publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

syw010618

pdf

لقد خاضت الأمة في الشام واحدةً من أعظم الثورات في تاريخ البشرية، حيث واجهت النظام العالمي بجميع دوله، وقُصفت بشتّى صنوف الأسلحة المُدمِّرة، فقدمت إلى الآن ما يُقارب المليون شهيد، وقريباً منه عدد الأسرى والمعاقين، إضافة إلى ما يتجاوز عشرة ملايين نازح ومهجّر.

ولا نستطيع تفسير تكالب المجتمع الدولي على ثورة الشام بهذه الطريقة، وإقدام دول بحالها ـ كروسيا وإيران بأمر من أمريكا ـ على دفع ثمن باهظ بالتضحية بالمال والرجال والسلاح للقضاء على هذه الثورة اليتيمة، لا نستطيع تفسير ذلك إلا بالحرب على الإسلام، وعلى نظام الحكم الإسلامي (الخلافة) الذي نادت ثورة الشام بإقامته، لتنهي به حقبة الحكم الجبري الذي كرّس هيمنة الغرب الكافر، وسام المسلمين سوء العذاب على مدى عقود طويلة.

فالغرب لا يرى الشعائر التعبدية في الإسلام من صلاة وصيام خطراً ..، بل الخطر كل الخطر في نظره آتٍ من الفهم السياسي للإسلام، ومحاولة تجسيد الإسلام في دولة تطبقه كنظام حياة يشمل جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليم والإعلام والسياسة الخارجية. وهذا ما عبّر عنه خروج الثورة من المساجد، ومناداة الثوار بأنها هي لله، ولن نركع إلا لله، وقائدنا إلى الأبد سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم".

فأجلب الغرب على الثورة بخيله ورجله، يمكر بها لحرفها عن سبيل خلاصها، في محاولة منه لجعلها تعيد إنتاج النظام العلماني الكافر من جديد، الذي يفصل الدين عن الحياة، ويجعل التشريع للبشر لا لرب البشر، والذي به تَحكَّم الغرب بالبلاد والعباد، ونهب الثروات وانتهك الحرمات. وكل ذلك ليقطع الطريق على مشروع خلاص الأمة وسفينة نجاتها، الخلافة القادمة، وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم.

فيا أهل الشام المؤمنون الصابرون:

إن معنى ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ هو أنه عندما يكون هدفكم من الثورة إرضاء الله، وتبني المشروع الإسلامي كنظام بديل عن هذا النظام القائم، عندها ينزع الله الملك من هذا الطاغية ويؤتيكم إياه. واعلموا أنكم لن تحظوا بنصر من الله إذا لم تتبنوا المشروع الذي يرضيه، وترفعوا راية نبيه الكريم، بعد نبذ المشروع المدني العلماني والراية العمية التي وضعتها لكم فرنسا قبل أن تخرج.

أيها المسلمون في الشام:

إن الخلافة التي يدعوكم إليها حزب التحرير هي فرض افترضه الله عليكم، بل هي تاج فروض الدين، بها تتعلق أكثر الفرائض، وبها وحدها تصان الأعراض والدماء والأموال، وقد قدّمها لكم في مشروع تفصيلي، ودستور مستنبطة مواده من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ليكون هذا المشروع طوقَ نجاة يعيد للأمة عزتها وكرامتها، وينتقم لصرخات الأطفال وآهات الثكالى والمكلومين والمعذبين والمعتقلين، ويعيد الأمة لسابق عهدها خير أمة أخرجت للناس، ويتحقق به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ مُلْك أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا»، وهذا لا يكون الا بأن تتبنوا مشروع الخلافة ودستورها، ميثاقاً فيما بينكم وميثاقاً مع ربكم وأن تجهروا به إعزازاً لدينه ونصرةً لشرعه.. فإلى الفلاح والنصر المبين ندعوكم أيها المسلمون.

 

16/ رمضان / 1439هـ
1/ حزيران/ 2018م

حزب التحرير
ولاية سوريا

syw250518

pdf

درجت الأمم والشعوب والمجتمعات على اعتبار أن الثورة الحقيقية على الأنظمة القائمة إنما تعني التغيير الجذري الشامل في كل مناحي الحياة، في أنظمة الحكم والاقتصاد والاجتماع، وفي منظومة القيم والأفكار والقوانين والأخلاق، وفي طرائق التعامل والتعاطي مع الوقائع والدول والأحداث... وكنس ذلك كله، والإتيان من جميعه بالجديد. قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم﴾.

ولم يعد يختلف اثنان على توصيف واقع النظام الذي ثار الناس عليه، من حيث كونه نظاماً علمانياً تابعاً للغرب الكافر، قائماً على أساسٍ واهٍ من أفكار القومية والوطنية، تحت شعارات كاذبة من المقاومة والممانعة، فارضاً قوانينه الوضعية على الناس بالحديد والنار، مشكلاً إحدى ركائز سيطرة المجتمع الدولي الجائر على هذه البقعة المباركة من بلاد المسلمين.

وبناء على ما تقدّم فإن الثورة الحقيقية على هذا النظام لا تكون فقط بالثورة على رموزه وأركانه وأجهزته القمعية من مؤسسات عسكرية وأمنية، بل تكون بالثورة الشاملة على مجموع قيمه وأخلاقه وأفكاره وقوانينه، وما انبثق هذا النظام عنه من مجتمع دولي حاقد، وما يستند إليه من شرعية دولية رأسمالية باطلة.

وهكذا كان فعلاً عندما أعلنت الثورة تدينها بخروجها من المساجد، منادية بأعلى صوتها: "هي لله هي لله"، مستنصرة بربها قائلة: "يا الله ما لنا غيرك يا الله"، محددة مصدر قيمها وأفكارها وقوانينها وأخلاقها بقولها: "قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد". وقد بلغت الثورة نضجها عندما انتشرت الرايات الإسلامية في كل مكان، وسار الناس أرتالاً يرددون: الأمة تريد خلافة إسلامية.

ولقد كان حزب التحرير منذ البداية صادعاً بالحق، راسماً الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج، مبيناً الطريق الذي يجب أن يسلكوه والهدف الذي يجب أن يعتنقوه، إذا أرادوا فعلاً الوصول بثورتهم إلى بر الأمان، محذراً من أخطار الطريق وما سيتعرضون له من مكائد ومؤامرات في خضم بحرٍ من الدول العدوة المتربصة بالإسلام والمسلمين.

لكن ليالي السنين السبع أثبتت أن قادة فصائل الثورة، وشراذم السياسيين الذين مثلوها في المحافل الدولية، لم يكونوا أهلاً لذاك المقام الرفيع الذي اعتلوه على حين غفلة من أهلها.. فرغم أنهم قادوا المجاهدين في قتال النظام على الجبهات، ومثلوا الثورة سياسياً أمام النظام على طاولات المفاوضات، إلا أنهم حملوا فكر النظام وقيم النظام، واغتصبوا السلطان من الناس كما كان يغتصبه النظام، والتزموا في علاقاتهم مع الدول العدوّة للثورة بما كان يلتزم به النظام؛ مما أوقع الثورة في دوامة من التيه والضياع لن يُنقذها منها سوى عودتها إلى الأصل الذي خرجت لتحقيقه، وهو رفع الظلم عن المظلومين بإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام.

وهنا يجب على كل ثائر أراد الحق وضحى من أجله أن يبقى ثابتاً على الحق الذي سار عليه، فما اكتسبه من وعي هو خير كبير، فقد بات الصغير قبل الكبير يُدرك حقيقة الغرب، وأتباعه من الحكام... وكذلك يُدرك حقيقة الصراع والمعركة أنها معركة بين الحق والباطل، فهم قادرون على أن يُنقذوا الثورة من أيدي العابثين، ويُعيدوا توجيهها وجهتها السليمة، نحو إسقاط النظام بجميع رموزه وأركانه وقوانينه وقيمه وأخلاقه ونظامه الدولي وشرعيته الدولية، والاستعاضة عن جميع ذلك بقيم الإسلام وقوانين الإسلام والنظام السياسي الذي ارتضاه الله للمؤمنين، نظام الخلافة، الذي يقدم مشروعه حزب التحرير، ويرى ألا خلاص لثورة الشام وأهلها إلا بتبني هذا المشروع العظيم، ﴿...وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

9 رمضان 1439هـ
25 أيار 2018م

حزب التحرير - ولاية سوريا

syw161217

pdf

تناقلت عدة وسائل إعلامية مؤخراً أخباراً وتسريبات حول نِيَّة تسلّم فاروق الشرع المرحلة الانتقالية، وقد أبدى بعض من يُحسبون على الثورة قبولهم بهذا الحل، بل طالب بعضهم أن يترأس مؤتمر الحوار في (سوتشي) باعتباره ممن لم تتلطخ يداه بالدماء حسب وصفهم، وجاءت هذه الأخبار في سياق الحديث عن مؤتمر سوتشي الذي تحاول روسيا عقده، والذي ستدعو إليه أكثر من ألف شخصية سورية، وذلك بهدف الترتيب للحل السياسي الذي يهدف إلى القضاء على ثورة الشام وإعادة إنتاج نظام الإجرام في سوريا والمحافظة على ركائزه الأساسية من مخابرات وجيش.

إن ثورة الشام إنما خرجت ضد نظام القمع والإجرام وطالبت بإسقاطه بكافة أركانه ورموزه، ومن التضليل أن نعتبر أن النظام يعني شخص السفاح بشار فحسب؛ بل النظام هو كل المنظومة التي تحكم البلاد بما فيها السفاح بشار، وغيره من الشخصيات لا تقل إجراما عن بشار وزبانيته، وإنه لمن السذاجة أن يقبل من يدّعي انتماءه للثورة بإعادة صياغة النظام بوجوه جديدة، وأن يتهلل وجهه عندما تدعوه روسيا المجرمة لحضور المؤتمرات، وخوض غمار المفاوضات مع النظام المجرم.

إن "فاروق الشرع" نائب المجرم بشار أسد، شخصية أخفاها النظام في بداية الثورة ويتم تقديمه على أنه شخصية لم تتلطخ يداه بالدماء ليكون له دور لاحقاً، وليكون واجهة مؤقتة للمرحلة الانتقالية التي تسبق الحل السياسي النهائي الذي تريده أمريكا.

إن التركيز على أن الثورة هي ضد شخص بشار أسد وإبعاد فكرة إسقاط النظام عن الأذهان ومن ثم تثبيت الحل السياسي الأمريكي الذي يقضي على الثورة، ويهدر دماء الشهداء، ويُضيع الجهود والتضحيات هو كيد جديد من مكائد الكافرين للقضاء على ثورة الشام وحرفها عن ثوابتها.

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:

إن حقيقة الصراع على أرض الشام هو بين عقيدتنا وإسلامنا الذي جعلنا تطبيقه هدفا لنا يحقق عزنا في الدنيا ويرضي ربنا في الآخرة، وبين ملل الكفر التي اجتمعت علينا لحرب ديننا والقضاء على المخلصين من أبنائنا.

وأمريكا رأس الكفر وزعيمة العالم الرأسمالي وصاحبة النفوذ في سوريا تستنفر كل أدواتها وتخوض صراعها معنا على أنه صراع بين حضارتها الرأسمالية العفنة وبين حضارة الإسلام التي ظهرت تباشير فجرها على أرض الشام؛ فلنتمسك بعقيدتنا وثوابتنا التي هي مصدر قوتنا ومبعث عزنا، ولنخض الصراع على أنه صراع حضاري بين الحق والباطل، ولا ننحدر به للصراعات على المناصب والمكاسب والمناطق.

إن أمريكا ومن معها تريد أن تجعل مصير بشار هو أساس المفاوضات وهو غايتها كي تحافظ على نظامها العميل ومصالحها وكي تقضي على ثورة الشام التي أرعبتها، ورغم أن مصير عميلها بشار ليس مهما لها لكنها حافظت عليه حتى تجهز البديل المناسب ضمن حلها السياسي القاتل الذي تريد فرضه على أهل الشام.

لقد شاهدنا بأم أعيننا ما حل بثورة مصر وليبيا وتونس واليمن رغم زوال رأس النظام فيها فقد بقي النظام كما كان يسوم الناس الظلم والقتل ويحكمهم بالكفر ويخدم أعداء أمتنا.

فهل نرضى بعد كل هذه التضحيات أن نعود كما كنا تحكمنا أجهزة القمع والإجرام بأنظمة الكفر التي ستهدر التضحيات وتغضب أهل الأرض والسماء؟! أم أننا سندرك حقيقة صراعنا كما يدركه أعداؤنا، فنعتصم بحبل ربنا وحده ونتبنى مشروعنا الذي ينبثق من عقيدتنا نخوض على أساسه صراعنا لنغير النظام بكافة أركانه ورموزه، ونقيم حكم الله في الأرض في ظل خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، فيرتد كيد الكافرين الى نحورهم وتكون أموالهم التي أنفقوها في حربنا حسرة عليهم.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

28 ربيع الأول 1439
16 كانون الأول 2017

حزب التحرير
ولاية سوريا

syw180518

pdf

لقد كانت جريمة التهجير القسري آخر جريمةٍ تُرتكب بحقّ أهل الشام على مرأى ومسمع من العالم أجمع، ذلك العالم الذي جعل شعارات حقوق الإنسان ورقة توت يتستر بها على جرائمه بحق البشرية، فكان المجتمع الدولي هو العدو الأول لهذه الثورة جاعلاً من المجرم بشار الأسد واجهة له، أما ثورة الشام فبعد أن طرقت أبواباً ظنتها أبواب رحمة، فإذا هي أبواب عذاب، وتيقنت أن لا باب يُطرق إلا باب الرحمن، ففيه العز والتمكين، ومنه يأتي النصر والظفر.

فبعد القتل والدمار والتهجير المُتكرر الناتج عن الهدن والمفاوضات، وبعد خذلان القريب والبعيد، ينفذ العدو إلى قلوب الناس ليبث سمومه الداعية لليأس والخنوع، والاستسلام والخضوع، وربما كان هذا السلاح أشد فتكاً من صواريخه المُدمّرة، وبراميله المتفجرة، ومن مؤامراته المُهجّرة، فالوهن والضعف مرضٌ فتّاك ما أصاب أمّة إلا وأهلكها.

لذلك أكد القرآن على أن هذا المرض لا يتلبس به إلا القوم الكافرون فقال تعالى على لسان أنبيائه: ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ وقال: ﴿ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾. فالمؤمنون أقوياء بدينهم وثقتهم بأن الله ناصر دينه، مهما ظهر للعيان أن الباطل علا وتجبّر، فأمة الإسلام نُصرت ومُكّن لهم فعاشوا في ظل الخلافة الإسلامية فكانت دولة العزة التي عزوا بها، وكانت سيدة الدنيا وكانت الأمة في ظلها سيدة الأمم، حتى صار ملوك الشرق والغرب تخاف المسلمين وتحسب لهم ألف حساب.

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:
لقد أدركتم أن الفصائل المرتبطة بمال الداعمين هي التي تشكل خطراً على ثورتكم، وأدركتم خطر المنابر عندما اعتلاها مشرعنون يُفتون بغير علم ويتبعون أهواءهم، وأدركتم حاجة ثورتكم لميثاق فيما بينكم وميثاق مع ربكم لإقامة خلافة راشدة، واتخاذ قيادة سياسية واعية صادقة مخلصة، تُوجّه طاقات الأمة وأهل القوة المخلصين فيها -وكم هم كثر- لإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام؛ إن وعيكم هذا لهو مفتاح النصر، ودليل قوة الثورة وتقدمها، رغم انحسار مناطقها، فالثورة هي فكرة تبدأ باقتلاع الخوف من جدار أصم يُشاع أن له آذاناً تُصغي، وتنتهي باقتلاع أنظمة عتيدة بُنيت بأيدي المُستعمرين. وإن الله لمُهلك عدوّكم طال الزمان أم قصر، تلك هي سنّة الله في خلقه، أجراها الله على أنبيائه، شدّة في البلاء تسبق النصر، فاثبتوا على الحق الذي خرجتم لأجله، قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾. أي حتى إذا استيأس الرسل من استجابة قومهم لهم وظنوا أن أقوامهم لن تصدق بهم وأنهم كذبوهم، وكل هذا من الشدة التي يلاقيها الرسل في دعوتهم، عندها، أي في قمة الشدة يأتي نصر الله سبحانه وتعالى، فالمسلم لا ييأس من رحمة الله أبداً وإنما قد يستيئس من الناس أن يستجيبوا له لشدة أذاهم وظلمهم... وكل هذا يبين أن الشدة يخلفها الفرج بإذن الله؛ وإن ظلمة الليلة مؤذنة ببزوغ الفجر... فاثبتوا أيها المسلمون في الشام على الحق الذي أنتم عليه، والله ناصر من ينصره، والله عزيز حكيم.


2/ رمضان / 1439هـ
18/ أيار / 2018م

حزب التحرير/ ولاية سوريا

syw061017

pdf

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

• عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن مَثَلي ومَثَلَ ما بعثنيَ اللهُ به كمَثَل رجلٍ أتى قومَه فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعينيّ، وإني أنا النذير العُريان، فالنجاء.. فأطاعه طائفةٌ من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مُهلتهم. وكذّبت طائفةٌ منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبّحهم الجيشُ، فأهلكهم واجتاحهم.. فذلك مَثَل من أطاعني واتّبع ما جئتُ به، ومَثَل من عصاني وكذّب ما جئتُ به من الحق).

• وأصل (النذير العُريان) أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم، وهو مسرعٌ نحوهم، ليخبرهم بما دهمهم. وإنما يفعل ذلك طليعةُ القوم ورائدُهم لأنه أغرب منظراً وأبين للناظرين، وهو أبلغ في حثهم على التأهب للعدوّ.

• وها هم قادة ثورتنا العظيمة يضعون أوزار الحرب والحرب لا زالت قائمة، ويستعدّون للمبيت وبجوارهم ما بجوارهم من الجيوش المتأهبة للانقضاض.. فباتوا بأمسّ الحاجة إلى نذيرٍ عُريان، يلوّح لهم بثيابه، ويقرع آذانهم بكلماته، منبهاً إياهم على ما يحوط ثورتهم من مكائد، وما هي مقبلة عليه من أخطار، فيوقظهم من غفلتهم، ويدلّهم على طريق الخلاص، صائحاً فيهم ومحذراً: يا قوم إني أنا النذير العُريان، فالنجاء النجاء..

• ومن إدراكنا لحجم الخطأ الواقع فيه أغلب قادة فصائل الثورة، وما سيجرّون على الثورة والأمة كلها من شرور عظيمة إذا تمادوا فيما هم فيه، فإننا في حزب التحرير نبعث لهم جميعاً بهذا الكتاب المفتوح، صرخةً مدويةً من نذيرٍ عُريان، علّها تقع موقعهاً من أسماعهم، وتأخذ مأخذها من قلوبهم، فيفتحَ الله لنا جميعاً بها أبواب فضله ورحمته، وينقذ ثورتنا مما تمرّ فيه من مأزق خطير، ويخرجنا من ظلمات ما نحن فيه من حكم جبري، إلى نور ما ننشد الوصول إليه من نصر وعز وتمكين، في ظل خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة.

• فيا قادة فصائل الثورة.. ترون ما وصلت إليه سفينة الثورة اليوم بأفعالكم من تيهٍ وضياع، وما هي تحث السير نحوه من سقوطٍ مريع في الهاوية، في سائر ما تبقّى من أراضٍ محررة، ممزقةٍ على أرجاء البلاد متناثرة، يتنازعها أمراء حرب يهادنون الأعداء، وبأسهم بينهم شديد، ينفّذون بحرفيةٍ ما يصدر عن غرف الدعم الأمريكية من أوامر، وما يتفق عليه أعداء الإسلام في آستانة وجنيف والرياض، من وقف لإطلاق النار مع النظام، والحفاظ عليه بالشراكة معه وتحت ظله في حكومة واحدة، وإقرار بيع جميع تضحيات أهلنا في الشام على مدى السنين السبعة الفائتة.

• ففي درعا أعيدت أقدام الثائرين إلى الأغلال، وأُرغمت معركة "الموت ولا المذلة" على التوقف، بعد توجه الأنظار إليها كفاتحة لبوابة دمشق. وفي الغوطة استعاد النظام المبادرة وأخذ يضغط ويقصف، في ظل التناحر الدائم بين فصيليها، جيش الإسلام وفيلق الرحمن، الذين يتقاسمان النفوذ، ويتبادلان "الأسرى" بينهما كل حين! وفي ريف حمص الشمالي يُمنع المخلصون من فتح الجبهات المؤثرة، ويعزف المرجفون على وتر المناطقية، في ظل استياء الوضع وتدهوره ثورياً وشعبياً.

• وفي الشرق يقضم النظام من جهته المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة تباعاً، بعد أن عبّر التنظيمُ عن فهمه المشوّه للخلافة والإسلام، ويستعد للرحيل من دون أن يأسف عليه من أبناء منطقته أحد. ومن جهتها تتقدم عليه قوات سورية الديمقراطية، التي ستكون جاهزةً لإعادة ما تحت يدها من المناطق إلى النظام بعد أن ينهي قادة الأكراد دورهم في الخدمة الأمريكية، ويوقنوا بأن الدولة الكردية الموعودة محضُ سرابٍ خدّاع.

• وأما مناطق درع الفرات فقد دجّن الأتراك فيها الثائرين وقتلوا الثورة، ويستعدّون لقتلها كذلك في منطقة ريف حلب الغربي وإدلب، التي أصبحت ملاذاً للثائرين، وحصن الثورة الأخير، الذي يريد الغرب الكافر أن يصبغه بصبغة الإرهاب، ولا تعلمُ للقائمين عليه توجهاً، ولا تتبينُ لهم مُراداً.

• فقد رأينا ما وقعت فيه هيئة تحرير الشام من شراك فخٍّ لم تعد قادرة على الخروج منه، بعد أن استُدرجت لقتال حركة أحرار الشام، وهيمنت على أغلب الشمال الغربي المحرر، وراحت تناور بين خيارين خاطئين تظن ألّا ثالث لهما.. فإما أن تنهج نهج تنظيم الدولة في الفهم والتطبيق المجتزأين الخاطئين لأحكام الإسلام، فتنفّر الناس من مشروع الإسلام العظيم، وتعدّهم لاستقبال أي مشروع علماني قادم، وأية قوة محتلّة بالورود، بعد أن تذر الأرض من ورائها تلالاً من الركام والخراب.. وإما أن تخضع للإملاءات كما خضع غيرها، وتخلع عنها كل ستر، وتبيح الأرض والعرض للعلمانيين والمرتزقة من أذناب الغرب أولاً، وللنظام تالياً، بدعوى حفظ إدلب من المصير الذي آلت إليه كلّ من الرقة والموصل.

• وما طرْح فكرة الإدارة المدنية في الآونة الأخيرة إلا محاولة منها لإيهام الغرب أننا أصبحنا حِملاناً وديعة ولم نعد إرهابيين، وما هي في الحقيقة إلا خطوةً جديدةً على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام، بعد إشغالهم بهذه الفكرة عن هدفهم الأساسي الذي تبلور واتضح خلال العامين الأولين من الثورة، ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، وذلك بناءً على عمومية فكرة الإدارة المدنية المطروحة، وتراوح المقصود منها بين أن يكون مجرّد أسلوب إداري لتوحيد الأعمال الخدمية في مؤسسات واحدة، وبين أن يكون حكومة علمانية مصغرة تتبع سياسياً لمرتزقة الائتلاف.

• وما الدعوة الأخيرة التي أطلقها المجلس (الإسلامي) السوري، لتوحد الفصائل تحت وزارة دفاع تشكلها الحكومة الانتقالية، التابعة سياسياً للائتلاف العلماني الخائن، الذي يستعد للتوحد مع أعداء الثورة في منصتي موسكو والقاهرة في جسم سياسي واحد ينضوي تحت النظام المجرم ويعلن موت الثورة، ثم إعلان قبول هذه الدعوة من معظم قادة الفصائل العاملة تباعاً.. نقول: ما هذه الدعوة إلا محاولة التفافية جديدة ـ من قبل المهزومين من الداخل والمضبوعين بالغرب والذين يخشون أن تصيبهم دائرة ـ على المشروع الإسلامي للثورة لمنعه من القيام، وعلى النَفَس الإسلامي الذي لا زال قائماً في الثورة لإنهائه، وإيقاظاً لفتنة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد، لإعادة أقدام الثائرين المخلصين في الشام إلى أغلال النظام الدولي الجائر، عبر إيهامهم بأنه لا يمكن لنا الاجتماع والتوحّد كمسلمين وفصائل مجاهدة إلا على أساس مشروع وطني علماني ذليل، وأن الخروج من ربقة النظام الدولي لَمستحيل، وأن أمر الغرب كان قَدَراً مقدوراً!

• فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد، ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين، وأكثر من عشرة ملايين مهجر، وعشرات آلاف المباني المهدمة، ومثلِها من المدارس والمشافي والأسواق المدمرة... أبعد كل هذه التضحيات تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين، ليُلهب ظهور الأحرار بسياطه من جديد، ويسوق حرائرنا إلى معتقلاته من جديد؟! فتنقضوا غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً!

• وتذكيراً بأسباب المرض التي بات يعلمها الجميع، لا بدّ من ذكر آفة الآفات في الثورة، والتي جرّتكم إلى جميع ما تبعها من مشكلات وأخطاء قاتلة، ألا وهي ارتباطكم ـ يا قادة الفصائل ـ بأعداء الثورة من الدول الغربية أو الأنظمة التابعة لها، والتي تدّعي كذباً صداقة الثورة، كالنظام التركي والسعودي والقطري والأردني، عبر المال السياسي المسموم، الذي دأبت أجهزة مخابرات هذه الدول جاهدة منذ البداية على ربط رموز الثورة ومحركيها به، ثم قادة فصائلها وضباطها المنشقين. واستناداً إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)، نستطيع الجزم أن ذلك الدعم لم يكن أبداً لوجه الله، بل ليأتي ذلك اليوم الذي يستطيعون فيه حرف مسار الثورة، وثنيها عن تحقيق هدفها، بإسقاط النظام العميل لأمريكا وإقامة نظام الخلافة مكانه، النظام الذي إذا قام فستتهاوى بقيامه جميع هذه الدول والأنظمة.

• وقد رأينا ما استطاع أرباب المكر العالمي تحقيقه عبر هذا المال القذر، الذي طالما حذرناكم مغبّته، من إشغال الفصائل بدايةً عن هدف إسقاط النظام في مسقط رأسه دمشق، وإلهائها بمعارك جانبية هنا أو هناك بعد أن سُلبت منها المبادرة، ومنعِها من التوحّد على المشروع الصحيح، بل ودفعِها إلى الاقتتال فيما بينها، والقبول بممثلين سياسيين للثورة عملاءَ وعلمانيين، وجرّ الثورة إلى دوامة هدن آثمة مع النظام، ومتاهة مفاوضات قاتلة معه في آستانة وجنيف، وتسليم مدن بكاملها، وتفريغ مناطق للثائرين من أهلها، وتسويغ مصالحة النظام من قبل ضعفاء النفوس... كل ذلك وغيره ما كان ليحدث لولا ذلك الارتباط الآثم الذي رهن الثورة والثائرين بقرارات الأعداء في دول الغرب الكافر.

• على أننا إذا عدنا خطوة أخرى إلى الوراء، فسنجد أن السبب الحقيقي الذي قاد الثورة إلى ما هي فيه من تدهور واضطراب، هذا السبب هو الأفكار التي أباحت للثائرين قبول أخذ هذا المال الحرام، وأولها: الفكرة الرأسمالية: الغاية تبرر الوسيلة، متناسين أن الله سبحانه لا يقبل صلاة من غير طَهور، ولا صدقةً من غُلول!

وثانيها: وَهْمُ تقاطع المصالح مع الدول العظمى، الذي حشا عقول كثير من (الإسلاميين)، وأغفلهم عن حقيقة أنك كفصيل لست نداً للدول، ولن تكون، بل ستكون العلاقة بينكما إذا قبلت دعمها علاقة هيمنة وتحكم واستخدام واستغلال!

وثالثها: فكرة أننا مستعدون للتحالف مع الشيطان للتخلص من النظام، ناسين أن التحالف مع الشيطان سيوردنا المهالك بتكريس هيمنة النظام، وذلك لأن النظام عميل مأجور للشيطان، وأن الشياطين ليست منظمات خيرية، بل هي وحوش ضارية ذات مخالب وأنياب، ولن يصيب مُلاعِبَها إلا الحسرةُ والندامة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

ورابعها: فكرة جواز التنازل عن الثوابت الشرعية بحجة جلب مصلحة أو درء مفسدة، حتى باتت (المصلحة) عند بعض مدّعي العلم إلهاً يُعبد من دون الله!

وخامسها: الفهم السقيم للسياسة الشرعية، حتى أصبحت لا تعني عند أصحابها سوى تقديم التنازلات في دين الله للكفار، بل وأصبح التخلي عن دين الله كاملاً وإقامته سياسة شرعية!

يا قادة فصائل الثورة.. هذا ما نراه من قراءة الواقع المرير وأسبابه، قد عرضناه لكم هاهنا بأمانة، كما عرضناه عليكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابَل منكم إلا بالإعراض والتجاهل..

أما ما نراه من حلّ ناجع لجميع مشاكل الثورة، ودواءٍ شافٍ لجميع أدوائها، وندعوكم فوراً إلى أخذه قبل فوات الأوان، كما دعوناكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابل كذلك منكم إلا بالإعراض والتجاهل، فهو التفكير بجدية ومسؤولية حيال مصير هذه الثورة العظيمة، والارتفاعُ إلى مستوى تضحياتها وحجم خطر أعدائها، والشروعُ في أولى خطوات السير في الطريق الصحيح، ألا وهي إعادةُ تحديد ثوابت الثورة بدقة ووضوح، وتقريرُ أنها إسقاط النظام كاملاً، والتحرر من نفوذ الغرب المستعمر، وإقامة دولة الأمة، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.. ثم المسارعةُ إلى فك جميع الارتباطات القائمة بأعداء الثورة، عن طريق نبذ المال السياسي القادم منها، وتقريرُ نبذ الفرقة والاختلاف والتقاتل بين الجميع، ثم اللقاءُ والتوحّد جميعاً على أساس المشروع السياسي الواضح المستنبط من الكتاب والسنة الذي نقدمه لكم، نحن إخوانكم في حزب التحرير، والمضيُّ قدماً مع الحزب وبقيادته السياسية نحو إرضاء الله، وتحقيق أهداف الثورة ومصلحة الأمة وسعادتها في الدارين، وإعادة سابق عز الأمة ومجدها التليد.

أيها القادة.. نعلم أن الفارق بين ما أنتم فيه الآن وبين ما ندعوكم إليه لهو أمرٌ كبير، وأن الهوّة بينهما لشاسعة، ولكنّ الانتقال بينهما لا بدّ منه لمن أراد النجاة، ووقايةَ نفسه وأهله من شرٍّ قادم مستطير لا يبقي ولا يذر، وإنه والله لَيسير على من يسّره الله عليه، وأتى بشرطه الوحيد، وهو إخلاص النية لله جلّ وعلا، وحسن التوكل عليه، بعد اليقين بأننا إن نحن نصرناه فسينصرنا على من عادانا، وإن تمالأت علينا الجنّ والإنس. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

يا قادة فصائل الثورة.. هذا هو الواقع الخطأ الذي أنتم فيه، وذلك هو المصير المظلم الذي تسيرون بالثورة وأهلها إليه، وتلك هي فُرجة الأمل التي نوضحها لكم وندعوكم إلى اتباعها، فتنجوا وينجو مَن وراءَكم مِن الأمة بإذن الله، بوضع الأمور في نصابها وتوسيد أمر الثورة إلى أهله، فالنجاء النجاء.. خذوها من مُحبٍّ ناصحٍ لكم، مشفقٍ حريصٍ عليكم، رأى الجيش بعينيه، وأتاكم يلوّح بثيابه منذراً ومنبّهاً ومحذراً، فالنجاء النجاء..

وأخيراً فاعلموا يا قادة الفصائل أن أمتكم التي ألقت إليكم بفلذات أكبادها، وضحّت معكم بالغالي والنفيس، لمستعدة أن تتابع المشوار، وأن تتابع التضحية، حتى النصر والتمكين، فقط على أن يكون هنالك بصيص من أمل، يلوح ولو من بعيد. وكذلك فاعلموا أنها لمستعدة للتغيير عليكم، كما غيّرت على من كان قبلكم، إذا بقيتم على ما أنتم عليه. فالسلطان سلطانها، وستستعيده من كل مغتصِبٍ طال الزمن أم قصر. فاحذروا غضب الله، ثمّ غضب هذه الأمة، التي تتشوق لإقامة شرع ربها تحت راية نبيها، وخليفةٍ يعيد لها عزها ومجدها المفقودين. (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم).

يا قادة فصائل الثورة.. هذا نداؤنا لكم فهل من مجيب؟.

 

الخميس/1/محرم/1439هـ
الموافق/ 21/أيلول/2017م

حزب التحرير
ولاية سوريا

التسجيل الكامل للكتاب، الأستاذ عبدالحميد عبدالحميد/ رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا

-التسجيل الدعائي للكتاب-

الإصدار المميز: "النذير العريان... فرجة أمل"

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء قرية صلوة بريف إدلب يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا

 منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء قرية البردقلي بريف إدلب يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا ويطالبون قادة الفصائل بالاستجابة له

 منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء قرية تل الكرامة بريف إدلب يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء بلدة كللي بريف إدلب يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا ويطالبون قادة الفصائل بالاستجابة له

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء قرية دير حسان بريف إدلب يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء قرية بابكة بريف حلب الغربي يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا ويطالبون قادة الفصائل بالاستجابة له

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء بلدة السحارة بريف حلب الغربي يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا ويطالبون قادة الفصائل بالاستجابة له

منبر الأمة: بيان ثلة من أهالي ووجهاء ريف مدينة معرة النعمان الشرقي يتبنون الكتاب المفتوح لحزب التحرير - ولاية سوريا

تنويه: "منبر الأمة" هي قناة مختصة تنشر تسجيلات الخلافة المختارة مما يعده أبناء الأمة الإسلامية،
وتسجيلاتها ليست صادرة عن حزب التحرير أو أية جهة رسمية فيه، وإنما هي تسجيلات أبناء الأمة الإسلامية،
ننشرها على صفحاتنا من باب نشر ما نرى فيه الخير للإسلام والمسلمين.

-صور مقتطفات من الكتاب المفتوح-