publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

loco12151

symoe151215

لا شك أن الغرب الكافر يعمل ليل نهار على منع عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ويستخدم في ذلك كل أدواته وأساليبه لإجهاض ثورة الشام المباركة وحيث أن الغرب الكافر يعمل على تجميع الفصائل خلف قيادة سياسية عميلة تخوض فيما بعد غمار مفاوضات نقل السلطة للوصول إلى الحل السياسي المعد على الطريقة الأمريكية والذي يجهض ثورة الشام ويهدر تضحيات المسلمين ويثبت العلمانية كنظام مفروض على المسلمين تحت مسمى حل الأزمة وغيرها من المسميات التضليلية.
لذلك فإننا في حزب التحرير ولاية سوريا نعلن عن إطلاق حملة: "بحبل الله لابحبائل الغرب" والتي تبدأ فعالياتها يوم الأربعاء 16 من كانون الأول\ديسمبر 2015م 
من أجل تركيز فكرة ( التوحد والاعتصام بشرع الله سبحانه ) كحل وحيد لثورة الشام، وتبيان خطر( الحل السياسي ) الذي تحاول أمريكا وعملاؤها فرضه على أهل الشام، وما سينتج عنه من مصائب وقضاء على الثورة المباركة.

هاشتاج الحملة: #لا_اعتصام_إلا_بحبل_الله

logo1215 

بوسترات دعائية

5

logo1215

شعارات الحملة


000000

syw311015

pdf

 يوم الجمعة في 2015/10/30م، عقد في فيينا عاصمة النمسا الاجتماع الثاني الموسع لإيجاد حل للوضع في سوريا، وذلك بحضور ممثلين لـ 17 دولة على رأسهم أمريكا، إضافة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد دعَوا في ختامه إلى جمع المعارضة والحكومة في سوريا حول طاولة حوار من أجل عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحداً، يعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات، كما دعوا إلى هدنة في كل أنحاء البلاد، واتفقوا على تحديد موعد للقاء جديد بعد أسبوعين.

والناظر في هذا المؤتمر يرى أنه في أساسه لا يختلف عن مؤتمر جنيف الذي تم عقده في 2012م إلا في بعض التفاصيل التي لا يعوَّل عليها، أما من يتابع الأوضاع السياسية والعسكرية الجارية على الأرض، يرى أن هناك اختلافاً كبيراً حدث على الأرض ما بين المؤتمرين. ففي مؤتمر جنيف لم تكن أمريكا في عجلة من أمرها، وأعطت الضوء الأخضر لعميلها بشار لكي يفتك بالناس ويقضي على ثورتهم، وأمَّنت له كل الدعم العسكري والسياسي عن طريق عملائها في المنطقة، وتغاضت عن كل جرائمه؛ إلا أنه فشل في إخضاع أهل الشام وكسر إرادتهم، وفشلت معه كل من إيران وروسيا اللتين أمدتاه بكل وسائل القتل والتدمير، ووصل الحال بأوباما إلى التصريح بأنه يتوقع سقوط النظام السوري المفاجئ، وانتشر الخوف لدى دوائر القرار الأمريكي والأوروبي والروسي من انهيار مفاجئ للجيش السوري النظامي وتفككه قبل نهاية العام الجاري، والخوف من ملء الإسلاميين للفراغ، ونشأ الخوف أكثر من ريف دمشق لقربه من العاصمة؛ لذلك شُددت القبضة كثيراً على عدم تجاوز خطوط حمر وضعتها أمريكا لتمنع قوات المعارضة المسلحة من احتلال العاصمة؛ ومن ثم جاء التدخل العسكري الروسي المباشر لينقذ أمريكا وعميلها، ويعوِّم الفشل الإيراني، والملاحظ أن هذا العدوان الروسي السافر على المسلمين في سوريا، ظاهراً جاء تحت عنوان محاربة داعش، بينما ركز كل غاراته على المناطق التي تحمي طائفة النظام، وعلى المناطق التي تمنع سقوط النظام بسقوط العاصمة كدرعا والريف الدمشقي.

وهنا لا بد من الوقوف أمام الاستبسال البطولي الأسطوري الذي سطره المقاتلون المسلمون أمام هذا العدوان، والذي أجبر الأطراف الدولية على المسارعة في عقد مؤتمر فيينا، مع أن المقرر كان أن تستمر الغارات الروسية الوحشية، وأن تتم استعادة المناطق التي تحيط بمنطقة رأس النظام، وأن يتم احتلال حلب؛ ولكنه الفشل من جديد هو الذي دعا أطراف العدوان إلى هذا المؤتمر، ومع أن بيان المؤتمر ذكر تشكيل حكومة... ووضع دستور... دون أن يكشف المستور إلا أن جون كيري قائد المؤتمر و"مساعده" لافروف! كان قد كشف هذا المستور يوم الخميس 2015/10/22م حيث قال كيري "دول الرباعية الدولية اتفقت على سوريا موحدة ذات نظام علماني تعددي ديمقراطي"، مشدداً على "ضرورة محاربة الفصائل الرافضة للحل السلمي في سوريا". وهذا يعني أنهم اتفقوا على أن يكون نظام الحكم الجديد القديم لأهل سوريا المسلمين المؤمنين مدنياً علمانياً مخالفاً لدين الله سبحانه وتعالى، ومحاربة كافة الفصائل التي ترفضه. وحين نعلم أنه لا يوجد سوى الدعوة والعمل لإقامة الخلافة الراشدة كمشروع يجتمع عليه المسلمون في سوريا، فإنا نعلم حينها أن المقصود من الحرب هو إجهاض هذا المشروع الرباني: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

أيها المسلمون في سوريا الشام عقر دار الإسلام:

ها أنتم أولاء ترون كيف أن الغرب الكافر يعمل على رسم مستقبلكم وتحديد نظام حكمكم؛ فيحدده هو بأنه نظام علماني ديمقراطي... وها أنتم أولاء ترون كيف يدعم عميله المجرم بشار ويمده بكافة أسباب الحياة رغم كل المجازر التي ارتكبها في حقكم، والتي لم تكن إلا بضوء أخضر من أسياده... وها أنتم أولاء ترون كيف أن حكام المسلمين الذين يدَّعون دعمهم لكم يسيرون مع أسيادهم في تحقيق مصالحهم خطوة خطوة على حساب دمائكم وتضحياتكم... وها أنتم أولاء ترون كيف أن الغرب الكافر يحاول أن يضللنا عن هدفه في فرض النظام العلماني الديمقراطي بجعل المشكلة تنحصر في تسليط الضوء على مصير عميله بشار ومستقبله، وجعله محور التفاوض وأساس الحل...

أيها المسلمون في سوريا الشام عقر دار الإسلام:

هل يعقل أن تقبلوا أن تكون أمريكا وروسيا، وهما قرنا شيطان رجيم، راعية لسلامكم وأمنكم، ومتى كان يرعى الذئب الغنم؟! إن الحل بيدكم وليس بيد أعدائكم، إنه في دينكم وليس في القانون الدولي، ومن عند الله وحده وليس من عند أعدائه... وإياكم أن تنخدعوا بمقولة إنكم ضعفاء، بل أنتم أقوياء بالله، ويعرف ذلك العدو قبل الصديق، فأنتم الذين وقفتم أمام جبروت هذا النظام الفاجر فأفشلتموه، ووقفتم أمام التدخل الإيراني الحاقد فجعلتموه يقف عاجزاً لا يستطيع أن يتقدم كيلو متراً واحداً أمام صمودكم الأسطوري، وها أنتم تفشلون التدخل الروسي من بداياته، وتجعلونه ينتصر فقط بالبيانات العسكرية الكاذبة.

إن صمودكم هذا أصبح مصدر خوف الغرب والشرق؛ لأنهم يعلمون أن الإيمان بالله وحده هو الذي يجعلكم أبطالاً، وأنكم تحتسبون عند الله استشهاد أولادكم وآبائكم وأمهاتكم وإخوانكم... ودمار بيوتكم وخراب معيشتكم، وتبتغون جنته وتخافون عذابه؛ ولكن الذي ما زال ينقصنا حتى نحقق الانتصار والغلبة على عدونا إنما هو تبني مشروع واضح منبثق من عقيدة الإسلام، مشروع الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله ﷺ أنها ستكون بعد الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم. فلنسر على طريقة رسول الله ﷺ التي يوجب الله علينا التقيد بها، ولتتوحد قوتنا مع حاضنتنا الشعبية لإقامة الخلافة بعد أن صارت رأياً عاماً. هذا وقد قدَّم حزب التحرير للأمة الإسلامية مشروع دستور لدولة الخلافة مستنبَطاً جميعه من المصادر الشرعية المعتبرة، وهذا المشروع لا زال بحاجة إلى أنصار كأنصار رسول الله ﷺ يتوحدون عليه، وخاصة بعد أن صارت الخلافة الراشدة مطلباً لأهالي الشام عامة، ومطلباً للأمة الإسلامية جمعاء. قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

18 من محرم 1437
الموافق 2015/10/31م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syw25072015

pdf

 بتاريخ 22 – 24/7/2015م، عقد "الائتلاف الوطني" و"هيئة التنسيق الوطنية" مباحثات في بروكسل، وأعلنا في نهايته في بيان صحفي توصلهما إلى خارطة طريق أمريكية لإنقاذ سوريا، وجدَّدا فيه تأكيدهما على أن الحل السياسي في سوريا يكون من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم برعاية الأمم المتحدة الأمريكية على أساس تطبيق بيان جنيف الأمريكي بكامل بنوده بدءاً بتشكيل "هيئة الحكم الانتقالية" واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن الأمريكية ذات الصلة بما فيها القرار 2170.

ليس من جديد في هذا البيان سوى "تجديد تأكيد" كل من الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق الوطنية على عمالتهما لأمريكا، والسير في خارطة طريقها كسائق بالأجرة، ومن المعروف الشائع أن الائتلاف الوطني هو ائتلاف بالاسم، فلا يخلو اجتماع من اجتماعاته من الخصومات الشديدة بين أعضائه أنفسهم، فكيف يتفق مع هيئة التنسيق الوطنية الشديدة الولاء للسفاح بشار؟!! إنها الأوامر الأميركية بالتمهيد لمؤتمر (جنيف3) والتي تريد أن تحرف بوصلة القتال في هذه المرحلة من قتال نظام الإجرام، نظام السفاح بشار، إلى الاقتتال الحرام، اقتتال العار بين الفصائل المقاتلة، بحجة "مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره"، بما فيها الجهات التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2170 الذي ينص على قمع تدفق المقاتلين الأجانب الإرهابيين وتقديمهم للعدالة. وبهذا يصبح الرفيق بشار رفيق درب لهما. وهنا يأتي تأكيدهما على أن الحل يتولاه السوريون بأنفسهم تأكيداً على السير في المخطط الأمريكي الجهنمي الذي يريد أن يجعل من سوريا كلها أرضاً محروقة، ومن شعبها شعباً ممزقاً، وهذا ما تسعى إليه أمريكا في مخططها للمنطقة: تقسيم البلاد والعباد.
كذلك لم يكتفيا بالانصياع للإرادة الأمريكية التي تعادي المسلمين وتعادي دينهم بإقصائه وتشويهه، بل نراهما قد أخذا على عاتقهما القيام بالسمسرة لكل ذلك، فقد جاء في البيان: "إنهما يؤكدان سعيهما لتوحيد رؤية قوى الثورة والمعارضة السورية حول الحل السياسي في سورية... وإنهما سيواصلان بذل كافة الجهود للتعريف بخارطة الطريق لإنقاذ سورية ".
أيها المسلمون الصابرون في سوريا الشام: نحن نعرف أن هؤلاء ساقطون عندكم، ولكن لا تستهينوا بشر أعمالهم. فأمريكا هكذا تستعمر الشعوب وبأمثال هؤلاء، فهي تتوصل إلى قرارات عبر عملائها وأدواتها تكون مرفوضة في البداية من قبل الناس؛ حتى إذا أقرتها عملت على إيجاد الأوضاع الحرجة التي تضغط على الناس لقبولها بألف مبرر ومبرر. وما قبول مؤتمر جنيف عنكم ببعيد؛ ففي البداية كان يوجد رفض واسع له، أما الآن فأصبح يعتبر عند العملاء منطلقاً لأي حل مستقبلي لسوريا... إن أمريكا تعمل بشكل مكشوف على إعادة إنتاج هذا النظام بنظام شر منه مثلما عملت على المجيء بنظام السيسي القمعي بديلاً عن نظام مبارك.
أيها المسلمون المخلصون لله ولدينهم: إن أمريكا يمكن التغلب عليها بالتغلب على عملائها من أمثال هؤلاء. وأول ما هو مطلوب منكم هو التبرؤ من هؤلاء علانية، وإدانتهم بالعمالة لأمريكا والخيانة للمسلمين ولدينهم صراحة، وأنهم لا يمثلونكم بل يمثلون أعداءكم. فهؤلاء لا يقلون خطراً عن بشار، وكل واحد منهم يطمع أن يكون هو الآخر الذي سيقوم مقامه والبديل الذي سيحل محله. إن هؤلاء العملاء من "الائتلاف" و"التنسيق" لا يختلفون بشيء عن سائر حكام المسلمين...
أيها المسلمون في الأرض المباركة: إن الوعي على هذا الواقع هو من الدين، وإن هذه الأوضاع الشديدة الوطأة على المسلمين لم تعد مقتصرة على المسلمين في سوريا فحسب، بل هي تمتد لتستهدف كافة بلاد المسلمين، والمستهدف الأكبر فيها هو دينهم، وتحديداً هو مشروعهم لإقامة الخلافة، وهذه الهجمة الدولية الشرسة على الإسلام ومشروعه، والذي تتزعم تحالفه أمريكا لا يستطيع أن يواجهه ويتغلب عليه إلا مشروع الخلافة فقط؛ لأنه الوحيد الذي يمكن أن يجمع المسلمين في مختلف بلادهم على صعيد واحد، والذي يملك إمكانات هي أقوى من كل إمكانات الدول العدوة مجتمعة. وهذا يعلمه تماماً الغرب وتعلمه أمريكا وكل الدول الفاعلة على المسرح الدولي؛ لذلك يحاربونه بلا هوادة، يحاربونه بالإقصاء والتشويه واللغو فيه، ولكن كيدهم بعون الله سيكون في تباب. إذ إن مرتبة الخلافة الراشدة في دخيلة المسلمين تأتي بعد النبوة، وتعني عندهم مثل خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، رضي الله عنهم أجمعين. وعلى هذا، فإن الحل بمتناولنا، وإنه من الله، وعلى طريقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو قد استوى على أركانه ولا ينقصه إلا أن ينضم أهل القوة من المؤمنين كأنصار لدين الله إلى أهل الدعوة لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فمع وجود الحاضنة الشعبية يمكن لأمر الله أن يقوم بتوفيق منه؛ وبهذا يكرمنا الله سبحانه وتعالى بأن يحقق على أيدينا عدة بشارات منها قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "عقر دار الإسلام بالشام" ومنها قوله صلّى الله عليه وسلّم: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" وذلك مباشرة بعد الحكم الجبري الذي نعيش فيه اليوم. ومنها قوله صلّى الله عليه وسلّم: "تقاتلكم يهود فتقتلونهم..." ومنها أن يعمَّ الإسلام العالم وذلك بقوله صلّى الله عليه وسلّم: "إن الله زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها".
فكونوا أيها المسلمون أهلاً لهذا الإكرام، وصدِّقوا بالقول والفعل قول ربكم: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ). سورة الصف.
9 شوال 1436هـ 
25/07/2015م 

حزب التحرير
ولاية سوريا 

syw200915

pdf

 في أجواء انهزام السفاح بشار أسد وتآكل قدرة جيشه على حماية نظامه، ووصول التهديد العسكري إلى مناطق طائفته، وقيام التململ الشديد فيها، وفي أجواء عدم فاعلية التدخل الإيراني لإنقاذه، وبالتالي فشل أمريكا من تكوين نواة قوة لها من المقاتلين في الداخل، ومن ثم ظهور تخوف حقيقي من سقوط مفاجئ لهذا النظام عبَّر عنه أوباما... في هذه الأجواء برز مؤخراً موقف روسي تهديدي بالتدخل العسكري المباشر بالسلاح النوعي المتطور الذي لا يستطيع استخدامه إلا الخبراء الروس، وفي أجواء إعلامية تخويفية تهويلية أول ما خرج شررها عن أمريكا تعلن بالصوت والصورة، وتعقبها التصريحات والتحليلات عن هذا التدخل، وذلك في خطوة ترمي من ورائها كل من أمريكا وروسيا أن تصيب المسلمين بالإحباط وتدفعهم دفعاً للسير في خطة الحل الأمريكي القائم على تنفيذ مقررات جنيف، والتي أول ما تبدأ بمرحلة انتقالية، وهذا ما ينتشر الحديث حوله الآن، من قبول أمريكا أن يكون السفاح بشار جزءاً منها.

إن هذه الصورة التزييفية الهوليودية لا تحمل سوى المزيد من الفشل الأمريكي عن طريق فشل عميلها المجرم في حسم الأوضاع لمصلحتها، فمتى كانت روسيا منقطعة عن إمداد النظام السوري بمختلف أنواع الأسلحة التي يقتل بها المسلمين؟!. نعم، يوجد أمر واحد مستجد، وهو أنه لم يعد عند الأسد جنود بما يكفي ليبقى في الحكم، وهو ما صرح به في خطابه الأخير، ومعنى هذا وشك هزيمته، وبالتالي هزيمة أمريكا، فجاءت هذه الخطوة، في حقيقة الأمر للتعويض عنه لإنقاذه، ولكن أمريكا التي مردت على النفاق، وخاصة في سوريا، أرادت أن تقلب الحقائق رأساً على عقب، ومن هنا قلنا عن هذه الخطوة بأنها هوليودية تزييفية. فالأسد، فشل بالرغم من كل هذا الدعم الأمريكي المفتوح له، وبخاصة من إيران التي سخَّرت له، وما تزال، إمكاناتها الضخمة، وزودته بالمال والخبراء والمخابرات والضباط من جيشها وحرسها الثوري، وأمدته بالمرتزقة والميليشيات الطائفية من لبنان إلى العراق إلى اليمن إلى أفغانستان؛ لذلك جاءت هذه الخطوة من ضمن خطة طوارئ لإنقاذه وكانت تعكس حالة فشل أمريكي.

إنه إذا كانت السياسة الأمريكية زمن بوش تتصف بالإجرام تجاه المسلمين، فإن هذه السياسة تتصف مع أوباما، إضافة إلى الإجرام، بالمكر والمراوغة واللعب على الحبال حتى على الروس أنفسهم، فإن روسيا تسير بالمخطط الأمريكي، وليس لها خط سير آخر. ومواقفها هي عين ما تريده أمريكا: تحويل بوصلة الصراع إلى محاربة الإسلام تحت ذريعة محاربة الإرهاب، والحل على أساس مقررات جنيف. وهذا التدخل الروسي باركته الخارجية الأمريكية بالقول: "إن الولايات المتحدة ترحب بأي إسهامات روسية لمواجهة تنظيم داعش". وأوضح دبلوماسيون أوروبيون لوكالة (آكي) الإيطالية أن "هذا الحراك الروسي جاء نتيجة تفويض أمريكي".

أيها المسلمون الصابرون الصادقون في سوريا الشام: إننا نشعر جميعاً بمعية الله وحفظه لنا، فالمكر الأمريكي جعله الله القوي القدير يحيق بأهله، والإجرام المرِّوع بحق أهالينا أصابهم كما أصابنا، ولكن قتلانا في الجنة إن شاء الله تعالى وقتلاهم في النار، قال جلَّ من قائل: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. وهذه الثورة التي قدمت أغلى ما تملك لا يكافئها إلا أن تحظى برضا الله سبحانه بأن يثيبها بإقامة الخلافة الراشدة التي بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم أنها تكون على منهاج النبوة، وإنه لشرف عظيم من الله أن تقوم في الشام قبل غيرها، وأن تكون الشام عقر دارها. قال الصادق المصدوق عن آخر الزمان، بعد هذا الحكم الجبري الذي نتلظَّى فيه: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» أي راشدة. وقال ﷺ: «عقر دار الإسلام في الشام».

06 من ذي الحجة 1436
الموافق 2015/09/20م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syw0806152

pdf

 

بعد الأحداث التي أثرت بشكل واضح على مسار الثورة في الآونة الأخيرة، جراء انضمام الجهود إلى بعضها (ولو جزئياً) من قبل أغلب الفصائل المقاتلة في الشمال السوري المحرّر، التي دكّت معاقل النظام المجرم في مدن إدلب وجسر الشغور وأريحا، وسيطرت على معسكرات وادي الضيف والقرميد والمسطومة، ارتفعت معنويّات الفصائل، وكشفت عوار النظام وهشاشته، ووجّهت الأنظار إلى دمشق... 

وفي غمرة تحضير الفصائل لبدء مرحلةٍ جديدةٍ من المعارك، وخصوصاً في مدينة حلب لإكمال تحريرها، فاجأ الجميع تنظيم البغدادي -بعدما انتشر بين الناس أن عصابتي الأسد والعبادي أهدته تدمر والرمادي- بالهجوم على قرى ريف حلب الشمالي! ممّا دعا أغلب الفصائل العسكرية إلى إيقاف جبهاتها المشتعلة مع النظام، وإرسال الأرتال المتعدّدة شمالاً حيث يتقدّم تنظيم الدولة لصدّ هجومه، وإيقاف تقدّمه، والانشغال به عن متابعة ما بدأته هذه الفصائل من الأعمال القتالية، التي كان من شأنها أن تؤدّي إلى تحرير المزيد من مناطق سيطرة النظام.
وهنا تظهر الدلالات السياسية لهذا الحدث الخطير... فبدلاً من أن يستمرّ المقاتلون من الفصائل المختلفة في تكبيد عدوّهم النظام الخسائر الفادحة، شغلهم تنظيم الدولة عن هدفهم، وجرّهم إلى ساحة الاقتتال الداخلي مرّةً أخرى، ليُنكأ هذا الجرح من جديدٍ، ويستمرّ نزيف الدم الإسلاميّ على أرض الشام، فيُريق المسلمون دماء بعضهم البعض، ويتركون النظام المجرم يتنفّس الصعداء، مستجمعاً قواه المبعثرة، ومعزّزاً دفاعاته المتهاوية، ومعيداً ترتيب أوراقه المختلطة، ومستقدماً المزيد من المعونات العسكرية وقطعان المرتزقة المذهبية!... لينتقل إلى الهجوم المضادّ، وليرسم حدوداً جديدةً لمناطق الصراع، ويضع عقباتٍ جديدةً أمام التفكير في إسقاطه!
ولقد استغلّ الغرب عبر وسائل الإعلام المغرضة، والفئات السياسيّة العلمانية التي يهمّها استمرار الاقتتال الداخليّ بين المسلمين في الشام، استغلّ هذا الحدث للفت انتباه المقاتلين والناس عموماً عن إسقاط النظام، وإشغالهم عن هذا الهدف، فراحوا يبرزون أنّ قضيّة الثوّار الأولى يجب أن تكون قتالَ تنظيم الدولة، مضخِّمين من حجم خطورته، مستغلين ما يرتكبه هذا التنظيم من جرائم مهولة بحق مخالفيه، ومقلِّلين من خطر النظام وجرائمه مقابل خطره! ممّا دفع الثوّار إلى تغطية الريف الشمالي بآلاف المقاتلين من شتّى الفصائل، ودفع فصائل عديدةً، كانت تعتمد الحيادية في هذا الصراع، إلى اتّخاذ موقف القتال تجاه تنظيم الدولة، منساقةً إلى ما أُريدَ لها أن تنساق إليه، من ترك الحياديّة، والإغراق في الفتنة، والتشمير عالياً للخوض في دماء المسلمين! والوقوع في حبائل المخطط الأمريكي الشيطاني، وهو تحويل الصراع من صراع ضد الطاغية بشار ونظامه المجرم إلى الصراع ضد (الإرهاب) بحسب المنظور الأمريكي أي ضد الإسلام ومشروعه.
أيها المسلمون: إننا لا زلنا وسنبقى نذكركم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سِباب المسلمِ فسوقٌ وقتالُه كفرٌ" كدليل على عِظم إثم الاقتتال. ونذكر الجميع بقوله عز وجل: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا). وعلى تنظيم البغدادي أن يدرك خطورة ما يفعل وأن لا يُشغل المسلمين عن التركيز على قتال النظام، وكذلك ندعو بقيّة الفصائل إلى عدم الانشغال عن إسقاط النظام... والعمل معاً على تحكيم شرع الله في دولة تكون خلافةً على منهاج النبوّة بحق، وأن يدرك الجميع مكر أعدائهم الذي يهدف إلى ضربهم ببعض، وصرفهم عن الأهداف التي ترضي ربهم. وليكنْ ما يجمعنا ويوحدُّنا جميعاً هو مشروع واحد ينبثق من صميم عقيدتنا، وهو ليس مشروع جماعة أو حزب أو تنظيم، وإنما مشروع خلافة على منهاج النبوة: ترضي ربنا، وترد كيد أعدائنا، وتحقق عزتنا، وترعى شؤوننا بأحكام الإسلام، وتجعل دولة الإسلام واقعاً مجسداً على الأرض، يأمن الناس بحمايتها وعدلها، ويفرون إليها -لا منها- طلباً للأمن والعدل.
وإننا نتوجه إلى كل من يحمل سلاحه طاعة لله قائلين: إنه لا زال لدينا أملٌ عظيمٌ في أن يعيد المجاهدون حساباتهم، ويحدّدوا بدقّةٍ أعداءهم، ويرتّبوا بحذرٍ أولويّاتهم الشرعية، ويستعيدوا توجيه البوصلة، فيجتمعوا جميعاً على ما يحبّه الله ورسوله، ويحقّق مصلحة المسلمين والناس جميعاً في الشام، وفي كلّ بلاد الإسلام، ويعملوا مع إخوانهم في حزب التحرير، حملة الدعوة إلى دولة الخلافة الإسلاميّة الراشدة، ويتبنّوا مشروعهم السياسيّ المستنبط من الكتاب والسنّة، ليعيدوا عزّة الأمّة ومجدها التليد، (ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم).

21 شعبان 1436هـ 
08/06/2015م

حزب التحرير 
ولاية سوريا