publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

syw091214

pdf 

وسط ترحيب أمريكي يتنقل الموفد الأممي ستيفان دي ميستورا بين إسطنبول وغازي عنتاب لإقناع السياسيين والعسكريين من المعارضة السورية بالسير في خطته الرامية لتجميد القتال في سوريا عموماً وحلب خصوصاً، وتجميد الأوضاع العسكرية على حالها فيها، وركزت على مدينة حلب كنقطة ابتداء؛ حيث تقضي بأن تكون "منطقة خالية من الصراع"، والسماح بنقل مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، والتمهيد لمفاوضات بين المعارضة والنظام، مع إطلاق عملية "المصالحات الوطنية"... ومن المخطط له أن يلتقي دي ميستورا عدداً من قادة الفصائل المسلحة في حلب لانتزاع موافقة مبدئية منهم على خطته بتجميد القتال.

واللافت أن تحرك دي مستورا الآن يواكبه تحضير عسكري لمحاصرة حلب تشرف عليه إيران بقيادة قاسم سليماني قائد فيلق القدس واستقدمت له آلاف المتطوعين من القوات المذهبية التابعة لها لتشكل ضغطاً على المعارضة لتقبل بالخطة. والجدير ذكره هنا أن خطة دي مستورا هذه تركز في تحركها على تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي (2170) و(2178) المتعلقين بمحاربة الإرهاب ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى المنطقة، وتعتبره حجر الزاوية في تحركها.

إن ما يعرضه دي مستورا في خطته هو غاية في المكر والخطورة؛ فهو يعتمد على مؤتمر (جنيف1) كأساس ينطلق منه قطار الحل الأمريكي، والذي يقوم على تسليم الحكم لعملاء أمريكا، سواء أكانوا من النظام أم من المعارضة، أم من كليهما، من السياسيين أم العسكريين أم الأمنيين، بحجة أنهم لم تتلطخ أيديهم بالدماء... والمكر في هذه الخطة هو أنها بدعوتها إلى تجميد الصراع إنما تهدف إلى إيجاد حالة من الهدنة تؤدي إلى إنقاذ النظام من السقوط، وتثبيت الواقع على ما هو، أي لا تغيير للنظام، بل الاعتراف الضمني به كمحاور وشريك اتفاق على سوريا الجديدة، وبالتالي تحييده عن الصراع وتوجيه القتال نحو محاربة المخلصين من أهل سوريا، وذلك تحت حجة محاربة الإرهاب وطرد المقاتلين الأجانب، مستغلين ما يرتكبه تنظيم البغدادي من فظاعات باسم الإسلام والخلافة لإفقاد الإسلاميين الحاضنة الشعبية، هذا لبُّ ما تسعى خطة دي مستورا إلى تحقيقه... وذلك تمهيدا للحل الأمريكي بعد صناعة العميل اللاحق ليخلف العميل السابق... وبهذا تضيع الثورة وتذهب ريحها وتتبخر بركتها، وتنحرف بوصلة الصراع عن وجهتها الصحيحة وهدفها الأساسي ألا وهو إسقاط النظام وإقامة دولة الخلافة الراشدة الموعودة لا المزعومة، والتي يحكمها خلفاء راشدون كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهم أجمعين، تلك التي بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيها المسلمون في سوريا الشام، عقر دار الإسلام:

كيف يقبل مسلمٌ أن يجتمع مع مبعوث عدوة الإسلام والمسلمين أمريكا دي مستورا، لتنفيذ خططها والسير في ركابها؟! وكيف له أن يقبل أن يخلف بشار أسد في العمالة، فضلاً عن أن يكون أداة بيد أمريكا ضد المشروع الإسلامي في بلاد الشام؟!.

إن أخطر ما يواجه المسلمين ليس فقط التآمر الدولي ولا العداء الأمريكي ولا إجرام النظام السوري بحقهم بصور وحشية غير إنسانية ولا التخلي عنهم... بل أن لا يكون للمسلمين نظرتهم الشرعية للحل. وهذا الحل موجود أمام ناظريهم، ولا حل سواه وهو الخلافة الراشدة الموعودة. وأي عرض أقل من ذلك محكوم بالفشل، وسيمكِّن أمريكا من التغيير على طريقتها. أما التغيير على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يقتضي:

أن يكون أهل القوة مخلصين لله، صادقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينصرون الحزب العامل بحق لإقامة الخلافة الراشدة، حزب التحرير، فيكونوا كالأنصار الذين آووا ونصروا ففازوا في الدارين وذلك الفوز العظيم... والله القوي العزيز ناصرٌ أنبياءه والمؤمنين في الدنيا والآخرة:

﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾

17 من صـفر 1436
الموافق 2014/12/09م

حزب التحرير
ولاية سوريا

7malathawabt0914

 

إننا في حزب التحرير - ولاية سوريا ندعو أبناء الأمة الإسلامية بعامة وأهل الشام بخاصة إلى تبني هذه الثوابت والدعوة لها والعمل بها.

ثوابت ثورة الأمة في الشام تجمعنا

بعد مرور أكثر من ثلاث سنين على ثورة الشام المباركة، لا تزال هذه الثورة صامدة صمود الجبال أمام كل المؤامرات التي تحاك ضدّها لحرفها عن مسارها وإجهاض المشروع الإسلامي قبل ولادته. فكان لا بدّ من وضع ثوابت يتفق عليها الجميع لمنع سرقة الثورة والتسلق عليها وحمايتها من الانحراف والتضليل.

وأهم هذه الثوابت:
1- إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه.
2- التحرر من دول الكفر وإنهاء نفوذها.
3- إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة.

ولتحقيق هذه الثوابت يجب العمل على:
1- وقف الاقتتال بين الفصائل وتوحدها وعدم خوض معارك جانبية تستنزف طاقاتها وتوجيه بوصلة القتال إلى الوجهة الصحيحة التي تسقط النظام آلا وهي دمشق . ((وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))
2- رفض مشروع الدولة المدنية الديمقراطية، الذي يفصل الدين عن الحياة. فهو مخالف لشرع اللهْ، ولم ينتج للبشرية إلا الضنك والشقاء. ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى))
3- استقلالية القرار السياسي والعسكري. وذلك يقتضي منّا رفض المال السياسي، الذي فرّق المجاهدين وصادر قراراتهِم، وجعلهم أداة بأيدي الداعمين يحركهم كيف يشاء. ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ))
4- رفض التدخّل الخارجي بكل أشكاله، السياسي والعسكري والأمني وغيره. ((يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ))
5- قطع الاتصالات مع كافة الدول الغربية بشكل كامل وعلى كافة المستويات. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ))
6- قطع الاتصالات مع الدول القائمة في العالم الإسلامي بشكل كامل وعلى كافة المستويات. لأنّ حكامها عملاء للغرب، يسهرون على تحقيق مصالحه وحمايتها، وأهمها منع عودة الخلافة من جديد، والإبقاء على النظام الديمقراطي. ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً))
7- اعتبار كل من يتصل بأي دولة وينسق معها، هو عدواً للثورة ولتطلعات الأُمة، وهو يعمل على حرف الثورة وإجهاضها، ويعمل على إهدار دم الشهداء الذين قاتلوا لتكون كلمةَ الله هي العليا. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ))
8- التمسك بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجبة الإتباع بإقامة الخلافة الراشدة. ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))
9- تبني مشروع سياسي واضح ومفصل مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يكون أساسا لنا يظهر شكل دولة الخلافة وأنظمتها التي نسعى لإقامتها. ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))

فاللهَ اللهَ في نصرة دين الله وإقامة الخلافة الراشدة لنعود بِها من جديد خير أُمة أُخرجت للناس ونخاطب بِها السحابة أمطري حيث شئت فسوف يأتينا خراجك ويخضع لدين الله كل الطغاة.

(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُوْنَ بِنَصْرِ اللهْ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العّزِيْزُ الرَّحِيْمْ).
{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.

حزب التحرير - ولاية سوريا
ذوالقعدة 1435 هـ
أيلول 2014 م

 Hamlet thawabet1014 

مطوية ثوابت ثورة الأمة في الشام تجمعنا

7malathawabt0914-1

7malathawabt0914-2

Hamlet thawabet1014

خبر صحفي : حول حملة ثوابت ثورة الشام

symoe061014

Hamlet thawabet1014

Hamlet thawabet1014

تقرير عن حملة ثوابت ثورة الشام في مدينة حلب 

Hamlet thawabet1014

ملصقات وتوزيع مطويات ضمن حملة ثوابت ثورة الشام في مدينة حلب

syrw021014

pdf

لقد عانى المسلمون  كثيراً من الحرب الفكرية التي شنَّها الغرب الكافر عليهم، ليجعلهم شِيَعاً. ومن أهم الأفكار التي عمل من خلالها على القضاء على وحدتهم الفكرية والسياسية والجغرافية فكرة القومية التي جعلت المسلمين، بعد أن كانوا أمة واحدة من دون الناس، جعلتهم مزقاً على أساس عرقي، فالعربي صار يعتز بعروبته، والتركي بتركيته، والفارسي بفارسيته، والكردي بكرديته، وقد جرَّت هذه الفكرة على المسلمين الويلات، وخاصة إخوتنا الأكراد، إذ سفكت دماؤهم على مذابح القومية، شأنهم في ذلك شأن باقي القوميات، إلا أن الإخوة الأكراد نالهم حظهم من الاستغلال، وما زال، أكثر من غيرهم، فاستغلتهم الأحزاب الكردية قبل غيرها، ولا زالت الأنظمة والمجتمع الدولي يستغلهم بحجة حماية الأقليات تارة، وحق تقرير المصير تارة أخرى، وحكم ذاتي تارة أخرى، وذلك لتمرير مخططاتهم في زيادة تقسيم بلاد المسلمين وشعوبهم ليسهل عليهم السيطرة على البلاد ومقدراتها، وتمزيق أخوتهم الإسلامية. وكم تعرَّض الإخوة الأكراد لظلم الأنظمة التي تعمل ليل نهار على إيجاد شرخ بين الأكراد وإخوانهم من العرب والأتراك وغيرهم، وما الأحداث التي جرت في ملعب القامشلي عنا ببعيد.

ونحن إذ نرى هذه المأساة التي حلت بالجميع وخاصة أخوتنا الأكراد من اضطهاد وظلم وجور وحصار وتشريد،  يستوجب علينا أن نعمل جميعاً على معالجة المشكلة من أساسها، فنحن أمة واحدة من دون الناس، والله سبحانه وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فالأكراد هم جزء من الأمة الإسلامية، نألم لمصابهم، ونشتكي لشكواهم، ويجب علينا جميعاً أن نخلع هذه الأفكار الجاهلية التي سممت عقولنا وأبعدتنا عن ديننا، وأن نلبس لباس التقوى الذي يجعل الناس سواسية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"، فنعود كما كنا، رغم كيد الأعداء، إخوة متحابِّين في الله، سلمنا واحدة، وحربنا واحدة، نعادي من حادَّ الله ورسوله، ونوالي من والى الله ورسوله، وبهذا نكون يداً على من سوانا من أعداء الإسلام، خاصة وأن الأمة الإسلامية تمرُّ بمخاض عسير يؤذن بولادة جديدة لدولة الخلافة الراشدة التي ستغير وجه العالم، وتنتقم لكل مسلم عربياً كان أم كردياً أم غير ذلك من الشعوب الأخرى.

أيها المسلمون، في أي بلد من بلاد المسلمين كنتم، عرباً وأكراداً وعجماً: إن ربنا واحد، ونبينا واحد، وديننا واحد، وعدونا واحد، ومصابنا واحد فلنجتمع على ما يرضي ربنا ويقيم ديننا. ولنعلم أن الحل الوحيد للأمة الإسلامية هو وجود راعٍ واحد يحكمها بكتاب الله وسنة نبيه، فيلُمُّ شملَها، ويوحِّدُ أهلَها، ويحمي بيضتها من أي اعتداء يصيبها، ويكون فيها الأكراد والعرب والأتراك وباقي الشعوب منصهرين في بوتقة واحدة هي هي بوتقة الإسلام الجامعة؛ حيث حقوق الجميع متساوية، وواجباتهم متساوية، فينعم الجميع بأخوة الإيمان وبعدل الإسلام، قال تعالى: )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ(.

وإننا في حزب التحرير ندعو الجميع إلى العمل الجاد والمخلص للتخلص من هيمنة الغرب الكافر، والتحرر من كافة أشكال الاستعمار السياسي والاقتصادي والعسكري والفكري، عن طريق إقامة الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله   صلى الله عليه وسلم

(( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ))

8 ذي الحجة 1435هـ 
2/10/2014م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syw301014

pdf

يا أهل الشام، يا أهل الرباط، يا أهل الأرض المباركة:
أدركوا سفينتكم، أين انتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... فإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا، وإن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعا). هذه دماء أبنائنا يتاجر بها في مواقف لا ترضي ربا ولا تسقط نظاما.

أيها العلماء أيها الوجهاء أيها القادة:
إن العلم لأمانة، وإن الكلمة لأمانة، وإن القيادة لأمانة. فكيف إذا كانت دينا قويماً ودماءً طاهرةً، فقفوا عند حدود الله وأوقفوا سفك الدماء، فما قدمنا أبناءنا ليقادوا إلى ذبح رخيص على مذابح الأهواء والغايات، بل شهداء مواقف يحبها الله ورسوله، تفرح بها الأمهات ويُسقَط بها حكم الطُّغاة ويُقام بها شرع الله، قال تعالى ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)).

قولوا لنا نستحلفكم بالله: أنفتح سجلا جديدا للقتلى بعد سجل النظام وسجل التحالف؟!! سجلا جديدا لقتلى الصراعات الفصائلية؟!! وإننا نعلم وتعلمون إن سُلِّطنا على بعضنا فسيكون الفتك أشد وغضب من الله نازل ورحمته بنا مرفوعة، لأننا استحللنا دماء طاهرة نسفكها بغير وجه حق، فهل تزغرد الأمهات لمقتل أبنائها؟ أم تلعن القاتل وتبكي القتيل ولا تدري فيما قتل؟ كيف تجيبون ربكم عن دم معصوم يلقي بقوم في النار؟

اصغوا إلى صوت الحكمة فيكم، وادفعوا عنكم جهل الجاهلين، وأجيبوا أمر ربكم، (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ))، (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )).

ونذكركم أن امريكا تريدها في أرض الشام حرباَ أهلية لا تبقي ولا تذر، حرباَ لا منتصر فيها إلا أمريكا رأس الكفر وعميلها، هذه الفتنة نار هل ترضون ان تكونوا وقودها؟ وهل يخرج من الفتنة منتصر؟. ونقول لكم لا تدغدغن أمريكا مشاعركم فتقول: "إنها تحب المعتدلين وتكره المتطرفين" وتدفعكم وراء هذه المسميات لتنفيذ غاياتها بسفك الدماء. فوالله، ثم والله، ثم والله، إنها لا تحب أحدا من الإسلام فكيف بأهل الشام وتصريحاتها واضحة "نحن لا نثق بالثوار ولا نعوِّل عليهم" فتزجكم في هذه الفتنة لتنهيكم، وتدرب كلابا لها أكثر وفاء وأشد طاعة، وهكذا تكون قد قطعت مرحلة لتعد البديل، قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )).

يا أهل الحكمة في الشام، أيها المؤمنون العقلاء:
إن حزب التحرير يناشدكم الله، فالأمر جد لا هزل، فابذلوا وسعكم وخذوا على يد الظالم وعظا وتذكيرا وزجرا، فالأمانة أمانتكم، والدماء دماؤكم، فقفوا لله وقفة يرضى بها عنكم، ولا تتهاونوا ولا تتقاعسوا، والزموا الحق وألزِمُوا به من حاد عنه، فالسكوت في هذا المقام جريمة عظيمة، فكيف بالسكوت عن سفك الدماء الطاهرة البريئة، فأعدوا لله جوابا يوم تلقونه. قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ )).

6 محرم 1435
30/10/2014

حزب التحرير
ولاية سوريا

SyrW250914

pdf

فجر الثلاثاء في 23/9/2014م شنت مقاتلات أمريكية عشرات الغارات على مواقع لـ"تنظيم البغدادي" و"جبهة النصرة" وفصائل أخرى عديدة أوقعت كثيراً من القتلى والجرحى من المقاتلين والمدنيين في سوريا. وقد اشترك معها في الإثم والإجرام مقاتلات من السعودية والبحرين والإمارات وقطر والأردن. وبهذه الغارات تكون أمريكا قد دخلت في خطة جديدة تريد بها أن تتسلم بنفسها الملف السوري بعدما فشل عميلها المجرم بشار ومعه إيران وتوابعها من إخضاع المسلمين في سوريا وحسم الأمور لمصلحتها؛ وبهذا يكون أوباما أخذ عن الأسد مهمته في قصف الشعب السوري، ولتقويته على الأرض توطئة للحل السياسي الأمريكي.

إن أمريكا عندما تتذرع بمقاتلة "تنظيم البغدادي" هي في الحقيقة تسعى للحفاظ على نفوذها في سوريا وحماية مصالحها هناك عبر تهيئة العميل البديل الأمريكي القادر على استلام الحكم؛ لذلك تعهد أوباما أمس في مؤتمر صحفي بـ"التحرك قدماً... لتدريب وتجهيز المعارضة السورية والتي تشكل التوازن البديل والأفضل ضِد داعش ونظام الأسد"، ولهذا أعلن أوباما بكل صلافة من قبل أن من أهداف الحملة "التوصل إلى حل سياسي يهدف إلى إنهاء الأزمة السورية إلى الأبد"، وهذا ما يفسر قوله سابقاً إن "أي خطة بشأن داعش في سوريا ستستغرق وقتاً". ولو أن القضاء على "تنظيم البغدادي" يقتصر على الجانب العسكري فقط لما جرى الحديث عن استراتيجيات مستدامة وطويلة الأمد.

هذه هي أمريكا لا تتغير، تبني مواقفها على المصالح فقط ولا يهمها سوى نفسها. والمسلمون اليوم هم أكثر ضحايا إجرامها، وقد بدا ذلك واضحاً مباشرة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، حيث نقلت جبهة صراعها ضد الإسلام كمشروع حضاري. وعدد قتلى المسلمين في عهد أوباما، وخاصة في سوريا، فاق ما كان عليه في عهد سلفه السيئ الذكر بوش الابن. ولأن أوباما يعلم مدى ما يرتكبه من عدوانية وإجرام بحق المسلمين، أصرَّ على إشراك دول المنطقة معه في معركته هذه ليُظهر أنها ليست "معركة أمريكا وحدها" كما قال، هذا وقد سمَّاها بالاسم دولةً دولةً، وأمرها بأن تعلن عن مشاركاتها ببيانات رسمية. وأبلغ البيت الأبيض قادة وفود الدول العربية الخمس التي شاركت في الضربة الجوية في سوريا رغبة الرئيس أوباما في عقد اجتماع معهم فور وصوله إلى نيويورك، كل ذلك من أجل أن يخفي حقيقة جرائمه بحق المسلمين. وإنه لمن الخيانة أن يشارك حكام المسلمين الرويبضات بالضربات الجوية، وهم يعلمون تماماً ما تجره هذه الغارات من إيقاع عشرات القتلى من المسلمين الأبرياء في كل غارة، ويعلمون ما يحدث في باكستان وأفغانستان واليمن مما زلنا نراه ونسمع أخباره. ومن هذا المنطلق يعتبر ما قامت به كل من الدول الخمس من المشاركة في العدوان، وعلى رأسهم السعودية التي تدعي زوراً وبهتاناً أنها حامية الإسلام ورافعة رايته، جريمة لا تغتفر، ويعتبر ما أعلنه الائتلاف الوطني من تأييد ومباركة لهذا العدوان هو إعلان بأنه تابع رخيص للسياسة الأمريكية العدوانية، وأنه يطرح نفسه ليكون على شاكلة حكام العراق الحاليين. وبهذا تكون هذه الدول مع الائتلاف قد انضمت إلى فسطاط الكفر الأمريكي ضد فسطاط الإيمان. ويمكن القول بكل وضوح أن حلفاً صليبياً جديداً بقيادة أمريكا قد نشأ للتوِّ لمنع المسلمين من إقامة مشروع الخلافة الراشدة العظيمفي بلاد الشام، ومن أجل التغطية عليه وعلى أهدافه قام أوباما بإشراك أشباه الدول العربية الخمس الدائمي العضوية في نادي الخيانة الدولي. وإننا نحذر المسلمين من حكام هذه الدول التي تدعي الحرص على ثورة الأمة في بلاد الشام بينما هي تغوص في دماء المسلمين وتلعب دوراً قذراً، وتحاول أن تشتري الثورة بمالها السياسي لتبيعها للغرب ولأمريكا. فهذه الدول لا تقل خطراً عن إيران على الثورة. وهذه الدول إن وقفت مع أمريكا والغرب في حربهم على الإسلام فلأنها تخشى على عروشها الخاوية الهاوية من الحكم بالإسلام تماماً كما تخشاه أمريكا. ولا يدرك حكامها قصيرو النظر أن رياح التغيير الأمريكية في مشروعها لـ"الشرق الأوسط الجديد" التقسيمي ستطالهم ولن يكونوا في منجى منها، كما لن يكونوا في منجى من عذاب الله بسبب أفعالهم الخيانية الإجرامية هذه.

إن مشاركة بعض حكام المسلمين لأمريكا في عدوانها على المسلمين في سوريا على الحالة التي عليها أمريكا من العداء الظاهر للإسلام والمسلمين إثمه عند الله عظيم، وأثره في الواقع خطير؛ ففيه إنجاح لمشروعها وتمكينٌ لها في بلاد المسلمين، وضربٌ للمشروع الإسلامي المتمثل بإقامة الخلافة الإسلامية التي أمرنا الله بإقامتها على منهاج النبوة، وبهذه المشاركة جعلتهم أمريكا يقاتلون كجنود لها، ويعملون كجواسيس عندها، وجعلت بأس المسلمين فيما بينهم. وكل هذا لن يكون فيه أي خير للمسلمين أبداً، كما أسلفنا.

أيها المسلمون الصادقون الصابرون في سوريا الشام: إن أمريكا فشلت حتى الآن في الانتصار على الإسلام الذي تحارب مشروعه الحضاري تحت ستار محاربة الإرهاب. وأوباما قد اتخذ قراراً ظاهر الضعف منذ أول استلامه الحكم، وهو أنه ضد أي تدخل لبلاده في حروب عسكرية على الأرض وذلك تجنباً للخسائر البشرية والمادية الهائلة كالتي منيت بها في كل من أفغانستان والعراق وأثرت على موقعها الدولي، والتي كادت بنتائجها إزاحة أمريكا عن موقعها كدولة أولى في العالم وذلك بسبب الأزمة المالية التي وقعت بها في خضم الحرب على الإسلام، والتي قال عنها أوباما إنها: "أسوأ نكسة لاقتصادنا منذ فترة الكساد العظيم". ثم إن الصراع الحضاري قد تقدم لمصلحة الإسلام منذ الحرب التي شنتها أمريكا على المنطقة حتى الآن؛ إذ أصبح ما كان مستوراً في البداية مفضوحاً اليوم، فالصراع صار واضحاً على إصرار الغرب على منع المسلمين من إقامة دولة الخلافة الراشدة مقابل إصرار المسلمين على إقامتها. وقد استغلت أمريكا خلافة البغدادي المزعومة، وارتكاب تنظيمه مجازر شنيعة باسم الإسلام، استغلت كل ذلك لتشويه فكرة الخلافة عند المسلمين، وجرى بذلك تهيئة الأجواء لإيجاد الحالة التي مكَّنت أمريكا من إيجاد تحالف صليبي جديد ضد الإسلام والمسلمين وتجنيد خونة الحكام في بلاد المسلمين جنوداً لدى أمريكا والغرب في هذا التحالف... ومع ذلك فإن هذا ليس أول تحالف حاقد ضد الإسلام والمسلمين فقد سبقه تحالف الصليبيين القدامى، والتتار من بعدهم، ولكن الأمة داستهم وزالوا وبقيت الأمة شامخة... وسيصيب التحالف الجديد بإذن الله ما أصاب أشياعه من قبل، وإن غداً لناظره قريب (﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾).

أيها المسلمون الصادقون الصابرون في سوريا الشام: إننا نتوجه إليكم مذكرين أن المسلمين لا يغلبون من قلة عدد ولا من ضعف عدة، لا يغلبون إلا من جهة ضعف إيمانهم وتفرق جماعتهم. ولنا في ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته أسوة حسنة. فقد كانوا عند الشدائد لا يلجؤون إلا إلى الله وحده. وإنه في هذه الأحوال ليكفينا أن نطلب من المخلصين لله ولرسولهم ولدينهم ولأمتهم أن يجتمعوا معاً على أمر الله وحده حتى ينصرنا وحدنا من دون الآخرين. فالنصر بيده تعالى وحده؛ فهو القوي القادر، وهو الغني الناصر، وهو المعز المذل الذي يؤتي ملكه من يشاء وينزعه عمن يشاء. ولكن النصر له شروطه التي لا تتخلف، لم تتخلف من قبل عن رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين إذ أعجبت المؤمنين كثرتهم فجعلهم الله ينهزمون، ولا يوم أحد حيث عصى البعض أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في المعركة فذهبت ريحهم.

وإلى المخلصين في الفصائل المقاتلة نقول: إن ضربات الحلف الصليبي كما قلنا هي تقوية للنظام المتهالك على الأرض ولتنفيذ خطة أمريكية تؤدي إلى الحل السياسي الذي تريده أمريكا؛ لذلك عليكم ان توحدوا صفوفكم وتوجهوا ضرباتكم باتجاه النظام لإسقاطه قبل أن تبلغ أمريكا هدفها، وأن لا تشتتوا جهودكم وقوتكم بجبهات هنا وهناك باقتتال بينكم، فإن هذا ما يريده الحلف الصليبي والنظام.فرحمةً بأنفسنا وبآبائنا وأمهاتنا وأولادنا وأزواجنا وثقة بدين الله اختصروا مآسيكم بأن تسلكوا صراط الله المستقيم، فهو أقصر الطرق وأقربها إلى الله تعالى. إن ما جاء به الشرع ناصع البياض، وما عليه المسلمون اليوم في سوريا وفي سائر بلاد المسلمين يجعل الأمل بالتغيير قريباً. قال تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).

29 ذو القعدة 1435هـ
24/09/2014م

حزب التحرير
ولاية سوريا