publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

SyW290714

pdf

خرج علينا أحمد معاذ الخطيب الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري العلماني مودِّعاً للمسلمين رمضان في آخر أيامه بكلام لم يُرَ لرمضان أي أثر فيه، باحثاً عن حل لإنقاذ سوريا بعيداً عن المشروع الإسلامي المتمثل بدولة الخلافة على منهاج النبوة، رابطاً هذا المشروع بالقاعدة بدل ربطه بعامة المسلمين وسوادهم الأعظم. فقد ذكر أن هناك ثلاثة مشاريع تتصارع فيما بينها في سوريا هي: "المشروع الإيراني، ومشروع بعض الدول الخليجية، ومشروع القاعدة"، وهذه المشاريع حركت غرائز الناس للاقتتال، وحركت الصراع المذهبي... والشعب السوري يتصدى لتوحش النظام ولهذه المنظومات الثلاث. وطرح مقترحاته للحل وهي أن المعارضة والموالاة ضد تقسيم سوريا. وهما لا يرضيان أن يكونا رهينة لأي مشروع أممي أو إقليمي، ودعاهما لتكونا يداً واحدة في ذلك. ولإنقاذ سوريا اقترح أن تتنحى كل من المعارضة والموالاة لمن يستطيع أن يرجعها لوضعها الطبيعي من أولاد سوريا الأحرار. ومن أجل ذلك قال دعونا نتفق على حل سياسي تفاوضي وتفاهمي يلزم المعارضة والموالاة ولا يكون لمصلحة طرف أبداً، وأن يكون هناك عدالة انتقالية لكل الناس. ثم نصح النظام باتخاذ قرار عاقل لإنقاذ سوريا، وإذا كان يرغب بمفاوضات حقيقية "فأيدينا ممدودة" وليرسلْ مِن عنده أحداً ذا صلاحية للمناقشة بهذا الموضوع "قبل أن تقتلنا المشاريع الإقليمية والدولية" وتقديم ذوي الكفاءة والاختصاص لقيادة البلد. وذكر بأن الشعب السوري لا يمكن أن يلتئم إلا على مشروع وطني. هذا ولم ينسَ طبعاً وضع علم الانتداب الفرنسي على صدره. وتكلم باللغة العامية تقرباً إلى عوام الناس وبسطائهم.


يبدو أن هذا الكلام يأتي ضمن أجواء بداية مرحلة جديدة من فرض الحل الأمريكي على أساس مؤتمر جنيف الذي تصر عليه أمريكا، ووسط خطوات إجرائية تمثلت بتعيين الإيطالي دي ميستورا مبعوثاً أممياً جديداً، ثم بانتخاب السفاح بشار رئيساً. هذا قد نضح إناء المعاذ هذا بما تريده أمريكا تماماً من المطالبة بعدالة انتقالية لكل الناس والمقصود حكومة انتقالية، ومن الدعوة إلى التفاوض مع النظام، ومن رفض المشروع الإسلامي وتبني المشروع الوطني، ووعد الناس بإطلالة جديدة قائلاً: "إن شاء الله لنا رجعة قريبة" وهذا يعطي إشارة إلى أنه مطلوب منه أن يقوم بدور ما في هذه المرحلة الجديدة، وهذا يتطلب منه الظهور المتكرر! أما ما هو هذا الدور؟ فقد ذكرت وسائل الإعلام أن هناك مفاوضات سرية تجري بين الجانب الإيراني والرئيس السابق لـ "الائتلاف الوطني السوري" المعارض معاذ الخطيب، وأن طهران عرضت عليه تسلم رئاسة مجلس الوزراء في سوريا في الحكومة التي ستشكل بعد أداء الأسد اليمين الدستورية. وسواء أكان هذا الكلام دقيقاً أم لا، فإن الخطيب وفكر الخطيب يؤهلانه أمريكياً للعب دور مستقبلي في حلها، وقد يكون نحِّي جانباً من قبل انتظاراً للوقت المناسب.


أيها المسلمون في بلاد الشام: ها هو الخطيب خطيب عليكم لا لكم، يتكلم بلسان أعدائكم، ويعزف على وتر الوطنية المنحط من خلال التمسك بوحدة سوريا، وكأن سوريا هي أمة مستقلة عن الأمة الإسلامية، ولم نسمعه يوماً يتكلم عن التمسك بوحدة الأمة الإسلامية من خلال دولة تجمع كل المسلمين تحت راية واحدة وإمام واحد يحكمها بكتاب الله وسنة نبيه. وإنه وإن كان يبدو في نظر أمريكا والغرب والنظام السوري المجرم وإيران أنه معتدل ويمكن استغلاله لمصلحتهم إلا أنه يبدو في نظر المسلمين أنه جاهل في السياسة، ويمكن لهؤلاء أن يمرروا ألاعيبهم عليه ليقف ضد المشروع الإسلامي ويحاربه معهم، ويقف مع المشروع الوطني العلماني ويحارب من أجله. ويبدو عليه أنه ساذج حين يسأل المجرم بشار عن سبب إجرامه بحق المدنيين، ويبدو عليه أنه فاقد للغيرة على دين الله وعلى عباده المؤمنين عندما يمد يده للقاتل للتفاوض على الأعراض التي انتهكت، وعلى الدماء التي سفكت، وعلى الأطفال التي يُتِّمت، وعلى البيوت التي فوق رؤوس ساكنيها هدمت... وليست هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها مثل هذه المواقف ويصرح مثل هذه التصريحات!


أيها المسلمون في بلاد الشام: يجب أن يعلم الجميع أن الصراع في بلاد الشام في حقيقته هو صراع حضاري، وليس صراعاً داخلياً ولا إقليمياً. (الدول الإقليمية هي أدوات لهذا الصراع)، ويوجد توافق دولي عليه هذا أصبح واضحاً للجميع. كما أنه بات واضحاً، أن جميع المؤامرات فشلت في حرف الثورة عن مسارها الإسلامي إلى المسار العلماني أمام وعي أهل الشام عليها ورعاية الله سبحانه وتعالى لها، فلا أقلَّ لهذه الثورة المباركة بعد كل هذه التضحيات من أن تعلنها مدوية: خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا أن نمد يدنا لقاتل الأطفال والنساء والشيوخ نفاوضه على إجرامه بحقنا، قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾، فالحذر الحذر من هكذا مؤامرات تحت مسمى مبادرات، قال تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾.

02 من شوال 1435
الموافق 2014/07/29م

 

حزب التحرير
ولاية سوريا

 

SyrW120714

pdf

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الخميس في10/07/2014م تعيين ستيفان دي ميستورا، النائب السابق لوزير الخارجية الإيطالي، مبعوثاً أممياً جديداً لسوريا، خلفاً للأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي والعربي السابق، وشدد بان على أنه "أجرى مشاورات واسعة" شملت أيضاً السلطات السورية قبل أن يعين دي ميستورا في هذا المنصب، داعياً دمشق والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى مساعدته في النجاح في مهمة وضع حد للعنف وانتهاكات حقوق الإنسان وتسهيل التوصل إلى حل سياسي "للأزمة". وقال بأن نائب وزير الخارجية المصري السابق رمزي عز الدين رمزي، الذي يرأس حالياً مكتب الجامعة العربية في فيينا، سيساعد دي ميستورا في مهمته.

ولم يُخفِ الروس ارتياحهم لتعيين دي ميستورا هذا وتمنِّي النجاح له في مهمته. فيما أشاد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي باستعداد ميستورا لمواصلة المهمة... وسلوك مسار نحو انتقال سياسي يتواءم مع مبادئ إعلان جنيف، ويفضي في نهاية الأمر إلى تشكيل حكومة حاضنة للجميع، وشجع كيري دي ميستورا على البناء على "العمل الممتاز" لسلفه الأخضر الإبراهيمي قائلاً: "إننا نتطلع إلى دعم المبعوث الخاص دي ميستورا فيما يعمل لتحقيق تسوية سياسية عن طريق المفاوضات؛ وهذا في اعتقادنا هو الطريق الأمثل لمعالجة كافة جوانب هذه الأزمة، وإنهاء النزاع بصفة مستدامة". وقد تزامن ذلك كله مع "انتخاب" هادي البحرة، رئيس الوفد التفاوضي السابق في جنيف، رئيساً جديداً للائتلاف خلفاً لأحمد الجربا. وقد سبق للبحرة تأكيده في نداء للدول الكبرى على ضرورة "أن يرى العالم كيف تأخذ المعارضة المبادرة لمكافحة التطرف في سوريا"!

إنه كما يقال: إن المكتوب يعرف من عنوانه. فهذا التعيين هو تعيين أمريكي، فهو قد حاز رضاها ورضى عميلها النظام السوري المجرم ورضى روسيا. وما ذكره كيري يكشف ما سبق أن ذكرناه سابقاً من أن أمريكا تعتبر حل جنيف هو الأساس الذي سيبنى عليه الحل الأمريكي لسوريا، ومن أنها تهيئ الآن على الأرض الأجواء المناسبة للاقتتال الداخلي وإدخال هذا الاقتتال ضمن حلها تحت شعار "محاربة الإرهاب". الناظر في هذه التعيينات في ظل ما نراه من حراك سياسي وتغييرات إقليمية، ليرى أن القضية هي مجرد تغيير في الوجوه وتبادلٌ قذرٌ في الأدوار بما لا يخرج عن التوجيهات والأوامر الأمريكية ورؤيتها للحل، وهي التي تكيد لثورة الشام ليل نهار. ليتم ما بدأه الإبراهيمي من كيد وتآمر وفتحٍ للطريق أكثر فأكثر للقاء والتفاوض سراً وجهراً بين معارضة الخارج وبين النظام المجرم وكلهم في الإجرام سواء. فهم يتاجرون بدماء المسلمين وتضحيات شهدائهم.

والجدير بالذكر، أن لميستورا تجارب سابقة متعلقة بمهمته الجديدة وخبرةٌ في التآمر على الإسلام والمسلمين؛ فقد شغل عام 2007م منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق، وإلى أفغانستان عام 2010م وكأن من شروط من تُوْكَلُ إليه هذه المهمة أن تكون في خدمة مصالح أمريكا والغرب ولو على حساب دماء المسلمين الزكية التي تهرق، وأرواحهم البريئة التي تزهق. أما دول العالم فكلها متآمرة ومتخاذلة وشريكة في ذلك كله عن طريق الأمم المتحدة ومجلس الأمن!

أيها المسلمون الصامدون على أرض البطولات في شام النصر والظفر عما قريب بإذن الله:
إن الحل لما وصلت إليه ثورتكم هو بأيديكم لا بأيدي أعدائكم، الأصيل منهم والوكيل والأدوات والصنائع، ولا يغيب عنكم مكائد من سبق من المبعوثين السابقين، الدابي وعنان ومود والإبراهيمي، فانبذوا الجديد والفظوه لفظ النواة فهو لن يحمل إلا سموماً لإجهاض ثورتكم. وأكملوا ما بدأتموه من ثورة جعلتموها لله لإسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، ولا تقبلوا على أنقاض حكمه إلا بحكم الإسلام في ظلال خلافة على منهاج النبوة لا على منهاج غيرها، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

وإننا في حزب التحرير، كنا ولا نزال وسنبقى ناصحين أمناء لهذه الأمة المعطاء، نرسم لها طريق الخلاص، ونبين لها ما يجب أن تفعله لتنعم بثمرة تضحياتها وجهود أبنائها وتضحيات شهدائها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

قال تعالى: {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ }.
وقال عز من قائل: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }.

14 رمضان 1435هـ
12/07/2014م

حزب التحرير
ولاية سوريا

Syrw010714

pdf

لا يخفى على أحد في العالم ما يحصل للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، من قتل وتدمير واغتصاب للأعراض ونهب لثروات الأمة، ومن سجن وتهجير، وخصوصاً ما يحصل اليوم في قلب بلاد الشام - سوريا الشام. إن سبب هذه المآسي والانتهاكات هي الأنظمة الكافرة التي وضعها الكافر المستعمر، ووضع عليها الرويبضات حكاماً يحرسونها ويسومون المسلمين سوء العذاب، وينهبون خيرات الأمة، ويمنعون ويحاربون عودة الإسلام إلى الحكم من جديد بمحاربة العلماء المخلصين والدعاة الذين أخذوا على عاتقهم مهمة إعادة الحكم بالإسلام. وإننا نرى اليوم جموع المسلمين في الشام تخرج للتغيير وتطالب بعودة الخلافة وتحكيم شرع الله في كل مناحي الحياة، مما أرعب ذلك أعداء الله، فتكالبوا على ثورة الشام قتلاً وتدميراً وتشريداً. وقد أخبرنا الله في كتابه العزيز فقال سبحانه: ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾. وعندما فشل أعداء الله أمام صمود وإصرار أهل الشام، أخذوا يحاولون شراء الذمم بالمال السياسي ويحرشون بين المجاهدين ويبرزون قيادات صنعوهم على أعينهم ليخطفوا ثورة الشام ويحرفوها عن مسارها كما فعلوا في مصر وتونس وليبيا واليمن. لذلك فنحن إخوانكم في حزب التحرير لما نستشعره من خطر داهم على ثورة الشام نوجه نداءً إلى أصحاب العلم وإلى أصحاب القوة المجاهدين وإلى أهلنا في الشام أجمعين:


إخواننا أصحاب العلم الأفاضل:


يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ويقول: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ ويقول النبيصلى الله عليه وسلم : «العلماء ورثة الأنبياء» أبو داود والترمذي. أيها الإخوة إن الله خصكم بشيء يفقده كثير من الناس ألا وهو العلم. وإن الله سائلكم عنه يوم القيامة، وإنه لأمانة عظيمة تحملونها، وخصوصاً في هذه الأوقات التي تمر بها أمتنا، والتي تحتاج إلى من يرشدها لتنال رضوان ربها بإقامة حكمه في الأرض ويثبت أهلنا في الشام على ما يسعون إليه من العمل لإقامة خلافة راشدة تصديقاً بوعد الله سبحانه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وتحقيقاً لبشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم «تكونُ النُّـبُوَّةُ فيكمْ ما شاءَ اللّهُ أنْ تكون، ثمّ يرْفعُها اللّهُ إذا شاءَ أنْ يرْفَعَها. ثـُـمّ تكونُ خِلافةً على مِنهاج النبوَّة، فتكونُ ما شاءَ اللّهُ أنْ تكون، ثـُمّ يرْفعُها إذا شاءَ أنْ يرفعَها. ثـُمّ تكونُ مُلْكاً عاضّاً، فتكونُ ما شاءَ الله أنْ تكونَ، ثـُمّ يرفعُها إذا شاءَ الله أنْ يرفعَها. ثـُـمّ تكونُ مُلْكاً جَبريَّةً، فتكونُ ما شاءَ الله أنْ تكونَ، ثـُـمّ يرفعُها إذا شاءَ أنْ يرفعَها. ثـُـمّ تكونُ خِـلافـةً على مِنهـاج النُّـبُوَّة، ثم سكت» أخرجه أحمد.


فيا أيها الإخوة، ندعوكم لأخذ مكانكم الحقيقي كقدوة صالحة تقف مواقف الحق، لا تخشى في الله لومة لائم، تتبنى القضايا المصيرية للأمة وتعمل لإقامة الخلافة وتوجه الأمة لذلك، وتضرب لها المثل الحقيقي للثبات على الحق والتضحية من أجله بكل غال ونفيس. وتعمل جاهدة ليل نهار لجمع المجاهدين على راية رسول اللهصلى الله عليه وسلم وعلى مشروع واضح مفصل مبلور مشروع الخلافة الراشدة الذي أعده إخوتكم في حزب التحرير.


أما إخواننا أصحاب القوة المرابطين المؤمنين على أرض الشام:


يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ فإنَّ نصر الله يكون بنصر شرعه، والعمل على إقامة الخلافة الراشدة، والالتزام بالأحكام الشرعية. وإن المال السياسي القذر كان وما زال لإيجاد توازن بين المعارضة والنظام، ريثما تجد أمريكا البديل المناسب لبشار. وليس نصرةً للمسلمين ولا حباً بأهل الشام وثورتهم، وحال جبهاتنا ينطق بذلك من توقف وتسليم وانسحاب وخيانة مع وجود السلاح والرجال المخلصين.


لذلك ندعوكم لرفض هذا المال السياسي القذر، الذي يشارك في قتلنا ودمار ممتلكاتنا وتشريد أهلنا. ولا تكونوا أدوات في أيدي الغرب الكافر وعملائهم المحليين والعرب ليحصدوا ثمرة جهادكم ويستبدلون عميلاً بعميل آخر. فأنتم وحدكم من يملك القدرة والقوة على التغيير، فاستخدموا ما تملكون لإقامة مشروع يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويحقق لكم ولأمتكم السعادة في الدارين، مشروع الخلافة الراشدة الذي أعده حزب التحرير. فتكونوا بذلك قد نلتم شرفاً عظيماً في الدنيا والآخرة وما أعظمه من شرف وعز.


وإلى أهلنا في الشام المؤمنين الصابرين:


يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صفوة الله من أرضه الشام، وفيها صفوته من خلقه وعباده» ويقول صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» إن الله قد خصكم يا أهل الشام بأن جعلكم في هذه الأرض المباركة، وخصكم بالخيرية في هذه الأمة، وإن ثباتكم وصبركم على هذا التكالب الدولي عليكم وإصراركم على إقامة الخلافة قد أعجز دول الغرب قاطبة، وعلى رأسهم أمريكا عن خطف ثورتكم. فما هذه البراميل والقتل الهمجي والمجازر الوحشية إلا ليركعوكم لغير الله ولترضوا بنظام بديل لبشار، يكون على شاكلة النظام الذي صنعه الغرب في مصر وتونس و..... فاصبروا وصابروا واعلموا أنكم لستم وحدكم فالله معكم وكافيكم، والأمة الإسلامية كلها معكم من مشارقها إلى مغاربها تطالب بالخلافة، فأنتم من رفعتم راية رسول الله صلى الله عليه وسلم عالياً. فلا ترضوا عنها بديلاً، وخذوا على يدِ كل من يريد أن يبيع ثورتكم وتضحياتكم بثمن بخس. وانبذوهم واقطعوا أيديهم عن التلاعب بمصيركم فأنتم أهل لذلك وقادرون عليه. قال تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.


وإنا ندعو الجميع إلى تبني الورقة السياسية بعنوان:"ورقة حزب التحرير السياسيّة لأهلنا الصامدين في الشام: نحو إسقاط نظام الطاغية وإقامة الخلافة الراشدة"


سائلين المولى جل وعلا عز الإسلام والمسلمين.

03 من رمــضان 1435
الموافق 2014/07/01م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syrw100714

pdf

في الأول من رمضان من العام الهجري الحالي 1435، الموافق لـ29/6/2014م، أعلن "أبو محمّد العدناني" الناطق الرسميّ في تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قيام دولة الخلافة الإسلاميّة، وأعلن عن مبايعة أهل الحل والعقد من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى في "الدولة الإسلاميّة" أميرَهم "إبراهيم عوّاد البدري" الملقب بـ "أبو بكر البغدادي" بالخلافة، وأنه قَبِل البيعة، فصار بذلك ـ كما ذكر ـ خليفةً للمسلمين، وواجبٌ على سائر المسلمين بيعته وطاعته.

ولم يفاجئنا هذا الخطأ الفادح بإعلان الخلافة، لأنّه كان متوقّعاً صدوره من تنظيمٍ اعتاد الهروب إلى الأمام بعد أن لم يجد القبول له بين المسلمين، منذ أن اعتبر نفسه دولةً إسلاميّةً واجبة الطاعة بعد إعلانه "دولة العراق الإسلاميّة"، ثمّ إعلانه ضمّ جبهة النصرة إليها لتصبح "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام".

وقد أتى إعلان الخلافة هذا بعد حدوث ما يشبه الانتفاضة الثوريّة في العراق على سياسات المالكي الجائرة، والتي اشتركت فيها أطرافٌ عديدةٌ من عشائر عربيّةٍ وضبّاطٍ بعثيّين.. ورتّبت الأمور ثمّ أحكمت من قبل المخطّطين، وهكذا باتّفاقٍ سرّيٍّ مع الضبّاط العاملين تركوا قطعاتهم العسكريّة، وانهزموا أمام الثوّار، مخلّفين وراءهم الأسلحة الثقيلة، والمليارات في بنك الموصل! وأعقب ذلك تضخيمٌ إعلاميٌّ كبيرٌ، وإيحاءٌ بأنّ تنظيم "الدولة" كان هو وراء هذه الانتصارات.. فظنّ هذا التنظيم أنه بإيمانه قد حرر البلاد، وبعزيمته قد غنم المال والعتاد! وباتت الأرض تدعوهم ليحكموها، والخلافة تنتظرهم ليعلنوها، ولم ينتبهوا إلى أنّ الذي تم مع إحسان الظن ما هو إلا استدراجٌ لهم من الغرب إلى هذا الفخّ القاتل، وهو إعلان الخلافة لتشويهها!

أيها المسلمون في سوريا الشام عقر دار الإسلام..
إنّ ما حدث لا يعدو كونه حلقةً جديدةً في سلسلة أعمالٍ، هدفها القضاء على مشروع الخلافة العظيم، وذلك بعد أن تطوّر الوضع الثوريّ في سوريا إلى المطالبة العارمة بالخلافة، وضمور مشروع العلمانيّين، ولم تبقَ للقلّة القليلة المتبقّية منهم والمتمثّلة بالائتلاف الوطنيّ أيّ شعبيّةٍ تذكر.. حتّى وصل الغرب إلى درجةٍ من الهلع جعلته يوقن أنّ حلّاً غربيّاً علمانيّاً لن يبصر النور إلّا بعد ضرب الحالة الإسلاميّة العارمة في سوريا، الخطرة على مصالح الغرب ونفوذه.

فقد كنّا ندرك جيّدًا أنّ آخر رصاصةٍ في جعبة الغرب الكافر سيطلقها نحو مشروع الخلافة هي إقامة شيء يُسميه خلافة، لكن ما تلك الخلافة؟ إنّها خلافةٌ تشوّه الخلافة، وتنفّر بسطاء المسلمين من الخلافة، ثمّ يسقطها الغرب إذا شاء أن يسقطها بأيدي المسلمين أنفسهم، لتسقط بعد ذلك في قلوب مئات ملايين من طلّابها.. وقد سمعنا جميعاً ما صرّح به أخيراً محمّد الأبياري مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما حين قال: "عودة الخلافة أمرٌ حتميٌّ، والخيار الوحيد أمام الولايات المتّحدة هو احتواؤها"..

وكنّا ندرك أيضاً أنّ تلك الخلافة لن يقيمها العلمانيون، لأنّها ستكون مفضوحةً من اليوم الأوّل.. بل سيقيمها أناسٌ مسلمون، دماؤهم على راحاتهم، يقاتلون بها من خالفهم.. وهذا ما حدث فعلاً.. فلعلّ أكبر خطأٍ ارتكبه أصحاب هذه الدولة هو ظنّهم أنّهم الطائفة المنصورة، وأنهم أهل السنّة والجماعة.. وما عداهم من المسلمين فأهل بدعةٍ وضلال، إن لم يكونوا أهل ردّةٍ ونفاق.

فالدولة ليست هي مجرّد الإعلان عنها، أو التبشير بها، أو معاقبة المخالف من أهلها، بل هي أجهزةٌ وأنظمةٌ ومؤسّسات، تقوم بما عليها من واجباتٍ ثمّ تأخذ ما لها من حقوق.. هي دستورٌ شاملٌ وقوانين واضحةٌ، يحاسب على أساسها الحاكم قبل المحكوم.. هي كيانٌ تنفيذيٌّ يستمد سلطته وشرعيّته من المسلمين، ولا يُفرض عليهم من غير رضىً منهم.. هي جيشٌ وشرطةٌ وولاةٌ وقضاةٌ وموظّفون.. هي أمنٌ وأمانٌ في عاصمةٍ معلومةٍ يحكمها إمامٌ قادرٌ كفءٌ ذو سلطانٍ ظاهرٍ يجده من يطلبه، وبيعة أهل حلٍّ وعقدٍ له بالرضا والاختيار إذا كان أهلاً للبيعة.

أمّا إعلانٌ ـ بعد أكثر من تسعين عاماً من فقدها ـ عن خلافةٍ غير حقيقيّةٍ، فلا مقوّمات لها على الأرض، ولا عاصمةٌ معروفةٌ، ولا سلطانٌ ظاهرٌ، ولا وعيٌ من أصحابها على شريعةٍ ولا سياسةٍ.. فهذا والله للعب بمشاعر المسلمين، وتحطيمٌ لآمالهم، وحرقٌ لأعصابهم، ومحرقةٌ لشبابهم، وخدمة لأعدائهم.

وفي الختام، نقول لأهلنا في الشام عقر دار الإسلام:
إنّ رحى المكر والكيد لكم لا تزال دائرةً في سفارات دول الغرب وعملائه، يريدون أن يضحّوا بثورتكم وبثواركم على مذبح العمالة والخيانة والعداء للدين... فتيقّظوا واحذروا من دعوات الاقتتال فيما بينكم التي يدعونكم إليها، ولا تجعلوا من أنفسكم خدّاماً لأعدائكم وأنتم لا تعلمون.. ولا يزال المرء في بحبوحةٍ من دينه ما لم يصب دماً حراماً.. فلا سبيل لنا في مواجهة هذا المشروع الجهنّمي إلّا التمسّك بفكرة الخلافة على منهاج النبوّة، والعمل الحثيث لها، والوعي على ألاعيب الغرب ومخطّطاته لتشويهها والقضاء عليها، وإعطاء قيادتنا السياسيّة لمن هو أهلٌ لها، الواعين المخلصين، الذين يحبّون الأمّة وتحبّهم، ويصلّون عليها وتصلّي عليهم.. الذين إذا أقاموا الخلافة زلزلوا بها الأرض، وقلبوا موازين القوّة في العالم، وكانوا سياجها من التشويه، ودرعها الحامي من المكائد والمؤامرات.

وإنّنا في حزب التحرير سنبقى مع قضيّة المسلمين الأولى، في كلّ بلاد المسلمين، ألا وهي إقامة الخلافة على منهاج النبوّة، خلافة كلّ المسلمين، والتي ليست حكراً على تنظيمٍ ولا حزبٍ ولا جماعةٍ ولا مذهب.. وسنبقى داعين لها مدافعين عنها، كاشفين لكلّ مكرٍ وكيدٍ يدبّر لها، عاملين على إقامتها بكلّ جدٍّ وصبرٍ والتزامٍ بأحكام الشرع حتّى يقضي الله بأمره، والله على كلّ شيءٍ قدير.

12 رمضان 1435هـ
10/07/2014م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syrw050614

pdf

في ظل أجواء الحرب المأساوية الحاقدة التي يشنها السفاح بشار على المسلمين في سوريا، وهم عامة أهل البلد، والتي جعلت منهم قسمين: لاجئين ونازحين في المناطق التي هي خارج سيطرته، وآخرين خائفين أشبه ما يكونون بالأسرى في مناطق سيطرته... وفي ظل أجواء أمنية قهرية تهديدية تعكس طبيعته الديكتاتورية وعادته التزويرية، أجرى النظام السوري المجرم في 3/6/2014م انتخابات رئاسية مزعومة في مناطق سيطرته فقط. وهي بالرغم مما قيل عنها إنها "انتخابات تعددية هي الأولى في سوريا منذ نصف قرن" إلا أنه لم يُقبل للترشح أمامه سوى مرشحَين ممن يوالونه، وأقل ما يطلق على كل واحد منهما اسم "التيس المستعار". أما النتائج التي أُعلن عنها وهي 88,7%، فهي محسوبة من قبل، وليس لها علاقة بأية نتائج حقيقية.


تأتي هذه الانتخابات وسط صخب وتحدٍّ أن بشار ما زال هو الرئيس الشرعي، وأنه قويٌّ ومدعوم، وأن الوضع بوجوده مرشح للاستمرار بمآسيه لسنوات... ووسط فرض حظر دولي تقف وراءه أمريكا بمنع تزويد المعارضة بالسلاح النوعي بحجة الخوف من وقوعه بيد الإسلاميين الذين يسعون لإقامة دولة الخلافة؛ وذلك لإيصال الناس إلى الاستسلام للحل الأمريكي الذي يقوم على:

أولاً: أولوية إيجاد اقتتال داخلي بدعم إقليمي وتخطيط أمريكي موجه ضد الإسلاميين الذين يسعون إلى إقامة دولة الخلافة.

ثانياً: رفع مكانة ائتلاف الجربا أمام الناس في الداخل بكثرة الوعود له بتزويده بأسلحة نوعية لإحداث توازن على الأرض مع جيش الطاغية، وهذا ما أكده صراحةً وبدون حياء وزير الدفاع أسعد مصطفى في حكومة الائتلاف قبل شهر من أن "بعض العواصم العربية، والخليجية على وجه التحديد، بادرت إلى الاتصال بالإدارة الأمريكية، وتحدثت معها كثيراً عن أهمية تزويد الجيش الحر بأسلحة نوعية..."، وكل ذلك لتصوير الائتلاف كأنه المنقذ من جيش الطاغية، وذلك كمدخل للناس في سوريا لقبول الائتلاف بديلاً لبشار.

ثالثاً: إعفاء أمريكا لبشار من الحكم وتسليمه إلى من يتم الاتفاق عليه بعد ضمان أن يكون الحكم علمانياً ديمقراطياً تعددياً.

وهكذا فإن الحل الأمريكي يكون قد قام على إيجاد حالة من الاقتتال الداخلي الذي يضعف جبهة المسلمين الداخلية أكثر وأكثر لمصلحة الحل الأمريكي، وعلى التعامل مع المجرم بشار كشريك حل، وعلى استبعاد الحل الإسلامي المتمثل بإقامة دولة الخلافة الإسلامية بالقوة، وعلى فرض الحكم العلماني الكافر، وعلى تسليم الحكم إلى عملاء أمريكا الجدد الذين سيحلون مكان عميلها القديم بشار. ويذكر أن كل هذا الذي ذكرناه سيتم برعاية أمريكا خطوة خطوة حتى لا تتفلت الأمور من يديها.


أيها المسلمون المرابطون في سوريا الشام المباركة:


إن أمريكا تسير وفق خطة محكمة وضعها أبالسة السياسية الأمريكية، وهي تدفع باتجاه تنفيذها خطوة خطوة بشكل لا يُظهر خطورة ما تطلبه. وكذلك فإن الدول الإقليمية والخليجية على وجه التحديد تخشى الخلافة والعاملين لها، لهذا فهي تسير بخط موازٍ لتحركات أمريكا ضد الفصائل الإسلامية المخلصة... وبناء عليه فإن على المسلمين في سوريا، وبخاصة الفصائل المسلحة المخلصة، أن تحذر كل الحذر مما تطلبه منهم هذه الدول الخليجية، وأن يواجهوا هذه الخطة الأمريكية الماكرة بخطة إسلامية محكمة كما يرشدنا إليها كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم:

أولاً: أن ينطلقوا في عملهم من منطلق إيماني صرف ابتغاء مرضاة الله وحده ولو سخط الناس جميعاً.

ثانياً: أن يجتمع عملهم على نصرة العاملين الصادقين لإقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة كما اجتمع الأنصار على نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لإقامة دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة.

ثالثاً: أن يواجهوا جرائم النظام بتوحيد صفوفهم على أمر الله وحده دون أن يتنازعوا فيما بينهم ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، وليحذروا من أن يقاتل بعضهم بعضاً كما يخطط له أوباما، ويحرصوا على ابتكار أساليب للمواجهة تدخل الرعب في قلوب أعداء الإسلام والمسلمين.

رابعاً: أن يعتبروا أن كل مد يد للخارج وطلب الاستعانة به هو انتحار وأي انتحار، وهو بمثابة الاستعانة بالشيطان الرجيم، وأن يعلموا أن النصر لا يأتي إلّا مع الاعتصام بأمر الله العزيز الحكيم فالنصر لا يأتي إلّا من عند الله وحده، ولا يأتي إلّا للقلة التي تعتصم بأمره وحده. وخامساً: أن يسير عملهم مع مشروع سياسي إسلامي ليصل الإسلام إلى سدة الحكم، لا أن يصل الإسلاميون إلى كرسي الحكم ويتركوا الإسلام خلفهم!


أيها المسلمون المرابطون في سوريا الشام المباركة:


اعلموا أن كل ما ذكرناه متوفرٌ والحمد لله في سوريا، وهذا ما يقلق الغرب حقيقة، ويجعله يستنفر هو والأنظمة العميلة له في بلاد المسلمين، ولا يقبل إلا بضرب الحالة الإسلامية المقلقة له في سوريا، وأمريكا ترى أن من أهم الأدوات التي يمكن أن تستعملها في ضرب هذه الحالة هو استخدام المسلمين أنفسهم لتحقيق مشروعها على حساب المشروع الإسلامي. واعلموا أن الحق بإذن الله منتصر لا محالة، وأن المسلمين أمام فسطاطين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ». فليع المسلمون هذا، وليوقنوا أن لا منجاة لهم في الدنيا والآخرة إلا بالالتزام الكامل بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دون حيد عنهما قِيد شعرة، أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «...يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

07 من شـعبان 1435
الموافق 2014/06/05م

 حزب التحرير
ولاية سوريا