان. والشهادة في كل ذلك لله وحده، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وتأتي الآيات بعدها لتحدث عن أخبارها. فأما في الآخرة، فيقول تعالى عن جزاء الكفار: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ وأما عن المؤمنين فيقول عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾. وأما في الدنيا، فنرى آيات الله تترى في السورة نفسها تنبئنا: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾.


أيها المسلمون الذين اختار الله تعالى لكم أن تكون داركم عقر دار الإسلام: اصبروا، فإنكم على الحق، لقد شاء الله تعالى أن يكرمكم من دون سائر المسلمين لتكونوا طليعة التغيير الجذري الذي ينتظره المسلمون أيما انتظار. وشاء سبحانه أن يكرمكم بأن تدفعوا ثمن ذلك باهظاً، ولكن إذا كان الثمن لله وحده، وفي سبيل إقامة شرعه، فأنتم بذلك تكونون خير خلف لخير سلف في هذه الأمة. وإذا كان المهاجرون والأنصار هم السابقين الأولين، فأنتم السابقون الآخِرون الذين اتبعوهم بإحسان كما قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. فهل يكون أولئك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أحبابه؟ وهل يكون أجر أحدنا بأربعين من أجرهم؟ وشهيد أحدنا بأربعين من شهدائهم؟. فاحتسبوا أجركم على الله. إن كل عوامل التغيير على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم قد تجمعت في سوريا، وإن بلاد المسلمين باتت مهيأة للانضمام إلى أول قطر من أقطار المسلمين تقوم فيه دولة الخلافة الراشدة، فكونوا السبَّـاقين لتنالوا عز الدنيا وعز الآخرة، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾.

05 من جمادى الأولى 1435
الموافق 2014/03/06م

حزب التحرير
ولاية سوريا

ht Wsy250214

pdf

بسم الله الرحمن الرحيم
((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا))

ينعى حزب التحرير ولاية سوريا للأمة الإسلامية أحد شبابه وحملة دعوته الأبطال، الذي قضى دفاعاً عن دينه ضد أعداء الله الذين يستخدمهم الغرب ضد أبناء هذا الدين للحيلولة دون نجاح مشروعه مشروع الخلافة الإسلامية. وقد لقبه أصحابه بــ"أسد الله" لشدة بلائه في الدفاع عن المسلمين ودينهم وأعراضهم، إنه الأخ الكريم:

عبد الباسط الخطيب (أبو علي حلب)

ومعه ثلاثة من شبابنا الدارسين المميزين الذين قضَوا بعده متأثرين بجراحهم، وهم الإخوة في الله:
ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ أﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪة ﻭﺷﻘﻴﻘﻪ أﺑﻮ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﻣﻦ ﻗﺮية ﺻﻴﺪﻧﺎﻳﺎ، ﻭأﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺑﻮﻥ

لقد استشهدوا (بإذن الله تعالى) في يبرود ولا يحملون في هذه الدنيا الفانية إلا هماً واحداً هو إقامة صرح الأمة العظيم، الخلافة الراشدة، فهنيئاً لمن مات في مثل هذا السبيل، ولمثل هذا الهدف، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعاً في الدنيا من تلك الطائفة المنصورة التي يظهر الدين على يديها، وفي الآخرة من أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين أخبر عنهم أن شهيد أحدهم بأربعين من شهداء الصحابة، وأجر أحدهم بأربعين من أجر الصحابة.

نسأل الله تعالى أن يتقبلهم بواسع رحمته، وأن يدخلهم فسيح جنته، وأن يلهم أهلهم حسن احتساب الأجر عنده عزَّ وجلَّ.

ونختم كلامنا بمسك الختام، بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقكم أيها الإخوة لمحزونون" و (( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )).

25 ربيع الثاني 2014
25/02/2014

حزب التحرير
ولاية سوريا

ht wysyria020214

pdf

انتهت أمس في 31/1/2013م أولى جولات مؤتمر جنيف2 الخاص بسوريا والتي استمرت أسبوعاً على أن تعقد الجولة المقبلة من المحادثات «مبدئياً» في 10/2، واعتبر الإبراهيمي أن هذه الجولة تشكل «بداية متواضعة جداً... لكن يمكن أن نبني عليها» في اتجاه إيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. وأضاف: «الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة... لكنني لاحظت أن هناك أرضية صغيرة مشتركة لعلها أكثر مما يدركه الطرفان» تقوم على عشر نقاط أبرزها: «أن الطرفين يعرفان أن عليهما إقامة هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية». بالإضافة إلى «الحوار الوطني وإعادة النظر في الدستور والانتخابات». و«رفض العنف والتطرف والإرهاب». والذي قال عنه إن كلاً من الطرفين يعلن بعباراته أنه يرفضه. أما وفد المعارضة فقد رأى عضوها الناطق باسمها لؤي صافي أن «التقدم الوحيد الذي حصل هو إلزام النظام بالتفاوض ضمن إطار جنيف». متهماً النظام أنه «لا يريد حلاً سياسياً، ولا يريد التقدم نقطة واحدة على طريق إنهاء الأزمة». بينما وصف المعلم المعارضة بـ«عدم النضج» و«التعنت على موضوع واحد كما لو أننا قادمون لساعة واحدة نسلمهم فيها كل شيء ونذهب».


وأما ما ذكر في وسائل الإعلام عن فشل المؤتمر وأن المواقف كانت جامدة ومتباعدة... فالوقت مبكر جداً للحكم على ذلك، وإن هو إلا دور تؤديه وسائل الإعلام المشبوهة والمأجورة لتجعل الناس تغوص في التفاصيل وتغيب عنها حقيقة المؤامرة.


إن الناظر في أهداف المؤتمر يرى أنها كلها أهداف أمريكية؛ لذلك كان مجرد القبول بعقد المؤتمر يعني وضع الحل على السكة الأمريكية، وأن مجرد عقده يعني أن قطار الحل الأمريكي قد انطلق، وأن رحلته ستطول حتى تنتهي أمريكا من تركيب كامل حلها على الأرض، وستطول معه فواجعه ومآسيه بحسب ما ستمارسه على المعارضة من ضغوط لفرض حلها عن طريق عميلها بشار باستعماله القصف والحصار والتجويع وارتكاب المجازر المروعة واستغلال الحالات الإنسانية... حتى لا تجد المعارضة أمامها إلا القبول ببعض التفاصيل الأساسية لهذا الحل. وفي هذا الصدد يذكر أنه في أسبوع المفاوضات الأول هذا فقط سقط حوالي 1900 قتيل. وإن ما ظهر من خلاف بين النظام والمعارضة لم يكن على الأهداف وإنما على أيها الذي يسبق. وبين الشد والجذب أيهما يسبق "محاربة الإرهاب" كما يطالب النظام، أو "إقامة هيئة الحكم الانتقالي" كما تطالب المعارضة، وكلاهما مطلب أمريكي، ستعمل أمريكا على تهيئة الأرض تنفيذاً لأجندتها للحل بشكل كامل، وذلك بإقامة هيئة الحكم الانتقالي (على غرار هيئة الحكم الانتقالي الطوائفي السابق في العراق)، ومن ثم إنشاء قوة دولية "فاعلة" على الأرض (على غرار قوات "إيساف" الدولية في أفغانستان) تكون سنداً للجيش الوطني الذي سترعى أمريكا إعادة تشكيله وتسليمه إلى الأكثر ولاء لها التي ستراعي فيه كذلك الناحية الطوائفية. وبإيجاد هيئة الحكم السياسية والجيش الوطني والقوات الدولية تكون أمريكا قد أمسكت بزمام المؤتمر ووجهته للوصول به إلى تنفيذ أجندتها بضرب أصحاب المشروع الإسلامي الذين يدعون ويعملون لإقامة الخلافة الراشدة التي أمر بها الله عز وجل، وضرب هذا المشروع هو ما يوافق عليه كل من النظام والمعارضة اللذين يعتبران أنهما وجهان لعمالة أمريكية واحدة.


وإنه لمن المعلوم جداً أن أمريكا كانت هي الحاضر الأقوى في هذا المؤتمر، فقد كانت ممثلة بحضور وزير خارجيتها كيري مع وفد على رأسه السفير فورد الذي يعتبر وراء الإعداد لهذا المؤتمر والعمل على تهيئة الظروف لإنجاحه. ومتمثلة بالمساعد السياسي للأمين العام للأمم المتحدة الأمريكي جيفري فيلتمان الذي يعد من أعمدة السياسة الخارجية الأمريكية والذي كان مساعداً لوزيرة خارجية أمريكا السابقة كلينتون. ومستخدمة الأمانة العامة للأمم المتحدة كإحدى أدواتها في تحقيق مصالحها. والموقف الروسي الذي يصبُّ في مصلحتها، والنظام السوري الذي يعتبر صنيعتها، والمعارضة السورية التي تتهالك لإرضائها. لذلك كان وراء هذا المؤتمر مؤامرة كبيرة على المسلمين وخيانة لله ولدينه؛ خاصة وأن من أهداف هذا المؤتمر المعلنة التي توافق عليها المعارضة وتتبجح بها هو ضرب الإسلام السياسي لمصلحة إقامة دولة مدنية علمانية كافرة فضلاً عن أنها ستكون عميلة لأمريكا، تماماً كما هي دولة السفاح بشار ومن قبله أبوه الهالك.


أيها المسلمون الصادقون الصابرون المصابرون في سوريا الشام عقر دار الإسلام: إن مؤتمر جنيف هذا بقيت أمريكا تعد له ثلاث سنوات ماطلت فيها بالحلول وأمرت خلالها عميلها بشار بارتكاب أبشع الجرائم اللاإنسانية بحقكم بسبب ما أعلنتم عن أنكم تتبنون المشروع الإسلامي. وها هي اليوم، وبعد أن أعدت مؤامرتها ضدكم، تحرك المسرح الدولي لتمريرها عبر مؤتمر جنيف. وستأمر عميلها وعدوكم بشار بزيادة إجرامه عليكم حتى تركعكم، فتقبلوا مشروعها للحل وهو إقامة حكم مدني علماني كافر عميل لها، وتسخر معارضة الائتلاف العلمانية المفروضة عليكم، والتي لا تمثلكم بحال من الأحوال، لتسير معها في ضرب المشروع الإسلامي. فهل تقبلون ذلك؟! فإذا كان عميلها السفاح بشار قد أمرته أمريكا بضربكم، فإنها ستأمر عميلها الجديد أحمد كيلو الجربا بضرب مشروعكم الإسلامي. إن هذا الواقع يذكرنا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يصفه وكأنه يعيش بيننا حيث يقول: «حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه» وإن الشرع يفرض علينا أن نكون ضد المشروع الأمريكي الكافر بإسقاط مؤتمر جنيف كلياً. وأن نكون مع المشروع الإسلامي فقط. وإن حزب التحرير، وهو رائد في الدعوة لإقامة الخلافة الراشدة، والرائد لا يكذب أهله، يدعو، اقتداء برسول الله في الدعوة لإقامة شرع الله، أهلَ القوة المخلصين من المؤمنين، أينما وجدوا، أن يعلنوا بكل قوة وصراحة وقوفهم ضد جنيف ومخرجاته وأن يوحدوا عملهم على هدف واحد هو نصرة دينهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة. هذا هو الرد الصحيح الوحيد الذي يرضي الله سبحانه، ويغير أحوال المسلمين تغييراً جذرياً لا يبقي للكفر في بلاد المسلمين أي أثر. قال تعالى شاملاً أهل الحكم المهاجرين من أهل مكة وأهل القوة والنصرة من أهل المدينة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾. وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

01 من ربيع الثاني 1435
الموافق 2014/02/01م

حزب التحرير
ولاية سوريا

htwsy160214

pdf

تم الإعلان عن بدء مؤتمر جنيف2 الخياني في 2014/1/22م، وبعد ثلاثة أسابيع، وجولتين من المفاوضات فقط، أعلن الثعلب الإبراهيمي في 2/15 انتهاء الجولة الثانية، وأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، ولم يعلن عن موعد للجولة الثالثة. أما عن سبب الفشل، فقد أعلن الإبراهيمي: "إن الحكومة تعد أهم مسألة هي الإرهاب، في حين ترى المعارضة أن الأهم هو سلطة الحكومة الانتقالية" وقدم اعتذاره للشعب السوري قائلاً: "أعتذر لهم لأننا لم نحقق الكثير في هاتين الجولتين". ويا ليته قدم اعتذاراً نهائياً عن الاستمرار في مهمته لكان أراح واستراح. واللافت أن كلاً من أمريكا وروسيا لم تُبدِ ردة فعل كبرى تجاه الإعلان عن فشله تتناسب مع ما كانت تتظاهر به من اهتمام كبير بالمؤتمر.


أما عن دلالات هذا الإعلان فهو أن أمريكا كان يكفيها من مؤتمر جنيف2 مجرد انعقاده، كما قلنا سابقاً، وأخذ موافقة الائتلاف على بند إنشاء هيئة الحكم الانتقالية، أما وقد حصلت عليه وأصبح في جيبها، فكل شيء سيؤجل حتى تستطيع أن تهيئ على الأرض الظروف المناسبة لها لإعادة انعقاده مرة أخرى. وما يقوم به النظام السوري المجرم من إلقاء براميله المتفجرة على المدنيين هو من هذا القبيل، فهو يهدف إلى تفريغ المناطق التي يقصفها من الناس ليقوم بعدها بهجوماته على من تبقَّى من المقاتلين مستعملاً كل سلاح محظور للقضاء عليهم بدعوى أنهم إرهابيون، وليدعي أنه يقوم بجريمته هذه نيابة عن هذا المجتمع الدولي الظالم في محاربته للإرهاب فيسكت عنه، بل قد يكافئه. وهذا يشابه ما صرح به بشكل واضح وزير خارجية العار والإجرام وليد المعلم حين قال "ونعلم أن من يتربصون بسوريا ومن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا، فما نقوم به هو دفاع حتى عن الأردن ولبنان وتركيا". وخطة أمريكا المفضوحة الفاشلة، بعون الله، تقوم على أنه متى حقق النظام السوري ذلك على الأرض وأعلن انتصاره فإنه سيتم لأمريكا التي أسقطت كل الخطوط الحمر القضاء على مشروع إقامة دولة الخلافة في سوريا، وسيقبل الناس بعدها بضرورة عقد مؤتمر جنيف2 من جديد، وبالائتلاف ممثلاً عنهم، وسيقبلون القوات الدولية، وبما سيطرح عليهم من أسماء تزيينية لحكم البلد، وبالدستور العلماني الكافر الجديد... وحينها سيدعى دولياً إلى استئناف مؤتمر جنيف2 بإدارة الإبراهيمي الذي بدا وكأنه يقول حين الإعلان عن الفشل: لن أقول وداعاً، بل إلى اللقاء.

أيها المسلمون في سوريا الشام التي باركها الله في كتابه العزيز:


إن مؤتمر جنيف هو وسيلة أمريكا للقبض على الحكم في سوريا، وفرض علمانيتها الكافرة والفاجرة فيها عبر سن دستور علماني كافر وضرب الإسلاميين المخلصين وإبعاد الإسلام عن الحكم؛ لذلك هي لن تسمح بفشله، وإن حكام المسلمين هم مع الغرب في محاربته لإسلام الحكم إسلام الخلافة، ويشتركون معه في نفس خطابه لأنه يهدد عروشهم، ولا يستثنى من ذلك السعودية كما إيران، وإن أفضل رد أعلنتموه على الكيد الأمريكي والغربي وتوابعه من حكام المسلمين هو ما أعلنتموه من عزمكم على إقامة الخلافة، ذلك الرد الذي أثار هواجسهم، وزاد من وتيرة إجرامهم، وخاصة وزير خارجية روسيا لافروف الذي كثرت تصريحاته الحاقدة على الخلافة.


فــ "طوبى لأهل الشام" وهم أهل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، هذه الدعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم وطوبى لهم اختيار دارهم لتكون "عقر دار الإسلام"، وحسن الاختيار هذا نراه في أهلها بما يحملون من خير، وفي أعدائهم بما تمتلئ به قلوبهم من غيظ عليهم. وهذا الاختيار يوجب علينا أن نسير على نفس سبيله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ونلاقي ما لاقاه الرسل من الشدة حتى وصلوا إلى درجة الاستيئاس ثم إلى النصر، قال تعالى:﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

16 من ربيع الثاني 1435
الموافق 2014/02/16م

حزب التحرير
ولاية سوريا

ht WySyria190114

pdf

خضع الائتلاف الوطني البائس برئاسة الجربا، تماماً كما كان متوقعاً، في اجتماع هيئته العامة في إسطنبول في 17و2014/1/18م، للضغوط الخارجية عليه، وخاصة الأمريكية-الروسية، وقَبِل المشاركة في مؤتمر "جنيف2" المقرر عقده في 1/22، رغم تآمر الجميع جهاراً نهاراً على مسلمي سوريا؛ ليضمَّ نفسه بشكل رسمي وعلني إلى قائمة المتآمرين، وليلعب الدور القذر المناط به وهو إبقاء الحكم في سوريا بيد أمريكا. وسيكون ثمن ذلك انتقال الحكم من الأسد إلى الجربا، الذي ستنتقل إليه أوامر المهمات الأمريكية، والتي ستكون أولاها مهمة محاربة المشروع الإسلامي الذي يركز عليها كل من الأسد وإيران وروسيا والدول الغربية وكذلك حكام المسلمين، وحتى الجربا ومعلمه الذي علمه السحر وهو الشيوعي ميشال كيلو، والذي قال عن التنظيمات الأصولية المسلّحة ومدى خطورتها: "إن تجاهلها خطأ قاتل". وعن هذا الموضوع المركزي صرح كيري مؤخراً: "إن المؤتمر سيبحث في مكافحة الإرهاب كأولوية في أجندته المطروحة". وإنه ليمكن القول إن أهم ما في هذا المؤتمر أمران: إبقاء الحكم في سوريا بيد أمريكا، وضرب المشروع الإسلامي المتمثل بإقامة نظام الخلافة في سوريا، وذلك ما صرح به كلٌّ من الأفّاكَين: المعلم وزير خارجية الإجرام السوري، ولافروف وزير خارجية روسيا الوقح، والذي أكد ذلك بأكثر من تصريح. وقد رافق الإعلان عن موافقة الائتلاف الوطني على حضور جنيف2 أخبار عن أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من الكونغرس درس تخصيص مبلغ يقارب ٥٠ مليون دولار لقوات حفظ سلام دولية محتملة في سورية في إطار الموازنة السنوية؛ وهذا ما يشير إلى أن موافقة الائتلاف قد حصلت عليها أمريكا قبل إعلانها، وأن الموافقة تسير بحسب خارطة الحل الأمريكي، وأن في هذا الحل الأمريكي سيتم إرسال قوات دولية فاعلة على الأرض، كما ذكر الإبراهيمي من قبل، لتكون على غرار القوات الدولية في أفغانستان "إيساف" المتعددة الجنسيات بقيادة أمريكية، والتي تقوم بدور متعدد الأهداف القذرة، والتي منها: حماية حكم "كارزاي"سوريا الجديد، وضرب المشروع الإسلامي الذي تلاحقه من مكان إلى مكان تحت حجة محاربة الإرهاب.

إن أمريكا تلاحق صحوة المسلمين في العالم وتعمل على تشويهها وضربها؛ لذلك نرى مآسي المسلمين قد انتشرت في كل مكان في العالم، وهي تجرُّ معها دول العالم بمن فيهم حكام المسلمين لتشركهم في أمرها، والآن جاء الدور في سوريا، فالمسألة أكبر من سوريا، إنها تتعلق بملاحقة المشروع الإسلامي في سوريا، وعدم السماح له بالوجود والعمل على إجهاضه قبل ولادته. من هنا فإنها تريد أن تعيد تجربة أفغانستان المـُـرَّة، والولوغ في دماء المسلمين عن طريق الحاكم الجديد البديل الذي ستسلمه الحكم هناك. تحت حجة محاربة الإرهاب.

إننا نتوجه إلى من كان فيهم بقية من خير من أعضاء الائتلاف الوطني، أن يعملوا على فضح مؤامرة الائتلاف على المسلمين، وأن يعملوا على فرطه من داخله بكل ما أوتوا من قوة، عسى الله أن يغفر لهم خطيئتهم لانتسابهم إلى هذا الائتلاف الوطني الأمريكي.

وكذلك نتوجه إلى المجموعات المقاتلة وإلى عناصر وضباط الجيش المنشقين لنقول لهم إياكم أن تستجيبوا لدعوة الانضمام إلى الجيش الوطني الذي تنوي أمريكا إنشاءه منكم من أجل أن تستخدمكم جنباً إلى جنب مع القوات الدولية تماماً  كما يحدث في أفغانستان لضرب كل من يقف في وجه مشروعها، أو من يسعى لإقامة مشروع الخلافة. واعملوا على توحيد قواكم تحت مشروع نصرة إقامة دولة الخلافة كما هو مطلوب منكم شرعاً، وتماماً كما فعل أنصار الله ورسوله الأوائل الذين رضي الله عنهم.

وكذلك نتوجه إلى المسلمين في سوريا الشام عامة وإلى وجهائهم خاصة لنقول لهم إنكم أمام مؤامرة كونية ومكر شديد، واختارت عدوة الإسلام الأولى أمريكا ومن ورائها المجتمع الدولي حفنة من الهواة في السياسة ليكونوا ممثليكم في الائتلاف الوطني، وهؤلاء أبعد ما يكونون عن تمثيلكم: فأنتم مؤمنون تريدون الحكم بالإسلام وهؤلاء علمانيون وضعوا أيديهم بأيدي أمريكا لضرب المشروع الإسلامي. وحتى الإسلاميون منهم هم إسلاميون على الطريقة الغربية. أنتم قدمتم الدماء وهؤلاء يتاجرون بها. وأنتم تعانون شظف الحصار والتجويع والبرد والخوف والذل والموت بأبشع الوسائل وهم يقبعون في الفنادق يأكلون ويمرحون وإذا ما ظهروا على شاشات التلفزة تباكَوا عليكم وتبارَوا مع أمريكا في مهاجمة المشروع الإسلامي. إن هؤلاء يسيرون في فسطاط أمريكا ضد فسطاط الإسلام والمسلمين. أما ما هو المطلوب منكم تجاه ما تمكر به أمريكا وأحلافها ضدكم فهو أمر جوهري. فأنتم الحاضنة الشعبية التي لها كلمتها الأولى في كل ما يحدث، وأنتم وحدكم، حتى الآن، من أسقط في يد كل أطراف المؤامرة عليكم، من أمريكا الشر، إلى عميلها السفاح بشار، إلى إيران التعصب، إلى روسيا الحقد، إلى المجتمع الدولي المتآمر، إلى حكام المسلمين الخونة وخاصة تركيا التي لا تبعد عنكم مرمى حجر وحكام الخليج الذين تمتلئ مستودعات أسلحتهم وذخيرتهم بما دفعوا ثمنه مئات مليارات الدولارات... وأنتم تستطيعون الآن أن تُفشلوا كل مسعى خبيث وتآمر مستمر عليكم. إنكم تستطيعون أن تعلنوا أنكم ضد مؤتمر جنيف2، وأنكم ضد المشروع الأمريكي ومع المشروع الإسلامي، وأنكم ضد الائتلاف الوطني وانصياعه للأوامر الأمريكية، وأنكم ضد الاقتتال، وأن السلاح يحرم توجيهه بغير وجهته الشرعية... واعلموا أن الله سبحانه قد جعل لكم حظاً في التغيير على أساس المشروع الإسلامي إذ جعل وجود الحاضنة الشعبية الناشئة على أساس الإسلام والحكم بالإسلام حكماً شرعياً عمل الرسول صلى الله عليه وسلم على إيجاده في أهل المدينة الذين قال فيهم سيدنا مصعب رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم : "لم يبقَ بيت في المدينة إلا وفيه ذكر الإسلام" وهكذا هو الحال الآن في سوريا حيث لم يبقَ بيت فيها إلا وفيه ذكر الخلافة ويريد الحكم بالإسلام...

أيها المسلمون المؤمنون في سوريا الشام: إن حزب التحرير في سوريا الذي يسير على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم لإقامة الخلافة يخاطب المسلمين في سوريا لكي يأخذوا دورهم في عملية التغيير الإسلامي المنشود، ويخاطب أهل القوة أن يوحدوا تصويب سلاحهم باتجاه إسقاط دولة الكفر وإقامة دولة الخلافة، وهو يمد يده إليهم لإقامة أمر الله تعالى. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

 

اللهم إنا نسألك نصرك وتأييدك ومكرك واستخلافك وتمكينك وأن تمنَّ علينا بخلافة راشدة تغير بها الحال إلى أحسن حال. اللهم آمين.

18 من ربيع الاول 1435
الموافق 2014/01/19م

حزب التحرير
ولاية سوريا