- التفاصيل

أعلن الجربا رئيس الائتلاف في هذه الليلة، ليلة الأحد 18 - 2014/1/19 موافقة الائتلاف على حضور مؤتمر جنيف2 بأمرٍ من كيري وفورد، متجاوزاً كل ما أعلنه الائتلاف من قبل بعدم التفاوض مع نظام بشار، بل ومتجاوزاً نصوص قانون الائتلاف بأن تكون الموافقة بثلثي أعضائه الـ (121)، فتناسى كل ذلك، بل أُنسيه بضغط أسياده، فأعلن موافقته بثمانية وخمسين بدلاً من واحد وثمانين، وما كان لائتلافٍ خانع ذليل أن يرفض أمر أمريكا مهما قلَّ العدد، فإن الائتلاف صناعة أمريكية، وأنّى للمصنوع أن يخالف أمر صانعه؟!
لقد قال صاحب الائتلاف إنهم لم يتنازلوا عن ثوابتهم في الوقت الذي لم تبق لهم فيه ثوابت! فعدم التفاوض مع نظام بشار أصبح أثراً بعد عين، وتنازلهم إلى التفاوض بشرط الحصول على ضمان لزوال بشار، أصبح لسان حال هذا الضمان غارقاً في النسيان! فلا ثوابت ولا ضمان، بل خنوع واستسلام لأمريكا وأحلافها، وذلك لإيجاد حكم جديد يستمر نفوذ أمريكا فيه كما كان من قبل، كل ما هنالك بشار لاحق مكان بشار سابق! إن هذا الائتلاف قد خان الله ورسوله والمؤمنين منذ نشأته، فأصحاب الائتلاف ينادون بالأهداف نفسها التي يسير عليها الطاغية: الجمهورية العلمانية الديمقراطية، ويقرون بالولاء نفسه لأمريكا كما يقر به الطاغية... ولئن كان بعض الذين على أعينهم غشاوة لم يدركوا ذلك عند نشأة الائتلاف، فالآن قد فضح الصبح فحمة الدجى، وانكشفت حقيقة هذا الائتلاف حتى لعُمي الأبصار بعد أن داس الائتلاف كل الدماء التي سالت والتضحيات التي بُذلت، وقبِل أن يفاوض نظام الطاغية على تقاسم الحكم فوق سيل الدماء، وخراب البيوت، وقتل الحياة في البشر والشجر والحجر، بصواريخ الطاغية والبراميل المتفجرة، بل والأسلحة الكيماوية، فضلاً عن الحرق والنهب وانتهاك الحرمات...
أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...
إن هذا الائتلاف قد طعنكم في الظهر بل وفي البطن، فهو لم يُخفِ خيانته، بل عرضها بالمزاد... وهو لم يغطِّ عورته بشيء من شيء من كِساء، بل فقد الخجل والحياء، وصُبغت وجوه الائتلاف بصِبغة الجريمة جهاراً نهارا، حتى صارت سيماهم تدل على جريمتهم كما قال سبحانه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾، فخذوا على أيدي الائتلاف، والفظوه لفظ النواة، ولا تجعلوا له مسلكاً ولا ممراً إلى أرض الشام، عقر دار الإسلام، وأعلنوها مدوية كما بدأتموها مدوية "هي لله هي لله"... واعلموا أن مؤتمر جنيف الأول والثاني هو شَرَكٌ نسجت أمريكا خيوطه لتتبعه قواتُ تدخلٍ مصنوعةٌ أمريكيّاً لضمان ولاء النظام الجديد مثل ولاء النظام الحالي... فاقطعوا هذه الخيوط، وقاوموا التدخل الدولي، فهو ضد المخلصين منكم، ولا توالوا أمريكا وأحلافها فإنه لا يواليها إلا كل خوان كفور، يبيع آخرته بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيره، وهو لن يجني من ذلك في نهاية المطاف إلا الشوك، ويصيبه ما أصاب أشياعه من قبل، عذاب الخزي في الحياة الدنيا، يسحقه في أيام عليه نحِسات، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ﴾.
أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...
إن لكم ثلاث سنوات تصارعون الطاغية في أجواء مليئة بغيوم التآمر دولياً من أمريكا وأحلافها، وإقليميا من العرب والعجم السائرين وراء التآمر الدولي شبراً بشبر، حتى الذين رفعوا صوتهم بالصراخ من هؤلاء العرب والعجم لنصرتكم لم يكن صراخهم إلا جعجعة لم تنتج طحنا، ومع ذلك صبرتم وصمدتم، وملأت الأجواء تكبيراتكم، وتعرضتم لصنوف العدوان من الطاغية، ومع ذلك نكأتم العدو دون أن تضعف لكم عزيمة أو تلين لكم قناة... فكيف يتجرأ ائتلاف لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فيعلن مفاوضة نظام الطاغية لتقاسم السلطة معه كأن شيئاً لم يكن؟! إنكم يا أهل الشام لقادرون على إحباط مؤامرات أمريكا والأحلاف، وإخماد مؤتمر جنيف والائتلاف... فأنتم الصابرون الصامدون في الداخل... أنتم بيضة القبان... أنتم الذين تُمسكون بأمر الشام، ولا يستطيع ائتلاف فنادق النجوم بخيانته مهما بلغت، وبجريمته مهما عظُمت، لا يستطيع فعل شيء إن وقفتم في وجهه ثابتين على الحق، مخلصين لله، صادقين مع رسول الله، فعندها سيرتد الائتلاف خاسئاً وهو حسير... ولكن المصيبة أن يستطيع الائتلاف أن يخترق صفوف بعضكم، والأدهى والأمَرّ أن يستطيع اختراق صفوف بعض الفصائل، فيستحوذ عليها ويتخذ منها متكأ يتكئ عليه في إيجاد حكم لاحق عميل مكان حكم سابق عميل، وعندها ستلعن هذه الفصائلَ الدماءُ التي سفكت، وتلفظها التضحيات التي بذلت، وتكون تلك الفصائل ومن تابعها ممن استحوذ عليهم الائتلاف ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.
أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...
إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يتوجه إليكم محذراً ومبشراً:
محذراً من الوقوع في نار جنيف، فإنّ تفاوض الائتلاف مع النظام مرسوم له طريق لا يتجاوزه وهو أن ينتج طاغية جديداً لن يختلف عن الطاغية السابق إلا بالاسم وصبغة الوجه، وستصول أمريكا وتجول فوقه وحواليه كما كانت تصول وتجول فوق سابقه وحواليه، ومن ثم يلف العنت والشقاء أعناقكم من جديد، وتندمون ولات حين مندم. ولا يقولن قائلكم عليّ نفسي، فالإثم والهلاك على الذاهبين إلى جنيف... لا يقولن ذلك، لأن المنكر إذا وقع في قوم ولم يقفوا في وجهه ويغيروه فإن العقاب يعمهم... أخرج أبو داود في سننه عن أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه أنه قال بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ... وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». فقوا أنفسكم العقاب...
ومبشراً بأنكم إن أخلصتم لله سبحانه وصدقتم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصررتم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقتم العزم على أن تجتثوا نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور... فإن الله سبحانه ناصركم، ومهلك عدوكم ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن أصدق من الله قيلا؟
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
للإستماع للنشرة إضغط هنا
18 من ربيع الاول 1435
الموافق 2014/01/19م
حزب التحرير
- التفاصيل

لقد زاد النظام السوري المجرم وتيرة إجرامه في الفترة الأخيرة بإلقاء المزيد من البراميل المتفجرة الآثمة في حلب وضواحيها على أعدائه من المدنيين العزل موقعاً فيهم الآلاف من القتلى والجرحى، وخاصة من النساء والأطفال، مدعياً أن هذه المناطق تحولت إلى "جبهة قتال". ومن الواضح أن النظام المجرم يهدف من هذه الحملة الشرسة إلى بسط سيطرته على الأرض أكثر، وتقوية موقعه التفاوضي في مؤتمر جنيف2 ولإيجاد المبرر للائتلاف الوطني عند الناس لحضور هذا المؤتمر.
ورداً على هذه الحملة الإجرامية كان للائتلاف الوطني موقف عقيم، فقد ذكر أمينه العام بدر جاموس في 24/12/2013م أنه "تمت مخاطبة الروس للضغط على الأسد الذي يقتل الشعب السوري بصواريخ روسية لإفشال عملية التفاوض" وذكر كذلك أنه "في حال استمر القصف الذي يمارسه نظام الأسد ومحاولته تصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب إلى مؤتمر جنيف2 في 22 من الشهر المقبل". وأفاد بيان للائتلاف أن رئيسه اتصل بوزيري خارجية بريطانيا وفرنسا وقال لهما: "من المعيب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات تجاه السلاح الكيماوي ويسمح للنظام بقتل أبناء الشعب السوري بالأسلحة التقليدية وبشكل ممنهج ويومي".
لا شك أن موقف الائتلاف السوري مكمل لموقف النظام المجرم، إذ إنه بقراءته المعكوسة للواقع، يريد أن يدفع الناس إلى قبول ذهابه إلى جنيف2 بحجة أن موقفه هذا هو عكس موقف النظام السوري، بينما هو نفس موقفه. وإننا لنتساءل: أليس من المعيب على الائتلاف الوطني أن يلجأ إلى المجتمع الدولي الذي يقف جهاراً نهاراً مع النظام السوري لطلب مساعدته، ورئيسه الجربا يعرف ذلك ويعلنه على الملأ؟!... أليس من الغباء أن يستنجد بروسيا لتمارس الضغط على السفاح بشار ليوقف مجازره التي لا يرتكبها إلا بإذن من أمريكا ومباركة من روسيا؟!... أليس ما يسكت عنه المجتمع الدولي من إلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين العزَّل هو جريمة بحد ذاته؟!... أليس من القصور أن يربط الائتلاف موقفه من حضور مؤتمر جنيف2 بإيقاف النظام السوري إلقاء براميله المتفجرة ضارباً صفحاً عن كل مجازره المهولة التي ارتكبها ويرتكبها بأسلحة أخرى بحق المسلمين؟! إن هذا الموقف الصادر من الائتلاف الوطني يدل على أنه ائتلاف خائن لله ولدينه وللمؤمنين، وتابع فكري للغرب وعميل سياسي لأمريكا.
أيها المسلمون الصابرون في سوريا: إن الائتلاف الوطني هو الطرف الآخر من عصا الحكم الذي تعمل أمريكا لإمساك الحكم به اليوم بينما الطرف الأول كان نظام بشار. وإن مهمته القذرة الأولى ستكون في مؤتمر جنيف2، حيث سيوافق على الانتقال السلمي للسلطة وفق الخطة الأمريكية. وأن محصلة هذا المؤتمر لن تكون مختلفة عن غيرها من المؤتمرات الخيانية الاستسلامية السابقة التي تم من خلالها تسليم قضايا الأمة بيد أعدائها. وها هو العراق، وما آلت إليه الأحوال هناك من اضطرابات وتفجيرات وتقسيم طائفي وعرقي ومذهبي للبلد، ومن ثم تسليمه لإيران لتحافظ على النفوذ الأمريكي فيه، فإنه النموذج الأمريكي لما سيكون عليه الوضع في سوريا. وها هو لبنان، فإن اتفاق الطائف الذي رعته أمريكا لم يستطع أن يوجد الأمن والاستقرار في هذا البلد بعد حوالى الخمس وعشرين سنة من بدء تنفيذه، بل تعصف فيه اضطرابات وتوجد فيه انقسامات طائفية ومذهبية كالتي تزرعها أمريكا اليوم في سوريا تكاد تذهب به. وها هو مؤتمر مدريد الذي وعدت أمريكا فيه حل القضية الفلسطينية، ولم تقم بالاتفاقيات التي وقعت بعده سوى بتثبيت الكيان اليهودي وشرذمة الموقف الفلسسطيني ما بين السلطة وحماس... ومعلوم أن هذه المؤتمرات والاتفاقيات كلها قد تمت برعاية أمريكية، وها هي أمريكا تعد بالحل في سوريا عبر مؤتمر جنيف2. فلن يكون الحال إلا أسوأ. قال الله تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا). وقال الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
أيها المسلمون المخلصون في سوريا الشام: لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون ما يحدث في سوريا الشام مختلفاً عما حدث في غيرها من بلدان ما سمي بـ(الربيع العربي)، فهل شاء الله سبحانه وتعالى لها أن تكون عقر دار الإسلام؟ نسأل الله ذلك، وواضح أن الغرب، وعلى رأسه أمريكا، يأخذ ذلك في حسبانه كل مأخذ، لذلك يخوض حرباً لا هوادة فيها على المسلمين وعلى مشروعهم في إقامة دولة الخلافة، ولكن إرادة الله هي الغالبة، قال تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ) ولعله من نعم الله السابغة علينا أن هذا المشروع قد تهيأت له ظروف نجاحه في سوريا بفضل الله الذي يختص برحمته من يشاء. وإن حزب التحرير يدعو الجميع لأن يكونوا يداً واحدة معه لإقامة هذا المشروع العظيم، ليس في سوريا فحسب بل في كل بلاد المسلمين، وهذا ما يُرضي الله ويَـنكي الكافرين.
قال الله تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
22 صفر 1435هـ
26/12/2013م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

في 5/11/2013م، أعلن الإبراهيمي، في مؤتمر صحفي، عن الفشل في تثبيت موعد لعقد مؤتمر جنيف2 للحل في سوريا، وكشف أن من بين أسباب فشله هو أن المعارضة عندها مشاكل كثيرة، وقال: لذلك تأخرنا قليلاً، وأوضح الإبراهيمي أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا لا تزال تأمل في أن يعقد مؤتمر جنيف2 قبل نهاية العام الحالي. وعن مشاركة إيران في المؤتمر قال الإبراهيمي إن النقاشات لم تكتمل بشأن الدول المدعوة إليه. وعن مطالبة المعارضة بإبعاد الأسد عن السلطة قبل جنيف2، بيّن أن المؤتمر يقوم على أساس أن لا شروط مسبقة. وأضاف أنه تم الاتفاق على إجراء لقاء مع أطراف معارضة سورية بنهاية الشهر الجاري للمزيد من التشاور، وحثهم على تشكيل وفد مقنع. ولفت الإبراهيمي النظر إلى الحالة الإنسانية المأساوية التي يمر بها الشعب السوري، مشيراً بذلك إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في 4/11 يفيد بأن أكثر من 9.3 ملايين من السوريين باتوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. واعتبر أن الحل الوحيد للأزمة الإنسانية في سوريا هو الشروع الفوري في الحل السياسي.
بهذا الإعلان أراد الإبراهيمي أن لا ينسب سبب الفشل إلى رفض المسلمين في سوريا لمشروع الحل الأمريكي الذي تريد أمريكا تمريره عبر هذا المؤتمر، بل عزا السبب في ذلك إلى كثرة مشاكل الائتلاف وضعفه، والجدير ذكره هنا أن أمريكا أرادته أن يكون ضعيفاً منذ أوائل تشكيله من أجل أن يستسلم لأي حل تعرضه عليه، وهو صنعه الغرب ليحقق مصالحه بعيداً عن مصالح أهل سوريا، واختار أعضاءه من العلمانيين ليكونوا معه في حربه ضد المشروع الإسلامي الذي ينادي به أهل البلد، اختارهم ممن لا يجمعهم إلا المنافسة بينهم على المناصب وأن ينالوا حصة من كعكة الحل الأمريكي... وفوق هذا، يفرض الغرب على الائتلاف أن يكون جزءاً من المعارضة على أن تكون معارضة الداخل التابعة للأسد هي الجزء الآخر مما سيضعف موقفه أكثر وأكثر. وإن أفضل عمل يقوم به الائتلاف الآن هو أن يعلن حل نفسه والانضمام إلى مشروع الأمة، وخاصة بعدما رأى بأم عينيه مدى التآمر الدولي على ثورة أهل سوريا والذي تقوده أمريكا. وهو إن لم يفعل، فإن أفضل طريقة للتخلص منه هو إظهار التخلي عنه والإعلان الصريح أنه لا يمثل المسلمين بشيء واعتباره غير موجود.
أيها المسلمون في سوريا الشام: إن أمريكا لم توقف تآمرها عليكم عبر الائتلاف، وها هو الإبراهيمي يعلن عن استمراره في التفاوض، ويقول: إننا تأخرنا قليلاً، ويأمل في أن يعقد مؤتمر جنيف2 قبل نهاية العام الحالي. ويحثُّ الائتلاف على تشكيل وفد مقنع، ويبلغه أن مؤتمر جنيف سيعقد ومن غير شروط مسبقة، ويذكر بالحالة الإنسانية المأساوية وكأنه بذلك يهدد أن فترة ما قبل انعقاد المؤتمر ستكون مأساوية أكثر حتى يتم إقناع الناس الثائرين على النظام أكثر بعقد المؤتمر، وحتى يخف ضغطهم على الائتلاف وبالتالي يسكتون ويرضون بما يعرض عليه في المؤتمر.
أيها المسلمون الصابرون في عقر دار الإسلام:
إن الغرب يعمل على قلب الحقائق رأساً على عقب، ففي الوقت الذي يحاول فيه أن يظهر ضعف الائتلاف وتفككه وذلك على سبيل تثبيط عزائم الناس والوصول بهم إلى الاستسلام، فهو يخفي ضعف النظام وعدم قدرته على حسم الوضع بالرغم من منع السلاح عن المقاتلين، بل إن هذا النظام المجرم لم يعد قادراً على حماية نفسه إلا بقوات خارجية من إيران والعراق ولبنان، وإن ما امتاز به المسلمون في سوريا، مقاتلين وغير مقاتلين، من صبر وإصرار على إسقاط النظام، ومن توجه نحو العمل الجدي لإقامة الحكم بما أنزل الله بإقامة الخلافة، جعلهم في موقف قوي يهدد حقيقةً وجود النفوذ الغربي في سوريا وبالتالي في المنطقة؛ لذلك فإن أمريكا تعيش حالة عدم استقرار لوضعها في المنطقة، ومثلها في ذلك كيان يهود. من هنا فإن الذي يحيا لحظات الحرج حقيقة فإنما هو النظام السوري، وشريكته في العمالة إيران وربيتهما أمريكا، بل على العكس من ذلك، فإن المسلمين في سوريا وخارج سوريا يتطلعون إلى نصر الله تعالى لهم. ويمكن القول إن أمريكا، ومعها روسيا، لم تستطيعا حتى الآن لعجزهما سوى تداول أسماء ملعون أصحابها عند الناس بمجرد ذكرها أمثال فاروق الشرع وهيثم المناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية العميلة للنظام الفاشي ورفعت الأسد السيئ الذكر... والحقيقة أن ثورة المسلمين في سوريا على النظام قوية، وقوية جداً، لأنها صمدت في وجه أعتى مؤامرة دولية تقودها أمريكا التي لم تترك وسيلة ولا أسلوباً حقيراً إلا واتبعته للقضاء عليها، ولكنها لم تفلح.
أيها المسلمون الذي يتطلعون إلى العيش في رحاب الإسلام في كل مكان: ليس أمامنا إلا الخلافة نخلِّص بها أنفسنا من جور الغرب الرأسمالي الكافر وفجوره، إلى سعة ديننا الحنيف، الذي ينقل الناس من الظلمات إلى النور. وإن النصر بات مرهوناً وجوده بوجود من يملك أهلية الحكم بالإسلام كحزب التحرير وهذا ميسور بفضل الله تعالى، ومرهون بوجود من ينصر هذا الدين من أهل القوة والمنعة من أبناء المسلمين، وهذا لن تعدمه الأمة إن شاء الله تعالى. وإذا جاء أمر الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة فستكون مفاجأة العالم الكونية التي ستسبق الغرب وتُسقط في يده. هذا وقد تعوَّد الغرب على مفاجأة المسلمين له، ولعل أخوف ما يخافه هو هذه المفاجأة بالذات. قال تعالى: ((فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ))
وما ذلك على الله بعزيز.
04 من محرم 1435
الموافق 2013/11/07م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

في 25/11/2013م، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" أن مؤتمر "جنيف2" سيعقد في 22/1/2014م، وقال: "لدينا هدف واضح هو التطبيق الكامل لبيان جنيف الصادر في جنيف 30/06/2012م، وبضمنه إنشاء هيئة حكم انتقالية، تبنى على الاتفاق المشترك (بين أطراف النزاع)، وتتمتع بكامل السلطات التنفيذية، بما فيها الكيانات العسكرية والأمنية". أما وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" الذي تدير بلاده إجراءات مؤتمر جنيف وأخواته السرية والعلنية لشهور خلت... فقد رحب كيري بـ"السعي إلى عقد مؤتمر لإحلال السلام في سورية" ووصفه بأنه "أفضل فرصة" لتشكيل حكومة انتقالية جديدة في البلد المضطرب وإخراجه من أزمته. وكان الائتلاف الوطني قد أعلن أوائل هذا الشهر، موافقته على الحضور، إذا تمت الموافقة على عدد من الشروط التي حددها. وأكد "الأخضر الأمريكي"، المبعوث الأممي والعربي لسوريا، في اليوم نفسه، أن مؤتمر "جنيف2" "سيبدأ من دون شروط مسبقة". ويذكر أنه لا يزال هناك خلاف بشأن من سيمثل المعارضة السورية في المؤتمر.
إن أمريكا تريد من وراء هذا المؤتمر ضمان انتقال السلطة إلى يدها بشكل آمن عبر "هيئة حكم انتقالية تمتع بكامل السلطات التنفيذية بما فيها الكيانات العسكرية والأمنية"، وهذا هو البند الأساسي في مؤتمر "جنيف1"، وسيكون هو البند الأساسي في "جنيف2"، والذي وافق الائتلاف عليه مسبقاً. وحتى يكون آمناً بنظرها، لا بد من القضاء على الحالة الإسلامية العارمة فيه عبر ما سيقرره هذا المؤتمر من قرار ضرب (التكفيريين) أو (المتطرفين) ليتخلصوا من المشروع الإسلامي الذي أخذ يكتسح الساحة الشعبية أكثر وأكثر، وهذا ما جعلها تسارع في عقد المؤتمر قبل أن يسبق المشروع الإسلامي المتمثل بالخلافة مشروعها التقسيمي للمنطقة والمعروف بمشروع أميركا للشرق الأوسط الجديد، والذي كان العراق "النموذج" الأول فيه، وستكون سوريا هي النموذج الثاني، والحبل الأمريكي على الجرَّار... ومن أجل ذلك فلا يستبعد التدخل الدولي المصاغ أمريكياً لتنفيذ حل جنيف2 وذلك لضمان السيطرة على مناطق النزاع، وتضمن القضاء على المشروع الإسلامي، وتضمن بعدها انتقال السلطة وفق المشروع الأمريكي... أما باقي ما يثار من تفاصيل من مثل تأمين ممرات إنسانية وتأمين الحاجات الغذائية والإفراج عن المعتقلين وحتى المطالبة بتنحي "الكيماوي بشار". فإنها فرعية مهما حاولوا تكبيرها، ويمكن تجاوزها.
أيها المسلمون الثائرون في شام الخير:
لقد سبق وأنزل حزب التحرير نشرات عديدة مبيناً فيها خطورة عقد هذا المؤتمر، ذاكراً أن "مؤتمر "جنيف2" مؤتمر أمريكي تآمري خياني استسلامي يجب رفضه على أي صورة كان، وشرعاً تحرم المشاركة فيه كما يحرم السكوت عن مجرد انعقاده" وأن "أمريكا ما زالت مصرَّة على عقد مؤتمر "جنيف2"، فاحذروها، واحذروا مبعوثها الإبراهيمي، واحذروا عميلها الائتلاف الوطني" و"وأخيراً أعلن الائتلاف انحناءه أمام فورد حتى أسفل الرِجلين، وكان انحناؤه من قبل يتجاوز قليلاً حدود الركبتين!"... إن الموقف من مؤتمر "جنيف2" يجب أن يكون صلباً جلياً واضحاً دون لبس أو غموض، لذلك فإن على المسلمين في سوريا، الذين يدعي الائتلاف أنه يمثلهم، أن يعلنوا جميعاً رفضهم للمؤتمر، وعدم اعترافهم بالقرارات التي ستتم الموافقة عليها في المؤتمر، وكذلك رفضهم للائتلاف وأنه لا يمثلهم وليس له أي امتداد شعبي... لقد سبق أن أعلنت المجموعات المقاتلة أن قبول الاشتراك في المؤتمر هو عمل خياني، ويجب أن تكمل موقفها هذا بالإعلان الصريح بأن الائتلاف هو صنيعة الغرب، وبالأخص أمريكا، وهو يمثل فقط من أنشأه.
أيها المسلمون:
إن الصراع الدائر في سوريا الشام الآن هو صراع حضاري بين الرأسمالية والإسلام، وإننا نستشعر جميعاً عون الله سبحانه وتعالى للمسلمين في هذا الصراع، فقد استطاعوا أن يصمدوا في وجه تآمر دولي غير مسبوق، وهذا ما يجب أن يحفزهم على مزيد من الالتزام بما يأمر الله حتى يكون عونه سبحانه لنا كاملا، ونصر القوي العزيز لنا تاماً غير منقوص. فالله سبحانه ينصر من ينصره بصدق وإخلاص، وهذا يتطلب أن يتوجه الجميع من عامة المسلمين وعلمائهم ووجهائهم وأهل القوة فيهم لنصرة العمل لإقامة الخلافة، ومازال حزب التحرير يذكركم بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كطريق أوحد لإقامتها. قال تعالى:
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.
23 من محرم 1435
الموافق 2013/11/26م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

في ظل هجمة أمريكية غير مسبوقة في التعاطي مع الملف السوري، وفي ظل ضغط شديد على معارضة الائتلاف الوطني لحضور مؤتمر جنيف2، تبذل واشنطن قصارى جهدها من أجل عقده لفرض حلها من خلاله، وفي هذا السبيل وخدمة لها، انطلق مبعوثها الأخضر الإبراهيمي بمهمته الأمريكية بعدما تلقى الضوء الأخضر الأمريكي منها بالتحرك. فقام بزيارات مكوكية لبعض دول المنطقة، ثم قابل المجرم بشار يوم الأربعاء في 30/10/2013م، واختتمها في طهران السبت 2/11 ليقدم حصيلة لقاءاته إلى أمريكا التي يجتمع وزير خارجيتها مع وزير خارجية روسيا اليوم 5/11، وليتم في هذا الاجتماع الاتفاق على الخطوات العملية لانعقاد المؤتمر ومنها تعيين تاريخ انعقاده. هذا وقد توافقت تحركات وتصريحات الأخضر الأمريكي مع مواقف كل من أمريكا وروسيا وإيران ونظام بشار أسد المجرم وتوحَّدت بنفس الاتجاه، وهو ضرورة انعقاد المؤتمر، وإعطاء دور لبشار ولإيران حتى تضمن أمريكا تحقيق مصالحها فيه. وقد ساهمت أمريكا في تقوية موقف عميلها بشار عسكرياً وإمداده بالمال والرجال والسلاح عن طريق عملائها وعلى رأسهم إيران، وحمايته من المساءلة الدولية بعد استعماله الكيماوي ضد المسلمين في سوريا، بل وبتقوية موقفه الدولي ومدحه بسبب تخليه عن هذا السلاح لمصلحة الغرب، وكيان يهود، أعداء الإسلام والمسلمين... وهكذا يذهب عميلها بشار إلى المؤتمر وهو قوي، ويكون الطرف الآخر هو الضعيف، ومن ثم تستطيع أمريكا أن تملي شروطها للحل.
إن مؤتمر جنيف2 هذا هو مؤتمر خياني استسلامي أمريكي طبخت خلطته في أقبية وزارة الخارجية الأمريكية، وتنفذ في أروقة الأمم المتحدة كأحد فروعها، والتي يقودها الآن مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيفري فيلتمان الذي يعمل كمستشار سياسي لرئيسها بان كي مون. هذا وقد اختارت له أمريكا أدنى المستويات من الشخصيات العلمانية الهابطة في ما يعرف بـ "الائتلاف الوطني السوري" ليمثلوا المسلمين في المفاوضات المقبلة. والأنكى أنه سيضاف إليهم من هو أرذل منهم في التمثيل، وهم أعضاء من "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" العميلة المباشرة للنظام السوري المجرم. ومن المعلوم أن ما أقره مؤتمر جنيف1 من مطلب تشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بكامل السلطة التنفيذية، وتتضمن أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات أخرى، وتشكّل على أساس من التوافق المتبادل من أجل الوصول إلى نظام حكم ديمقراطي... إنما هو مطلب أمريكي تريد أمريكا أن تجعل منه إطاراً للحل، ولا يخفى على أحد أن هذه الهيئة ستكون على نمط مجلس الحكم الانتقالي العراقي من حيث التوزيع الطائفي والعرقي فيه، وهذا ما بدأنا نرى ملامحه بالتحركات الكردية العسكرية وتصريحات الطرف النصراني الذي تفتعل له الأزمات مع المسلمين لتكون مطالبه السياسية ومطالبته بالتمثيل في هذا المجلس مبرَّرة. وهذا يعطي صورة مسبقة عن نوايا أمريكا الاستعمارية الخبيثة ضد المسلمين في سوريا والمنطقة.
وحيث إن ظروف الحل لم تتضح بعد بسبب وجود الحالة الإسلامية العارمة في الثورة، فمن المتوقع أن تعمد أمريكا أولاً إلى الضغط من أجل عقد هذا المؤتمر لتحصل على شرعية هيئة الحكم الانتقالي فحسب، ثم تليها خطوة العمل على الأرض للقضاء على المجموعات المقاتلة الثورية الإسلامية عن طريق التجييش السياسي والإعلامي والعسكري وإرسال قوات سلام دولية فاعلة، أي مقاتلة، كما صرح بذلك الأخضر الأمريكي نفسه، وذلك على غرار قوات (إيساف) الدولية في أفغانستان التي ارتكبت بحق المسلمين هناك أبشع الجرائم؛ للعمل على تثبيت كارزاي سوريا الجديد، وعلى شق المقاتلين وإعطاء الشرعية لمن يسير معها وضرب من لا يسير معها بعد اتهامهم بالإرهاب... وكل ذلك سينفذ بحجة المحافظة على الشرعية الدولية والحل الدولي الذي هو الحل الأمريكي.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يقبل ائتلاف جربا وكيلو الوطني ، ومجلس إدريس العسكري أن يذهبا إلى جنيف2 والانصياع للحل الأمريكي وأمريكا تصرح ليل نهار أنها لن تتدخل إلا بناء على مصالحها. وفوق ذلك فإن بشار هو عميل لها ويأتمر في إجرامه بأوامرها، وهي لما لم تستطع أن تثبته على كرسي الحكم تفتش عن حاكم عميل يكون بديلاً عنه، فهل يذهبون معها إلى جنيف2 من أجل تحقيق ذلك؟! ثم ألا يعني سكوت أمريكا عن جريمة استعمال الأسد للكيماوي ضد الناس أنها إنما تعمل ضد المسلمين في سوريا؟! ثم ألا يعني ذهابهم إلى جنيف أنهم يسعون لأن يكونوا جزءاً من حلها؟!
أيها المتآمرون من أعضاء الائتلاف الوطني: إن مشاركتكم في هذا المؤتمر، وفي أي مؤتمر ترعاه أمريكا، جريمة لا تغتفر، وإن غضبة الأمة ستكون عليكم كالصاعقة، إن لم تتوقفوا عن ارتمائكم في أحضان أمريكا، فأنتم العملاء الجدد الذين ستبيعون دماء المسلمين بثمن بخس مناصب فارغة وكراسي حكم معوجة تقوم على الدماء والأشلاء. وأنتم في دوركم هذا أخطر من بشار نفسه ونظامه وفريقه الأمني الذي سيتحول بمجمله إلى جهاز أمنيٍّ لكم.
أيها المسلمون الأبرار في سوريا الشام عقر دار الإسلام: إن الله سبحانه يأمرنا أمراً جازماً أن نحكِّم شرعه الحنيف في شؤون حياتنا كلها، ويحذرنا من أن نتحاكم إلى غيره، فضلاً عن أن يكون عدونا كأمريكا، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾لذلك فإن مجرد اللجوء إلى أمريكا هو حرام وحرمته مغلظة، وإن ما وضع لمؤتمر جنيف2 من عناوين يظهر محادَّاة شديدة لدين الله تعالى، وإن ما تعلنه أمريكا من محاربة الإرهاب والإرهابيين وتعني بالإرهاب الإسلام، وبالإرهابيين المسلمين أصحاب المشروع الإسلامي العاملين لإقامة دولة الخلافة يجب أن يجعلنا ندرك أن أمريكا تعلم مدى خطورة الدعوة والعمل لإقامة الخلافة عليها، ويؤرقها كثيراً أن تسمع الدعوة إليها تنطلق بقوة في سوريا الشام. وها هو حزب التحرير رائد هذه الدعوة يمد يده لجميع العاملين المخلصين لكي يعينوه في إقامة هذا الفرض العظيم الذي يرضي الله تعالى بقوله:
﴿... وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.
02 من محرم 1435
الموافق 2013/11/05م
حزب التحرير
ولاية سوريا
