publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

20230520 160810

pdf2 2

وافقت أنظمة الدول العربية بالإجماع بعد قطيعة ظاهرية مع نظام الطاغية بشار أسد دامت اثني عشر عاماً على إعادته إلى الجامعة العربية.
فقد اجتمع وزراء خارجية الدول العربية في جدة يوم الأحد السابع من شهر أيار الجاري، لبحث عودة النظام المجرم إلى الجامعة العربية بعد تعليق عضويته قبل 12 عاماً أي منذ 16 من تشرين الثاني لعام 2011م، وقد اتُّخِذَ قرار العودة بالإجماع، وصرّح وزير الخارجية المصري سامح شكري - الذي عُقد الاجتماع برئاسته - في كلمته خلال الاجتماع وفق ما نقلت قناة «المملكة» الأردنية قائلاً: «لقد أثبتت جميع مراحل الأزمة السورية أنه لا حلّ عسكري لها، وأنه لا غالب ولا مغلوب في هذا الصراع».
وأضاف: «إننا على اقتناع تام بأن السبيل الوحيد للتسوية هو الحل السياسي بملكية سورية خالصة من دون إملاءات خارجية، واستيفاء الإجراءات المرتبطة بتحقيق التوافق الوطني بين الأشقاء السوريين، وبناء الثقة، ومواصلة اجتماعات اللجنة الدستورية، على نحو يتماشى مع المرجعيات الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري ويحقق آماله المشروعة في غد أفضل».
وفي العاشر من هذا الشهر الجاري عُقد في موسكو لقاء ضم وزراء خارجية كل من روسيا وإيران وتركيا إضافة لوزير خارجية النظام المجرم أيضاً.

إن ما حصل في الأيام القليلة الماضية إنما هو تتويج لمخطط تآمري طويل بدأته أمريكا وأدواتها من أنظمة الضّرار العميلة للقضاء على ثورة الشام منذ انطلاقتها الأولى.
فقد وزعت أمريكا الأدوار ورسمت الخطط للقضاء على ثورة الشام التي قامت على عميلها في دمشق، لأنها أدركت أن نجاح هذه الثورة وتحقيق أهدافها في إسقاط عميلها بشار وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه سيهدد مصالحها بل وجودها وسيجعل أنظمة العمالة في المنطقة تتهاوى متتابعة بإذن الله.
إن أمريكا تريد القضاء على ثورة الشام عبر الحل السياسي الذي تريد فرضه، وقد كانت مقدمته القرار ٢٢٥٤ وما تبعه من مؤتمرات تآمرية في جنيف وسوتشي وآستانة حيث كان الهدف منها السير بخطوات متتابعة لترويض حاضنة الثورة وزرع اليأس في نفوسها للقبول بما يُفرض عليها من حلول تعيد إنتاج نظام الإجرام وتقضي على ثورة الشام والصادقين من أبنائها.
وكان لا بد لهذه الخطط التآمرية من أدوات داخلية، تكفّلت أن تقوم بها مخابرات بعض الفصائل وعلى رأسها مخابرات ما يسمى «هيئة تحرير الشام»، بتوجيهات من قيادتها المرتبطة.
وهذا ما يفسر ما قامت به مخابرات ما يسمى «تحرير الشام» في صبيحة اليوم الذي أعادت به الأنظمة العربية نظام الإجرام إلى جامعتها، من اعتقالاتٍ لرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا ولعدد من أعضاء الحزب، في محاولةٍ يائسةٍ منها لإسكات صوت الصّادعين بالحق، العاملين لإقامة حكم الله في الأرض، الحاملين لواء تصحيح مسار الثورة واستعادة قرارها.
وما الطريقة الوحشية التي اقتحموا فيها البيوت وروعوا الأطفال وكشفوا الحرمات إلا دليل على مدى انحرافهم عن ثوابت ثورة الشام ومحاولتهم إيصال رسالة لكل من يعارض دورهم وسياسية أسيادهم في العمل على التطبيع مع نظام الإجرام والسير في طريق الحل السياسي القاتل.

يا أهلنا الصادقين في ثورة الشام:
لقد انكشفت حقيقة أدوار الأدوات الداخلية والخارجية، ولم يبقَ أمامكم إلا أن تتّجهوا إلى ربكم تتوكلوا عليه وتنصروا دينه وتجتمعوا معتصمين بحبله وحده وتتصدوا لكل محاولات التآمر على الثورة والتسلط عليها وتعملوا بجدٍ وعزيمة من أجل إسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة.
فلا تخشوا بعد توكلكم على الله كيد الكائدين وتآمر المتآمرين ولا بغي المتغطرسين، وثقوا أن نصر الله قادم، وأن وعده للمؤمنين الصادقين مُنجزٌ، وأنّ نصره قريب.
قال تعالى: «إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ».

===
٢١ شوال ١٤٤٤ هــ
الموافق لــ ١١ أيار ٢٠٢٣ م


حزب التحرير
ولاية سوريا

 

 pdf2 2

أيها المسلمون في سوريا:

كونوا مثالاً للتغيير الذي يعم المنطقة بإقامة الخلافة الراشدة

في 27/03/2008 قامت إدارة سجن صيدنايا بتعذيب بعض المساجين بقسوة بلغت حد «يمشّط ما بين لحمهم وعظمهم بكلاليب من حديد» وكان السجناء الذين يتعرضون لهذا التعذيب، والذين هم بأغلبيتهم إسلاميون، يستجيرون بالله من هذه القسوة غير المحتملة، وكانت أصواتهم تصل إلى سائر المساجين ما أثار حفيظتهم وبدأت أصواتهم بالتكبير تتعالى، فانفلت المساجين من بعض المهاجع، وحصل تمرد دام لعدة أيام تمت بعدها سيطرة السجانين وأوقعوا بالمحتجين ألواناً من العذاب الذي لا يطاق...

وفي 5/7/2008م دخلت فرقة من الشرطة العسكرية مع سلاحها إلى المهاجع في سجن صيدنايا لتفتيشها، وقامت بتدنيس المصحف الشريف وإهانة اللحى وأهالت على المساجين بالضرب والشتائم وإلحاق الأذى البدني بهم... هذا الضغط ولد انفجاراً أخذ صورة العصيان المدني وشمل مختلف الطوابق والمهاجع، وتم اعتقال العسكريين والضباط الموجودين في السجن من قبل السجناء، واستولوا على هواتفهم النقالة واتصلوا بذويهم وبوسائل الإعلام وحقوق الإنسان في العالم ولكن لم يحدث التفاعل الإعلامي المطلوب تجاهه ما جعل النظام يشعر باطمئنان إلى المظلة الدولية والأميركية منها تحديداً لحمايته. وقد حاول النظام استيعاب هذه الأحداث بإرسال قوات إلى السجن لإنهاء التمرد بالقوة إلا أن المساجين تمكنوا من أسر حوالى 1100 عسكري ومعهم ضباط وصف ضباط. ولما لم تتمكن الدولة من السيطرة على الوضع كما خططت لجأت إلى المفاوضات التي استمرت ما يقارب الستة أشهر حدثت خلالها محاولات لاقتحام السجن وباءت بالفشل. وأخيراً استطاعت بالوعود الكاذبة حل المشكلة، فقد وعدت بعدم معاقبة المسجونين وبالإفرج عن المساجين الذين أنهوا فترة محكوميتهم، وتحسين معاملة المساجين بمعاملتهم معاملة إنسانية والإسراع في محاكمة المعتقلين عرفياً، وكانت الوعود قد بذلت للمساجين من قبل ممثلين عن الرئيس بعد رفض المساجين التفاوض مع عسكريين، وقد وعدهم هؤلاء أن لا حساب ولا عقاب على ما حدث، وحملت المسؤولية للواء نعمان الخطيب والعقيد على خيريبك مدير السجن ومعه مجموعة من الضباط... هذا وقد حاول أهالي المعتقلين على فترات القيام ببعض الأعمال الاحتجاجية السلمية من مثل التجمع أمام الداخلية أو الاقتراب من السجن ولكنهم منعوا بقساوة بالغة ما جعل الجميع يسكتون وأبناؤهم أمامهم بهذا المشهد المريع ولا يستطيعون فعل شيء لهم...

وفي هذه الأيام، وبعد أن استقرت الأمور على ما اتفق عليه أخلف النظام بما وعد وبدأت محاكمة المشاركين بالاحتجاجات الذين يبلغون عنده حوالى الـ350 سجيناً، وقد صدرت أحكام حتى الآن بـ24 منهم فقط (5 أحكام إعدام و19 حكماً مؤبداً) والآخرون ينتظرون أحكاماً مماثلة وأقلها السجن 12 سنة. هذا بالإضافة إلى أن السجناء الآن يقبعون في غرف مصفحة بالحديد (أقفاص حديد) والسجن مليء بالكاميرات الخفية وآلات التنصت، والسجناء لا يرون الشمس ولا يخرجون للتنفس. وأحوالهم الصحية سيئة للغاية، وتتسرب الأخبار بأن هناك مساجين يعانون من أمراض خطيرة... ومن الغريب أن لا تنقل أية جهة إعلامية أو حقوقية تطور هذه المأساة ووصولها إلى ما وصلت إليه.

هذه عينة من ممارسات النظام الهالك الذي لا يرعوي عن أبشع التصرفات اللاإنسانية بحق شعبه داخل السجون وخارجها.

إن هذا النظام لا يزال يتصرف وكأنه خالد في الحكم: يعتقل ويعذب، يسجن... من غير أن يحسب أن كل ما يفعله محسوب عليه وسيؤخذ به قريباً إن شاء الله. فهل يظن هذا النظام الفاسد أن الألسن الساكتة راضية عما يقوم به؟!... إن هذا النظام يتصرف وكأن لا شيء يحدث حوله وكأن لا شيء سيأتي عليه،... إن حكام سوريا استطاعوا أن يجعلوا من النظام السوري نظاماً أمنياً بامتياز يتقدم على سائر أنظمة المنطقة في القمع والظلم، تاريخه مع شعبه سطَّره بدماء أبنائه، وتاريخه مع عدوه سلمٌ وأمانُ حدودٍ مع يهود حتى إن هؤلاء يقيمون منتجعات سياحية لهم في الجولان!

إن النظام السوري يظن نفسه أنه سيكون في مأمن من التغيير، ولعل مقتله في ظنه هذا. إن التغيير زاحف إليه، ومنطلقه إسلامي وإن التغيير المنشود بيد الله وحده، ولن يستطيع أن يوقفه أحد، ولن يستطيع هذا النظام البائد من الصمود أمامه والتصدي له، إن التغيير آت إن شاء الله تعالى. وسيجعل من سورياً بلداً إسلامياً تتحقق فيه بشارات الرسول B عن الشام وأهل الشام... روى أحمد وابن حبان عن معاوية قال رسول الله B: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».

أيها المسلمون

إن هذا النظام يتصرف معكم كعدو وليس كراعٍ فاتخذوه عدواً، إن الله سبحانه وتعالى جعل السلطة في الإسلام للمسلمين ليحكموا بما أنزل الله، والحاكم في سوريا شأنه شأن سائر الحكام في بلاد المسلمين بل هو يزيد عنهم فهو مغتصب للحكم، إذ يمنع ويحارب الحكم بالإسلام، وسالب السلطة من المسلمين إذ أخذها بالقهر والوراثة المُقَنَّعة بالانتخابات المزورة، بل هو يستعملها ضدكم عن طريق أجهزته الأمنية. وهو لا يقيم وزناً لكم بل يرى أنه لا يحمي نفسه منكم إلا بتهديدكم وتخويفكم وإذلالكم واعتقال أبنائكم وإصدار أحكام أمنية لا قضائية تأتي جاهزة إلى القاضي الذي ينطق بها كالحاجب ليس أكثر.

أيها المسلمون في سوريا

إن من حق الله عليكم أن تقيموا الإسلام في حياتكم، أن تقيموا الحكم بما أنزل الله، لتستقيم حياتكم على أمر الله، ولتتخلصوا حقيقةً من ظلم الظالمين، والخلاص لا يتعلق بالقضاء على هذا النظام البائد فحسب، أو بتبديله بحاكم يحكم بنظام حكم من مثل ما يُحكم المسلمون به اليوم، بل لا يكون إلا بإقامة الخلافة الراشدة التي تجمع المسلمين في سوريا مع المسلمين خارجها لتكون سوريا نواة دولة الخلافة هذه، والتي ترعى المسلمين وغير المسلمين بالنظام الإسلامي الإنساني الصحيح العادل لأنه من رب العالمين.

أيها الإخوة من الضباط في الجيش السوري

إن النظام الحاكم بكل شرائحه غريب عن الأمة الإسلامية، عدو لأهلكم، يجعلكم أدوات قمع في يده الظالمة، وحق الله عليكم أن تكونوا أنصاره بنصرة دينه، نحن نعلم أن منكم مؤمنين مخلصين، يتحرقون من هذه الأوضاع، ويتشوقون للتغيير، يضيرهم ما يضير أهلهم، ويسوؤهم ما يقوم به النظام من جرائم بحق شعبه، ويريدون التخلص منه... فإلى هؤلاء نتوجه بالقول: أجمعوا أمركم ثم ائتوا صفاً، وأزيلوا الحاكم من الحكم، وسلموا الحكم إلى المخلصين من أهلكم الواعين الذين يستطيعون أن يقيموا الحكم بما أنزل الله، ويقيموا الخلافة الراشدة التي لها يعملون منذ أن قاموا من غير أن يحيدوا عن أمر الله في طلبها قيد شعرة.

أيها المسلمون

إننا في حزب التحرير في سوريا، نعلن أننا على استعداد لحمل هذه الأمانة وقيادة الأمة القيادة الرشيدة التي تجعل ساكن السماء والأرض يرضى عنا وعنكم فيها، وإننا لنقولها مخلصين إننا لنشم رائحة الخلافة، والوعد بالنصر من الله قد اقترب أجله وعسى أن يكون منطلقه سوريا، وإذا كان الأمر كذلك، والله أعلم بما سيكون، فإن هذه ستكون مكرمة لكم لا تسبقها مكرمة، قال تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة... والله عاقبة الأمور).

 

الاثنين 11 ربيع أول  1432هـ

14/02/2011م

 

 

4ق4ق4ق

 

]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[

انكشاف الدور التركي في سوريا: اختطاف وتسليم الضابط حسين هرموش إلى النظام السوري

أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء يوم الأربعاء في 14/09 أن التلفزيون الرسمي سيبث مساء الخميس في 15/09 اعترافات المقدم حسين هرموش [أول ضابط منشق منذ حزيران الماضي وهو قائد "حركة الضباط الأحرار" الذي يضم عشرات الضباط]. وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام السوري أنه قد تم إلقاء القبض عليه مع مجموعته التي تضم 13 ضابطاً وعنصراً في عملية نفذها الجيش السوري في ريف إدلب.

عقب ذلك أصدرت "حركة الضباط الأحرار" بياناً حمَّلت فيه الحكومة التركية "المسؤولية الكاملة" عن اعتقاله وتسليمه إلى دمشق. وأضاف البيان أن الضباط "لجؤوا إلى تركيا لتأمين الحماية لهم فغدوا مهددين من قبلها" وأضاف أن تركيا "وضعت بهذا نفسها بموقف المعادي للشعب السوري وبشكل واضح. فدماء السوريين ليست مجالاً للتفاوض بين أي حكومة أو جهاز أمني، وليست مجالاً للصفقات".

إن ما جاء في وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري من أنه اعتقل في ريف إدلب، أي في الأراضي السورية، أي أنه لم يسلَّم، هو خبر كذّبه أهل الضابط نفسه الذين يروون أنه اختفى من المخيم في تركيا الذي يتواجد فيه هو وزوجته وأولاده وأخوه، والخبر بهذا الشكل يدل على تواطؤ سوري تركي رسميين في هذه القضية. ويؤكد ذلك ما ذكر في وسائل الإعلام عن وجود صفقة تقضي بتسليم الضابط من السلطات التركية إلى سوريا مقابل تسليم السوريين لعدد من الأكراد المتهمين بتفجيرات في تركيا، ولعل هذا ما أشار إليه بيان "حركة الضباط الأحرار" بقولهم "فدماء السوريين ليست مجالاً للتفاوض بين أي حكومة أو جهاز أمني، وليست مجالاً للصفقات". وعملية التواطؤ هذه يؤكدها كذلك أن السلطات التركية كانت تعلم بقصة اختفائه من الأيام الأولى حيث تم مراجعتها على أعلى المستويات للاستفسار عن مصيره، وكان جوابها أنه موجود في مكان آمن، وفي شقة على الحدود السورية التركية، وبعلم السلطات، وسيرجع خلال أيام إلى عائلته. كذلك فقد ذكر أهله أن أخباره قد انقطعت مباشرة بعدما اتصل به ضابط أمن تركي برتبة نقيب للقائه خارج المخيم. هذا ولا يخفى أن تركيا أعلنت منذ بدايات نزوح  السوريين إلى أراضيها أن النازحين تحت رعايتها وحمايتها وحدها، فمنعت كل المنظمات الإنسانية الدولية والمؤسسات الإعلامية من أن تدخل المخيمات خوفاً من تسرب جواسيس الدول لشراء الذمم تحت ستار تقديم المساعدات الإنسانية أو التغطية الإعلامية. ثم إن ضابطاً  كهذا لا يمكن إلا أن يكون ضمن دائرة المراقبة المكثفة والمستمرة من قبل أجهزة الاستخبارات التركية لجميع تحركاته واتصالاته ولقاءاته... وإن سلمنا جدلاً أن الخطف قد تم من قبل المخابرات السورية وحدها لعُدَّ ذلك بمثابة إعلان حرب من قبل سوريا على تركيا، ولكننا رأينا أن هذه الأخيرة لم تحرك ساكناً.

إننا في 000 000 أمام هذا الحادث الخطير، وقلبنا على الثورة السورية المباركة من أن تختطف من قبل أعدائها كما خطف هذا الضابط، نعود ونؤكد على أن النظام التركي هو أحد أهم أعمدة الأنظمة التابعة لأمريكا في المنطقة تماماً كالنظام السوري الحالي، وما يعلنه هو موقف دعائي ظاهره الرحمة (تأييد الثورة) وباطنه من قبله العذاب (لعب دور تأمين النظام البديل العميل لأمريكا). فالذي لا يعرف خلفية المواقف السياسية للنظام التركي لا يستطيع أن يعرف حقيقة الدور الذي يقوم به. فالموقف التركي ملتبس منذ البداية، فهو يقدم الدعم الفارغ للثورة والتصريحات الرنانة ضد النظام السوري وممارساته وتهديده له في حال تمادى في قتل الناس. وها هو ذا النظام قد تمادى وتمادى وتمادى كثيراً، والنظام التركي قد تأخر وتأخر حتى غاب... أما لماذا هذا التأخر! فلأنه بانتظار التعليمات الأمريكية له. وكما يبدو فإن الخطة الأمريكية تسير على خطين:

  • إما بالتغيير الناعم وذلك بالانتقال السلمي الآمن للنظام من عميلها القديم بشار أسد إلى عملائها الجدد، وذلك لفترة قد تمتد حتى سنة 2014م -كما أعلن "نبيل العربي"- ريثما تكون قد هيّأت وجود هؤلاء العملاء الجدد.
  • وإما بالتغيير العسكري القاسي وذلك عندما لا ينجح السيناريو الأول، وعندها يعطون الضوء الأخضر لأردوغان للقيام بهذه المهمة. ونسأل الله أن يكون ما حدث قد كشف للمخلصين من أبناء الثورة السورية وضباطها حقيقة الدور التركي وخطورته.

أيها الضباط في سوريا:

إننا في 000 000 لم نتفاجأ من مثل هكذا خبر، ولكننا تألمنا لأننا نعلم أن الدور التركي هو أخطر دور ممكن أن يمكر بالثورة السورية، ونقول مخلصين قولة الحريص عليكم والعزيز عليه ما عنتم أن أعلنوها إسلامية من أولها إلى آخرها واجعلوها خالصة لله سبحانه وتعالى. فلا الحماية الدولية ستغير الأوضاع، ولا الشكوى إلى المنظمات الحقوقية الدولية سترد الحقوق، ولا تشغلنكم قوة الغرب المادية من عسكرية وإعلامية عن تأييد الله لكم. فكونوا أقوياء بإيمانكم يسدد خطاكم ويعِنْكُم  على التخطيط على أرفع مستوى لأخذ الحكم وجعله لله. وكونوا شجعاناً لا تهابون أزلام النظام وأنتم تعملون لنزع الحكم من أيدي الزمرة الظالمة، واحتسبوا الأجر عند الله واعلموا أن أجلكم حاميكم.

أيها المسلمون الثائرون في سوريا:

إن دماءكم الزكية الطاهرة التي سفكتها زمرة بشار الطاغية يجب أن توصلكم إلى التغيير الصحيح الذي يُرضي الله ورسوله والمؤمنين، وإياكم ودهاقنة الكفار المستعمرين، وبخاصة أمريكا التي تريد استبدال عميل بعميل، وأوربا التي تريد أن يكون لها نصيب... واحذروا مكرهم ومحاولاتهم المستميتة لسرقة ثورتكم، وكونوا على يقين بأن الله معكم ما دمتم معه سبحانه ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. فلا يخدعنكم التضليل من أبواق الغرب وأعوانه بأن التغيير لا يقدر عليه إلا الغرب... بل أنتم بعون الله قادرون، ونحن  منكم ولكم من الناصحين، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.  

قال تعالى: ]وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[.

 

الثلاثاء 18 شوال 1432هـ

16-09-2011م

19112021hizb

 

منذ انطلاقة ثورة الشام المباركة ضد نظام العمالة والإجرام لم يتوقف كيد الدول المتآمرة بها، ومحاولاتهم القضاء عليها وعلى الصادقين من أبنائها، وما ذلك إلا لأنهم أدركوا أنها تهدد أكبر نظام عميل مجرم، يخدم مصالحهم وينفذ مخططاتهم.

وقد تقدمت خطوات على غيرها من ثورات البلاد العربية عندما رفعت شعار: (قائدنا للأبد سيدنا محمد)، وبدأ أبناؤها يتطلعون إلى العيش في ظل عدل الإسلام، مقدمين في سبيل ذلك أعظم التضحيات، فكان أهم ثوابتهم فيها: (إسقاط نظام الإجرام، وإقامة حكم الإسلام).

لقد كانت أهم مكائد الغرب الكافر وأدواته التي تقاسمت فيما بينها الأدوار؛ إسقاط الثورة في فخ المال السياسي القذر، ومن ثم سلب قرارها، واصطناع قيادات سياسية وعسكرية لها، تتسلط على حاضنتها منفذة كل ما يُطلب منها، فضاعت وضيّعت، وكانت الأداة الداخلية لتنفيذ المخططات الخارجية... فانحرفت البوصلة، وغابت الثوابت، وتلاشت الأهداف، فلم نعد نسمع بمن يتحدث عن إسقاط النظام، ولا عن وجوب الحكم بالإسلام، وبدأ الحديث عن مرحلة انتقالية، ولجنة دستورية، تنفيذاً لخطوات الحل السياسي الأمريكي، الذي يهدف إلى إخماد جذوة الثورة التي لا تزال متَّقدة في نفوس الصادقين من أبنائها رغم شدة الكيد، ورغم قسوة المعاناة.

إن الدول المتآمرة، وعلى رأسها أمريكا، تعتبر أن الصراع بينها وبين الصادقين من أبناء ثورة الشام صراع وجود، يهدف إلى الإبقاء على الإسلام بعيداً عن الحكم، والقضاء حتى على مجرد التفكير بعودته إليه، لأن عقيدتها هي العلمانية، أي "فصل الدين عن الدولة، وفصل الدين عن الحياة".

لذلك كان الإصرار الشديد على علمانية الدولة، وعلى وجوب أن يكون الدستور وضعياً.. فاختارت لذلك أمريكا بنفسها أعضاء اللجنة الدستورية، الذين شكلوا مزيجاً متجانساً من ممثلي نظام الإجرام وممثلي المعارضة العلمانية بأطيافها المتنوعة.. فكانت لجنة دستورية فقط لـتعديل الدستور الوضعي الذي كان يحكمنا به سفاح دمشق.. وكأننا قدمنا كل هذه التضحيات، وتجرّعنا كل هذه المرارات، فقط من أجل تعديلات دستورية يحكمنا بها سفاح جديد، إذا تكرّمت أمريكا علينا بتغيير السفاح القديم!!

أيها المؤمنون الصادقون في ثورة الشام:

إننا لم نخرج في ثورتنا من أجل تعديلات دستورية ننتقل بها من حكم بغير ما أنزل الله، إلى حكم جديد بغير ما أنزل الله، ومن تسلط طاغية إلى تسلط جديد لطاغية، بل خرجنا في ثورتنا ضد نظام الكفر والطغيان، فراراً من ضيق الظلم إلى رحابة العدل، ولنُحكم بشرع ربنا الحكيم الخبير، الذي فيه وحده الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة.

وإننا - إخوانكم في حزب التحرير/ ولاية سوريا - نضع بين أيديكم مشروع دستور إسلامي منبثق من عقيدتنا الإسلامية، ومواده كلّها مستنبطة من الأدلة الشرعية باجتهاد شرعي صحيح، ليكون عهداً لنا جميعاً بيننا وبين ربنا، وبيننا وبين أمتنا وأهلينا، نعاهد الله عز وجل فيه على العمل لتطبيقه، وندعو جميعاً كلٌّ من موقعه، وكلٌّ حسب إمكانياته، ندعو الصادقين من أبنائنا وإخواننا لتحمل مسؤولياتهم أمام ربهم، وأمام أمتهم، فيعملوا معنا من أجل تحكيم شرع ربنا، ورفض كل الدساتير الوضعية التي تكرّس عبودية العباد للعباد، ملقية بتشريع رب العباد وراءها ظهريّاً..

أيها المؤمنون في أرض الشام:

إن الفرق بين الذين يرفعون الإسلام شعارات وأفكاراً عامة، وبين الذين يحملونه دستوراً ومنهجاً للحياة، هو امتلاك الأخيرين مشروعاً واضحا ومفصّلاً، وطريقة شرعية مستقيمة واجبة الاتباع لإقامة هذا المشروع الواضح والمفصّل. وبهذا المشروع وحده نستطيع التمييز بين أصحاب الطروحات العامة والشعارات البراقة التي ما يلبثون أن ينقلبوا عليها ويعملوا بما يناقضها، وبين أصحاب المبدأ الحق القابضين عليه بيدٍ من حديد، الذين لا يتخلّون عنه مهما قست الظروف أو عظُمت المغريات.

وعلى أساس الثوابت الشرعية والمشروع الواضح والمفصل نستطيع حينها أن نحاسب على بصيرة كل من ضلّ فتاهت به الدروب، ونردّه ردّاً إلى جادّة الصواب. أما في حال فقدهما فلن يكون الارتباط إلا شخصياً، ولن تكون الطاعة إلا عمياء، ولن يكون السير إلا خبط عشواء، كما هو حالنا مع قادة ثورتنا منذ عشر سنين.

أيها المؤمنون في أرض الشام:

نضع بين أيديكم اليوم مشروع دستور دولة الخلافة، لتكون هذه الدولة متصورة في الأذهان، بأجهزتها وأنظمتها وقواعد حكمها، حيث السيادة فيها للشرع، والسلطان للأمة.

إنها دولة العدل والرعاية بأحكام الإسلام، لا دولة البطش والظلم والاستبداد، في ظل أحكام وضعية أو نزوات استبدادية تسلطية.

أيها المؤمنون في أرض الشام:

إن مسؤولية العمل لتحكيم شرع الله جلّ وعلا هي مسؤوليتنا جميعاً، ولن يكون ذلك إلا إذا رفضنا ما يخططه لنا أعداؤنا، وعلى رأسه الدستور الوضعي الذي يريدون فرضه علينا.. فلنذكر أن خلاصنا وعزنا لن يكون إلا بتطبيق شرع ربنا، وإقامة حكم ديننا، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة.. وإنها لقائمة بوعد ربنا سبحانه وبشرى نبينا صلوات الله وسلامه عليه.. فاستجيبوا لربكم وكونوا معنا من العاملين لها.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون﴾.

 

التاريخ الهجري :11 من ربيع الثاني 1443هـ
التاريخ الميلادي : الثلاثاء, 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2021م

حزب التحرير ولاية سوريا

 

لتحميل كتيب مشروع الدستور اضغط الرابط .

https://bit.ly/3CKfKhb

  2021 03 18 172050

 pdf

بسم الله الرحمن الرحيم


بعد مرور مائة عام هجرية على إلغاء الخلافة العثمانية في إسطنبول


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
• يمثل الصراعُ بين الحق والباطل قصةَ حياة البشر، منذ أن خلق الله آدمَ وأسكنه جنته، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وقد حمل لواءَ الحقّ عبر التاريخ الأنبياءُ والناهجون نهجَهم، ساعين إلى إقامة الشرائع الإلهية، وتعبيد الناس لله. ومثّل دورَ الباطل أتباعُ الشيطان والشهوات، يريدون أن يَضِلَّ الناسُ السبيلَ، وأن يميلوا ميلاً عظيماً.


• وقد كان الصراع بين أصحاب الحق وأصحاب الباطل على مرّ العصور صراع وجود، لا ركونَ فيه ولا هوادة، إلا استراحةً قصيرةً لمُحاربٍ، يستعيد فيها قوته، ليعود محاولاً حسم المعركة، بكل ما يمتلك من أسلحة، وما يستطيع استخدامه من أدوات.


• وبجانب الحرب العسكرية المعلنة كانت هناك على الدوام حرب خفية، تستهدف التأثير في عقول الشعوب المعادية، لتغيير قناعاتها، وتوجيه سلوكها بالشكل الذي يتماشى مع مصالح أعدائها... قديماً قالت العرب:


ولا تحسبنّ الحرب سهماً ومِغفراً *** ولكنْ سلاحُ الصائلين عُقولُ


• إنها الحرب النفسية، السلاح الأخطر الذي يفوق بتأثيره جميع أنواع الأسلحة، لأنه يهاجم تفكير الخصم، فيدمّر عزيمته، ويحطّم إرادته، ويوصله إلى اليأس الناتج عن الشعور الكاذب بالعجز، فيدفعه دفعاً إلى إلقاء السلاح، وإعلان الاستسلام للذبح.


• وهذا تماماً ما تحاول ربّة النظام أمريكا فعله اليوم في معركتها التاريخية والمصيرية مع أهلنا في الشام، الذين ثاروا عليها وعلى عميلها في آخر جولة من جولات الصراع بين الحق والباطل، يعلنون فيها نهاية حقبة النظام الذي ورّثه المستعمرون حكمَ البلاد، ثم وَرِث الحكمَ فيه الابنُ من بعد أبيه كما تورث الممتلكات الشخصية؛ فلقد لجأت أمريكا عبر عقد من الزمان إلى طَرْق كل حيلة واستخدام كل وسيلة من شأنها أن تُفقد الثائرين ثقتهم بأنفسهم، وتشعرهم بالعجز عن القدرة على إكمال الطريق، لتوقعهم في شَرَك اليأس من إمكانية الوصول إلى الهدف، وتصرف أذهانهم عن محاولة متابعة المسير.


• فعندما أيقنت أمريكا أن الثورة أصبحت تجري من أهل الشام مجرى الدم، وأن لا سبيل إلى إقناعهم بالرجوع، خصوصاً وقد نزلوا إلى الساحات يعلنون أنه آن الأوان لأن تتخلص الأمة من طغيان النظام الدولي الرأسمالي، وتعود إلى ممارسة دورها الحتمي في قيادة البشرية نحو الخير في دولة الخلافة القادمة... عندها استنفرت أمريكا قواها، واستخدمت أدواتها، وجمّعت دولاً عديدةً خلفها في حلفٍ واحدٍ قَسمتهم فيه إلى فريقين، يقومان بدورين متناغمين، مختلفين ظاهراً ومتفقين في الحقيقة والهدف؛ فريقٍ يقصف ويقتل ويدمّر، وآخر يخاتل ويخادع ويدّعي الصداقة. ومع عقد العديد من المؤتمرات المتتابعة في العواصم المختلفة استطاعوا جميعاً حرف مسار هذه الثورة، عبر إحكام سيطرتهم على قرارات قادة فصائلها، بعد شراء ذممهم بالمال السياسي، فحوّلوا دفّتها لتصل إلى ما وصلت إليه. وكلّ ذلك كان ترويضاً نفسياً لأهل الثورة، وإشعاراً لهم بعجزهم عن الوصول بها إلى غايتها، ودفعاً لهم إلى إعلان موتها، ثم دفنها والندم على كل فعل قاموا به خلالها.


• لقد تمخضت الأعمال التي قامت بها الدول التابعة لأمريكا والدول المستأجرة للعمل لصالحها في الشام، أعمالُ القتل والتدمير وأعمالُ المكر والخداع، تمخضت عن تقطيع أوصال الثورة، وشرذمة أهلها، وتوزيعهم على أربع مناطق، مختلفةٍ بعضُها عن بعض في الشكل، لكنها متشابهة إلى حدّ التطابق في المضمون والتبعية السياسية. إنها منطقة السيطرة الهشة للنظام المتهالك بقيادة قائد الفصيل الأكبر والعميل الأمريكي بشار أسد في الوسط والجنوب بمشاركةٍ مع الروس والإيرانيين، ومنطقة سيطرة فصيل قوات سوريا الديمقراطية المدعوم صراحةً من أمريكا بقواعدها العسكرية في الشمال الشرقي، ومناطق الدرع والغصن والنبع في الشمال الخاضعةُ للسيطرة المباشرة للنظام التركي الضالع في تنفيذ المخطط الأمريكي، ومنطقة الشمال الغربي تحت الهيمنة التركية أيضاً لكن عبر فصيل هيئة تحرير الشام.


• فأمّا الاختلافات الشكلية بين هذه المناطق الأربع فلا تخطئها عين، من حيث ادّعاء نظام أسد مقاومة الاحتلال الصهيوني وممانعته وأنه يخوض لأجل ذلك حرباً كونية تشنها عليه دول الغرب، وتمثيل قادة التنظيمات الكردية دور الساعي إلى تحقيق حلم الأكراد في العصر الحالي ببناء دولتهم القومية، وطَمْس الأتراك معالم الثورة في مناطق سيطرتهم وكبت نَفَسِها الثوري بذريعة حماية حدودهم الجنوبية من خطر الإرهاب الكردي، وأخيراً اصطباغ قادة الهيئة بالصبغة الإسلامية ذات اللون السلفي الجهادي.


• وأمّا التطابق بين هذه المناطق، أو الكيانات المصطَنعة اصطناعاً، فيظهر في سير القائمين عليهاً جميعاً في فلك المنظومة الدولية، وخضوعهم تماماً إلى إرادة الدولة العظمى أمريكا، بغض النظر عن إعلان ذلك صراحة كما يفعل قادة الأكراد الذين لُدغوا من الجحر الأمريكي مرّات عدة ثم لا يعتبرون، وإعلان نقيضه من قبل النظام الذي حوّل البلدَ إلى مرتع لجنود الدول ومرتزقتها وجعل سماءَه معرضاً لطائرات القتل والتدمير، واختباء الأتراك خلف عنوان الأمن القومي محوّلين كثيراً من أبنائنا المجاهدين إلى مرتزقة وقتلة مأجورين داخل البلد وخارجه، وادّعاء تحكيم الشريعة من قبل قادة الهيئة الذين ما برحوا يبعثون برسائل الطَمأنة إلى أمريكا كل حين، توسّلاً لإبقائهم حكّاماً في كيانهم السنّي المزعوم.


• وأما ما يتعرض له أهل الثورة جميعاً من حصارٍ وتضييقٍ على كافة الصعد، في ظل إجرام أمنيي الفصائل، ونهب صنّاع المعابر، وامتهان كرامة الإنسان، وتكميم أفواه الأحرار، وشرعنة الشرعيين لجرائم القادة، وإشغال الناس بالسعي لتأمين السكن، والبحث عن لقمة العيش، بانتظار سلة الإغاثة في البلد الذي تحوّل إلى مخيّمٍ كبيرٍ لا يقي ساكنيه حرّ صيفٍ ولا برد شتاء... فكل ذلك - وهو عنوان الحياة في المناطق الأربع - قد دفعت إليه أمريكا دفعاً، تهيئةً نفسيةً لأهل الثورة، وتجهيزاً لهم لقبول الطرح القاتل القادم المسمّى بـ"الحل السياسي"، القاضي بنعي الثورة من قبل أهلها، ثم عودتهم صاغرين إلى قبضة النظام من جديد، لتبدأ دورة الانتقام الفظيع، بإذلال الرجال وانتهاك الأعراض، تأديباً لهم على تمردهم على العميل أسد، وإشغالهم وإرباكهم لأمريكا طوال سنوات الثورة العشر.


• ولكي تنطلي الخدعة، وتكمل المؤامرة، فقد جمّلت أمريكا هذا الفخّ القاتل برتوش محاولة تزيينه في نواظر الناس ليقعوا فيه، فأسمته بدايةً "الحلّ السياسي"، كي يتبادر إلى الأذهان أنه سيكون حلّاً فعلاً لجميع المشاكل الأمنية والمعيشية والخدمية التي يعاني منها أهل الثورة، مضلّلةً إياهم عن حقيقته المرعبة، وأنه لن يزيد تلك المشاكل إلا رسوخاً، وسيسلب منا ما حصّلناه من عزةٍ وكرامة.


• ثم شكّلت أمريكا "اللجنة الدستورية" من النظام والمعارضة العلمانية، والتي مهمتها التوقيع على الدستور العلماني الجديد الذي ستفرضه أمريكا فرضاً، مكرّساً لهيمنتها، ومحققاً لمصالحها، ومبقياً على نفوذها قائماً في بلادنا المباركة... إنه دستور النظام التابع الذليل الذي لن تكون فيه السيادة للشرع، ولا السلطان للأمة، ولن يكرّس سوى الخضوع والانهزام السياسي والحضاري أمام دول الغرب.


• أما "هيئة الحكم الانتقالية" التي تعِدُنا بها الأمم المتحدة فلن تكون سوى واجهةٍ جديدةٍ للنظام نفسه، ولن تضم سوى العملاء من النظام وعلمانيي الائتلاف، الذين ركّبتهم أمريكا رأساً مصطنعة لجسد الثورة، ريثما تقام الانتخابات "النزيهة" التي ستجري برعاية أممية، ولن يتقدم إلى منصب الرئاسة فيها إلا من ترضى عنه أمريكا، هذا إذا لم تقرر أمريكا بقاء المجرم بشار أسد في الرئاسة ما دام على قيد الحياة، هدية له على مبلغ إجرامه، وتأديباً لمن يفكر بالثورة على عملائها من الشعوب.


• فحلّ سياسي، ودستور جديد، وهيئة حكم انتقالية، وانتخابات "نزيهة" هزلية، هي مساحيق التجميل للنظام المجرم الذي لن يتغير، بل سيبقى بمؤسستيه الأمنية والعسكرية وعلى رأسهما أزلام أمريكا، عنواناً على كيفية خداع الشعوب عندما توسّد أمرها إلى غير أهله!


• أمّا الآن، وقد وَضَحَت المؤامرة التي حاكت خيوطَها أمريكا، ونفذتها الدول التابعة لها والمستأجَرة من قبلها، واستسلم لها وسار في طريقها قادة الفصائل، يريدون جميعاً الإطباق على أهل الثورة، بقتل روحها في نفوسهم، ودفعهم إلى إعلان اليأس منها والعجز عن إكمالها وإطلاق رصاصة الرحمة عليها بالقبول بالحل السياسي الأمريكي والعودة إلى قبضة النظام المجرم... نقول: أمّا وقد وَضَحَت المؤامرة، وبان هدفها المرحلي، وانكشفت غايتها النهائية، فقد سهُل علينا التصدي لها، بعد التزود بما يلزم فكرياً وعقدياً للتحصّن من تأثيرها، وتحويل الهزيمة المخوفة إلى نصر مؤزر، يكون هو الفرج المأمول بعد الضيق، واليسر الموعود بعد العسر، وقد قال لنا ربّنا جلّ في علاه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾.


• وأول ما يجب التزود به فكرياً وعقدياً للتحصن من تأثير هذه الهجمة الأمريكية الشرسة هو ذكر أننا نعتنق دين الله الحق الذي تكفل ربّ العزة جلّ جلاله بنصره وإظهاره على جميع ما عداه من العقائد والأديان، وما علينا إلا أن نكون جنوداً مخلصين في جيش الحق، وحراساً أمناء لهذه العقيدة، كي ننعم بالنصر المبين عندما يشاء الحق تبارك وتعالى أن يعليَ راية نبيه، وينصر حملة مشروعه العظيم. ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.


• على أن حكمة الله جل وعلا وسنته في خلقه اقتضت أن النصر لا يوهب لطالبه على طبق من نعيم، بل دونه التعرضُ للمشاقّ، ومقاساةُ الصعوبات، وبذلُ التضحيات من المهج والأرواح، ثمّ التشبث بالمبدأ والثبات على الطريق... وما سِيَر الأنبياء وأصحابهم وما تعرضوا له من ابتلاءات على أيدي أعدائهم ليثنوهم عن طريقهم إلا شواهد على هذه السنّة الماضية، ومنارات تنير السبيل لمن أراد سلوك هذا السبيل. ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.


• ونحن في نهضتنا لسنا بدعاً من الناس، بل من الطبيعي جداً أن نمرّ فيما نمرّ فيه من محن وشدائد، وأن نقاسي ما نقاسيه من ابتلاءات ومصاعب، لأننا اخترنا سلوك طريق التغيير، تغيير وجه الأرض التي تحكمها الرأسمالية المتوحشة، نريد إقامة دولة الخلافة التي ستقلب موازين القوى في العالم، وتعيد رسم الخرائط السياسية، وتصوغ طريقة عيش من يحمل تابعيتها من الأمم والشعوب وفق أحكام ومفاهيم الإسلام، وثقافة وحضارة الإسلام. وعلى سالك هذا الطريق، ومن يريد الوصول إلى منتهاه، دفع الضريبة اللازمة حتى يصل إلى منتهاه...


وإذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسامُ


• وما الواجب علينا في هذه المرحلة الفاصلة سوى الصبر والمصابرة على ما نتعرض له من ابتلاءات ومحن، والمرابطةِ على حراسة الهدف الذي خرجنا لأجله، وهو التخلص من ظلم وإرهاب شرائع البشر، والانتقال إلى عدل وأمان شريعة الرحمن، وعدمِ السماح لدواعي اليأس أن تفعل فعلها في نفوسنا، فنظنّ ولو لوهلة أننا عاجزون عن المتابعة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. إن شعباً عظيماً عجزت أعتى الدول مجتمعة خلال عقد من الزمان عن إفشال ثورته، وإطفاء جذوتها المتقدة في نفسه، لخليق أن يكمل مسيرته حتى يصل إلى مبتغاه.


• ونحن شعب مؤمن بالله، فهل هنالك مع الإيمان يأس؟! نعم، نيأس من قادة الفصائل وشرعييهم والدول الداعمة لهم، وكان حقاً علينا أن نيأس منهم. ولكننا لا نيأس من الله القوي العزيز الذي وعدنا أن ينصرنا إن نحن نصرناه بتنفيذ ما أمر به واجتناب ما نهى عنه. والتضحيات مهما عظمت فهل يُلتفت إليها مع عظمة الأهداف والغايات؟! ألسنا أحفاد خالد وصلاح الدين وقطز؟! فلم لا نعيد أمجاد اليرموك وحطين وعين جالوت؟! نحن أبناء أمة قادرة بإذن الله على فعل ما تريد عندما تقرّر فعل ما تريد. ولن نقنط واللهُ ربنا، ولن نستسلم في معركة يواجهنا فيها كفرة فجرة. يبقى فقط أن نقرر المضي في نهضتنا بعد الاتكال على خالقنا، وتحطيم الحواجز النفسية التي وضعتها أمريكا في طريقنا.


• إن أول خطوة عملية يجب علينا القيام بها لإحداث النقلة المرجوة في هذه الثورة، وإعادتها إلى وجهتها الصحيحة، هي استعادةُ قرار الثورة المغتصب من قبل قادة الفصائل والدول الداعمة لهم، عبر رفع الصوت عالياً في وجه آلة القمع والإجرام الفصائلية، والقيامُ بالأعمال السياسية المنظمة الكفيلة باستعادة هذا القرار، وتحركُ وجوهِ المجتمع وممثلي الناس في المدن والقرى المختلفة، ولقاؤهم مع بعضهم، وتشاورهم في أمر الثورة، وتقرير ما يجب أن يكون، وخطابهم لعموم أبناء الأمة، وخاصة أبناءنا المجاهدين في مختلف الفصائل، ودعوتهم لأن يقوموا بالتغيير على قادتهم.


• وحينها فإن ما يضمن حسن السير الجديد، ويكفل الاتجاه المباشر نحو تحقيق الهدف، هو الاستفادة الكاملة من دروس الثورة وعِبَرها، وتجاوزُ أخطائها وعثراتها، واستكمالُ نواقصها وسدّ ثغراتها، وبخاصة تجريم قبول المال السياسي من الدول، وتجريم إجراء المفاوضات وعقد الاتفاقات مع النظام وداعميه، والحذر كل الحذر من الانجرار مرة أخرى إلى دهاليز الفنادق وأروقة المؤتمرات، ووضع نصبَ أعيننا أن إيماننا هو عدتنا وعتادنا، وألّا مناص لنا من الاستمساك بحبل الله لا بحبائل الغرب، وضرورة اتخاذ قيادة سياسية تنبثق من رحم الأمة وتحمل مشروعها السياسي والحضاري مشروع دولة الخلافة القادمة.


• إن مما أضرّ بالثورة أكبر الضرر هو الجهود الضخمة التي بذلها الغرب للعبث بعقول أبناء الأمة، وإقناعهم بألّا أهمية للأعمال السياسية في عملية التغيير، وألّا ضرورة لأن يقودهم حزب سياسي مبدئي لإسقاط النظام، بل يكفي أن يوجد رجلٌ يؤلف جماعة مسلحة، تهاجم العسكر وتحرر الأرض، حتى تكون جديرة بأخذ قيادة الناس نحو التغيير المنشود، حتى ولو لم تكن هذه الجماعة وقادتها على وعي كاف بالسياسة وألاعيبها، ولو لم يكونوا على المستوى المطلوب للحكم والقيادة، ولا حاملين لأي مشروع سياسي! وهذا الخلل الكبير هو الذي أدخل الثورة في متاهتها، وأوقعها في مطباتها، وجعل أعداءها يقودونها عبر أدواتهم من قادة الفصائل المرتبطة.


• إن الشعوب حين القيام بالتغيير لا بدّ لها من أن تتخذ قيادة سياسية واعية ومخلصة، تحمل مشروعاً سياسياً واضحاً ومنبثقاً من عقيدة الأمة، تنير لها السبيل، وتبصّرها بالعوائق والمزالق، وتأخذ بيدها نحو النصر والتمكين، وإلا فسيكون نَفَسُها قصيراً، وتحرّكها ارتجالياً، وسيتسرب اليأس إلى نفوس أبنائها، وسيغدو عملها مهدداً بالانقطاع.


• ولا تخدعنّا أبداً مظاهر القوة التي يبديها من أقامتهم أمريكا على هذه المناطق الأربع، ولا نَدَعْها تقف عائقاً أمام الحركة الواجبة، فما هم إلا غثاء سيزول أمام أية حركة سياسية منظمة. إنهم في الحقيقة أضعف من الضعف، قد سقطت مشاريعهم، وتهافتت طروحاتهم، ولا يُحكم سيطرتهم على مناطقهم التي ليس لهم فيها أدنى حاضنة سوى ظن الناس أنهم أقوى منهم، وخشيتهم من انتقام أجهزة أمنهم.


• وفي الختام فلا بدّ للحق من رجال سيحملونه، ولا بدّ للراية من أبطال سيرفعونها، فلنكن نحن هؤلاء، ولنفز بهذا الشرف العظيم. وكما حطمنا قوة الصليبيين يوماً في حطين، ودمرنا ما كان يصنع التتار في عين جالوت، فحريّ بنا - نحن أهل الهمم العظيمة في الشام - أن نعيد سيرة المهاجرين والأنصار، فنكمل المسيرة، ونقيم الخلافة، ونحرر الأقصى، ونفتح روما، وندمر قرن الرأسمالية، وننسي الكفار وساوس الشيطان.


• وإننا في حزب التحرير نمدّ يدنا إلى أبناء أمتنا الثائرين في الشام، وندعوهم إلى العمل معنا لاستعادة قرار الثورة المغتصب، وإعادة توجيهها وجهتها الصحيحة، والسير بها مباشرة نحو إسقاط النظام وإقامة الخلافة، فنرضي ربنا ونحفظ حقوقنا، ونعيد عزتنا ونحقق مصلحتنا في الدنيا والآخرة. ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.


#أقيموا_الخلافة
#ReturnTheKhilafah
#YenidenHilafet
#خلافت_کو_قائم_کرو

التاريخ الهجري :28 من رجب 1442هـ
التاريخ الميلادي : الجمعة, 12 آذار/مارس 2021م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syria ar

الحرب النفسية وخطرها
#الورقة_السياسية_الثالثة لأهل الشام
قراءة لواقع الثورة
تشخيص وعلاج

 #الخلافة_خلاصنا_الوحيد

photo 2021 03 19 11 15 59

 

 syria ar

 

 photo 2021 03 19 11 16 02

 

syria ar

photo 2021 03 20 09 21 08

 

 syria ar

 

 photo 2021 03 20 09 21 13

 

syria ar

 photo 2021 03 21 09 20 40

 

 

 syria ar

 

 photo 2021 03 21 09 20 43

 

syria ar

 photo 2021 03 22 08 23 23

 

 

 syria ar

 photo 2021 03 22 08 23 19

syria ar

 photo 2021 03 23 08 35 19

 

 

 syria ar

 photo 2021 03 23 20 56 49

syria ar

 

 photo 2021 03 24 09 28 04

 

syria ar

 

 photo 2021 03 24 09 28 27

 

 

 syria ar

 photo 2021 03 26 20 36 04

 

syria ar

 

 photo 2021 03 26 20 37 58

 

syria ar

photo 2021 03 26 20 47 31 

 

syria ar

 

photo 2021 03 26 20 47 38

 

syria ar

 photo 2021 03 27 10 09 40

 

syria ar

 

 165982526 118484916968492 6359784208599719282 o

 

 

 syria ar

165851947 118271436989840 1687105273103392754 o

 

syria ar

 photo 2021 03 28 19 41 06

 

 

syria ar

photo 2021 03 29 08 33 01 

 

syria ar

 

 photo 2021 03 29 19 36 14

 

syria ar

 photo 2021 03 30 09 39 23

 

 

 syria ar

 photo 2021 03 30 09 39 35

 

syria ar

 

 photo 2021 03 31 09 51 56

 

syria ar

 photo 2021 03 31 19 22 45

 

 

 syria ar

 photo 2021 04 01 09 04 56

 

 syria ar

 

 photo 2021 04 02 08 53 42

 

 

syria ar

photo 2021 04 02 08 53 48 

 syria ar

 

photo 2021 04 02 23 03 53

 

syria ar

 photo 2021 04 05 08 30 45

 

syria ar

 photo 2021 04 05 21 09 05

 

syria ar

 

 photo 2021 04 07 08 30 31

syria ar

 

 photo ٢٠٢١ ٠٤ ٠٨ ١٠ ٢٦ ٤٥

 

syria ar

 

 photo 2021 04 08 18 59 30

 

 

 syria ar

 photo 2021 04 09 09 02 15

 

 

 

syria ar

 

همسات

 syria ar

 

photo 2021 04 15 19 43 12

 

syria ar

 photo 2021 04 16 22 50 51

 syria ar

 photo 2021 04 18 12 21 15

syria ar

 photo 2021 04 18 23 33 09

syria ar