publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

8adema19072018

pdf

 

لم يعد خافيا على أحد أن أمريكا وخلفها روسيا لم تكن تسعى إلى إسقاط عميلها طاغية الشام؛ وإنما سعت كما أوضحنا منذ بداية الثورة إلى إجهاضها وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بداية الثورة في 1511م، حيث كانت أمريكا هي المُنفذ الفعلي لمقولة "الأسد أو نحرق البلد"، وها هي الآن تحاول إنهاء ما بدأت به؛ ولعلّ الشمال السوري هو القلعة الأخيرة والحصن الأخير في هذه الثورة اليتيمة.

لقد استطاع طاغية الشام ومن خلفه أمريكا وأشياعها أن يسيطر على مناطق استراتيجية عدة؛ كانت تشكل تهديداً كبيراً عليه لقربها من العاصمة دمشق، ولم يكن ذلك نتيجة قوته؛ حتى مع وجود الدعم الخارجي له ووقوف المجتمع الدولي خلفه، ولم يكن ذلك نتيجة ضعف إمكانيات الفصائل لا في العدة ولا في العتاد؛ فجميعنا يعلم أن الفصائل كانت تمتلك من الإمكانيات في العدة والعتاد والمقاتلين المخلصين ما يؤهلها لإسقاط طاغية الشام في وقت محدود وفترة زمنية قصيرة، نعم لم تكن سيطرته نتيجة لذلك كله؛ وإنما اتبع في سيطرته تلك طريقة معينة اعتمدت بشكل أساس على مجموعة من الأعمال السياسية؛ ومجموعة من الأدوات التي ساعدته بشكل فعال في تنفيذ خططه والوصول إلى أهدافه، ومن أهم الأعمال التي قامت بها أمريكا هي إلزام قادة الفصائل باتفاق خفض التصعيد؛ بعد أن ربطتهم بحبل الدعم وغرف " الموك والموم" وأجهزة المخابرات ؛ حتى أصبحت الأوامر والتعليمات تصدر عنها ليعمل قادة الفصائل على تنفيذها.

 فاتفاق " خفض التصعيد" من طرف الفصائل فقط هو الذي مكّن نظام الإجرام من التفرد بالمناطق الواحدة تلو الأخرى؛ ومن ثم السيطرة عليها، حيث اعتمد في السيطرة عليها على القصف الجوي المكثف؛ مع الانهيار الكامل للفصائل التي من المفترض أن تكون مستعدة لأن تدافع عن مناطقها، وهذا الانهيار مقصود لخلق فوضى عارمة يستحيل معها ضبط الأمور، فتعيش المنطقة في مستنقع تنشط فيه الضفادع التي تبدأ مهامها بتثبيط الناس والدعوة لاستسلامهم تحت مسمى حقن الدماء والمحافظة على ما تبقى ، هذه هي الطريقة التي ينفذ بها مخططه، أما الأدوات التي استخدمها وكانت فعالة في تحقيق أهدافه؛ فقد كان أخطرها على الإطلاق ما يسمى "بالضفادع" بعد أن زرعها في جسم الثورة بشكل عام وفي جسم الفصائل على وجه الخصوص، حيث تبوأت هذه "الرويبضات الضفادع " مراكز القيادة فأصبحت قادة للفصائل، وتبوأت منصب الإفتاء للدفاع عن القيادات وإيجاد المبررات لاستسلامهم بحجة حقن الدماء تارة والحفاظ على الأعراض تارة أخرى، فبدأ مسلسل الاستسلام وبدأ مسلسل سقوط المناطق الواحدة تلو الأخرى تحت مسميات عدة حتى وصل الحال لآخر قلاع الثورة.

أيها المسلمون الصادقون على أرض الشام:

إن أمريكا تعمل جاهدة على إعادة كل المناطق لحضن عميلها طاغية الشام؛ ليحكم سيطرته عليها، ولا يهم بعد ذلك طريقة السيطرة سواء أكانت عن طريق الحل العسكري أم عن طريق الحل السياسي فالنتيجة واحدة؛ ذُلٌ وهوانٌ وقتلٌ وانتهاكُ أعراض. ولا يغرنكم النظام التركي بوعوده وأمانيه؛ فهو أداة من الأدوات المستخدمة التي لها دور مختلف عن باقي الأدوات، وقد تبين لكل ذي عينين دوره الذي يعتمد على الاحتواء والتخدير ريثما يحين دور المنطقة للذبح، وإلا ما تفسير وجود جدار الفصل العنصري على امتداد مئات الكيلومترات بين تركيا وسورية؟، وماذا ستفعلون عندما يتخلى عن وعوده التي طالما تخلى عنها؛ فهو القائل لن نسمح بحماة ثانية فتحولت سوريا كلها إلى حماة ثانية، وهو القائل حلب خط أحمر فتم تسليمها لطاغية الشام، ماذا ستفعلون عندما يقول لكم كما قالت سيدته أمريكا لأهلنا في درعا افعلوا ما شئتم فلم يعد هناك ضمانات لعدم الاجتياح؟ ليتبين لأهلنا في درعا أن الضمانات كانت مجرد تخدير ريثما يحين دورها للذبح، وقد حان فهل من مدكر؟  

أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام:

 إن ما حصل للثورة من انتكاسات وانحرافات له أسبابه التي إن لم يتم تلافيها فستغرق السفينة؛ ويعود عصر الذل والهوان بأبشع صوره، وإن من أهم أسباب الانحراف على الإطلاق؛ هو عدم تبني المشروع السياسي الذي يجب أن يتصف بالوضوح؛ وأن يكون مستمداً من عقيدة الأمة عقيدة الإسلام؛ حتى نستحق بذلك نصر الله عز وجل قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }،

وحتى نضمن مكر الله سبحانه وتعالى لنا في مواجهة مكر العالم علينا حيث قال تعالى:{ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

وعندما يُتبنى المشروع السياسي الواضح والمستمد من عقيدة الإسلام ويكون الولاء له باعتباره أحكاما شرعية مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وليس للفصيل أو الحزب، عندها يصعب بل يستحيل اختراق الثورة أو حرفها عن مسارها، لأن أي شخص مهما علت مرتبته في الثورة سيحاسب حساباً عسيراً عندما يفكر أن يخرج خارج إطار هذا المشروع المتفق عليه أو ينحرف عنه، فيصبح المشروع السياسي هو الحصن الحصين الذي يحمي الثورة من الانحراف أو التفرق و الضياع.

ومن أسباب الانحراف أيضاً والذي لا يقل أهمية عن عدم تبني المشروع السياسي؛ هو عدم اتخاذ الفصائل للقيادة السياسية الواعية والمخلصة قيادة لها، فهذه القيادة تحمل المشروع الذي ذكرناه حملاً مبدئياً، وهي تعمل على إيجاده كنظام بديل عن نظام طاغية الشام، وباتخاذ القيادة السياسية الواعية الواحدة تتوحد القرارات؛ فتتوحد الأعمال وتتوحد المواقف، ويُرفع الخلاف وينتهي التنازع المفضي للاقتتال، وبالغفلة عن المشروع الإسلامي والقيادة السياسية – كما هو حاصل الآن - يصبح لكل فصيل مشروعه المناطقي الخاص، ولكل فصيل قيادته الخاصة، ويصبح الولاء للفصيل، ومع وجود الاختراق وزرع الضفادع بأنواعها؛ تصبح القيادة السياسية للفصائل هي أجهزة المخابرات التابعة لأمريكا وعملائها؛ ويصبح المخلصون من هذه الفصائل يقدمون  التضحيات ويبذلون الدماء ليجني ثمرتها أصحاب المشروع الغربي المتمثل في دولة مدنية ديمقراطية تفصل الإسلام عن الدولة والمجتمع.

 وبذلك أيها المسلمون يتضح أننا أمام مشروعين لا ثالث لهما، مشروع الإسلام المتمثل بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بعودتها رسول الله صلى الله علييه وسلم، ومشروع أمريكا المتمثل بالدولة المدنية الديمقراطية التي يسعى لفرضها أعداؤنا... هذان هما المشروعان، والواجب على كل مسلم مخلص أن يبذل الوسع في نصرة المشروع الأول (الخلافة الراشدة)، وأن يدوس بأقدامه المشروع الثاني (مشروع أمريكا العلماني).

وإننا إخوانكم في حزب التحرير/ ولاية سوريا الرائد الذي لا يكذب أهله؛ والذي صدقكم في كل المواقف التي مرت بها الثورة، ندعوكم أن تتداركوا أمركم وأن لا تنخدعوا بالوعود المخدرة التي يطلقها من يزعمون صداقتنا وحمايتنا، فليس لنا إلا الاعتصام بحبل ربنا وتبني مشروع الإسلام العظيم ففيه عز الدنيا والآخرة؛ وأن تعملوا معنا لإيجاده في معترك الحياة وفق طريقة واضحة ومحددة خطها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك النصر المبين بإذن الله قال تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

3 ذو العقدة 1439هـ
16\تموز18م

حزب التحرير
ولاية سوريا

28062018horaan

pdf

 

بعد أن فرغ طاغية الشام من تأمين محيط العاصمة دمشق؛ صعّدت قواته قصفها على مناطق ريف درعا الشرقي الداخلة ضمن اتفاق خفض التصعيد هذا الاتفاق الذي ثبت للقاصي والداني أنه من طرف واحد وأنغايته تجميد الجبهات ليستفرد طاغية الشام بالمناطق الواحدة تلو الأخرى، كما تبين أن التهديدات الأمريكية لطاغية الشام بخصوص المنطقة الجنوبية ما هي إلا للاستهلاك الخارجي والخداع، خاصة مع دخول الطيران الروسي في المعركة ما يظهر التآمر الدولي على أهل الشام عامة وأهل حوران في هذا الوقت خاصة.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة خطوات قام بها طاغية الشام استطاع من خلالها إفراغ الكثير من المناطق من سكانها والسيطرة الكاملة عليها معتمداً في ذلك على القصف الوحشي من قبل طيران الحقد الروسي، وعلى بعض الشخصيات المتآمرة من داخل الثوار والتي كانت بمثابة حصان طروادة، فلعبت دوراً بارزاً في تسليم هذه المناطق بعد أن صاحب تحركاتها قصف عنيف للتغطية على خياناتها وتواطئها على الثورة.

 وها هو طاغية الشام الآن يعيد السيناريو نفسه في المنطقة الجنوبية؛ في محاولة منه للضغط على سكانها للوصول إلى تسوية أو مصالحة مع قاتل أطفالهم ومنتهك أعراضهم، فيصيبهم قارعة الذين سبقوهم.

لقد أثبتت الأحداث أنه لولا الخيانات والمؤامرات لما تمكن طاغية الشام من السيطرة على شبر واحد من المناطق التي سيطر عليها وهذا يثبت ضعفه وتهالك قواته، الأمر الذي بات يعرفه الجميع والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى.

 

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:

إن خسارة الثوار للعديد من المناطق لم تكن بسبب ضعفهم وقوة جيش الطاغية وميليشياته، بل بسبب فقدان إرادة الصمود من قبل قادة الفصائل ورضوخهم لأوامر وتعليمات الداعمين والمتآمرين وتمسكهم بحبالهم، ولولا ذلك لكان للمعركة شأن آخر. فنظام الطاغية أوهن من بيت العنكبوت، والثورة تحتاج الى قيادة مخلصة تجمع الشتات وتوحد الجهود حول مشروع الإسلام العظيم، وتقف في وجه نظام الطاغية وقفة جادة مخلصة صادقة مع التوكل على الله سبحانه في كل الأمر، والاعتصام بحبله وحده حتى يتهاوى وينقلب خائبا خاسرا بإذن الله.

 وما حشوده التي يروج لها ومرتزقته الذين يجمعهم وما يقوم به من إظهار نفسه بمظهر القوي القادر على السيطرة على مهد الثورة إلا دليل على ضعفه الذي يريد أن يغطيه، فما هو إلا "كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد".

وقد تبين لكم أن اتفاق خفض التصعيد الذي أوقعكم فيه الغربُ الكافر والداعمون المتآمرون معه ما هو إلا فخ قاتل، يجب نبذه والتبرؤ منه وممن يدعو له.

 

أيها الأهل الصابرون والمجاهدون الصادقون في حوران وفي غيرها من أرض الشام

لقد أكرمكم الله بالوقوف الصادق في وجه طاغية الشام ومن يقف معه، فكانت وقفتكم لله وحده ومن ثم هتفت حناجركم "هي لله هي لله" و "قائدنا للأبد سيدنا محمد" فهل ترضون بعد مئات الآلاف من الشهداء والمهجرين والمشردين أن تعودوا من جديد عبيدا في حظيرة نظام الإجرام ليذلكم وينتقم منكم ويسومكم أكثر مما جربتموه من ذل وظلم وهوان، أو أن فعلكم سيصدق قولكم عندما هتفت حناجركم بكل عزة "الموت ولا المذلة".

إن نصر الله قريب وطريقه واضحة جلية، أن ننصر الله وحده ونعتصم بحبله ونتوحد على المشروع الذي يرضي ربنا والذي بشر به رسولنا ﷺ "مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" لتتوحد الجهود المتفرقة، وتجتمع الإمكانات خلف قيادة واعية مخلصة من إخوتنا وأبنائنا لتحقيق ما يرضي ربنا ويحقق خلاصنا وعزنا.

فهلم أيها الصادقون المخلصون إلى ميثاق فيما بينكم تتوحدون فيه على مشروع "الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة"، وهلم إلى ميثاق مع ربكم تجهرون به ولا تخشون في الله لومة لائم.

 قال تعالى: ﴿ إِ ن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ 

9 / شوال / 1439هـ
الموافق 24 / حزيران / 2018م
رقم الإصدار: 009/ 1439هـ 

 

أحمد عبد الوهاب

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

maare15062018

pdf

  

بعد عدة محاولات من المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان لمنع نشاط حزب التحرير، حيث كان آخرها اعتقال المهندس رضوان الخولي - من مهجري الغوطة الشرقية – وذلك بعد أن قام الشيخ فيصل بلاني باستدعاء أمنية المدينة التي قامت بالاعتداء على المهندس بالضرب واعتقاله وهو يوزع البيان الذي أصدره الحزب بعنوان "الخلافة فرض قبل الثورات وبعدها"؛  بعدها أصدر المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان بتاريخ 13/6/2018م بياناً منع بموجبه نشر أي ورقيات أو مناشير أو كتيبات تابعة لحزب التحرير في مدينة معرة النعمان، ليسلك في ذلك نهج الطغاة في حربهم ضد الحزب وأفكاره المستمدة من العقيدة الإسلامية، والتي تدعو إلى تحكيم شرع الله عز وجل عن طريق إقامة الخلافة الثانية - تاج الفروض - التي بشر بعودتها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا نهج الضعفاء المفلسين والطغاة الجبابرة عندما يعجزون عن مواجهة الحجة بالحجة فيلجؤون إلى تكميم الأفواه والقمع والملاحقة والاعتقال، وهم يدّعون أنهم ثاروا ضد الظلم والطغيان. ليس هذا فحسب، بل يمارسون أفعال تنظيم الدولة الذي منع نشاط الحزب في مناطقه  وقام باعتقال بعض شباب الحزب وتصفية أحدهم، ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونْ

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:

لقد أصبحت أفكار حزب التحرير معروفة للقاصي والداني، فقد دعا ولا يزال يدعو إلى التوحد حول مشروع يرضي الله عز وجل والتوجه لإسقاط النظام في عقر داره وإقامة شرع الله مكانه ؛ كما دعا إلى وقف الاقتتال بين الفصائل؛ وحذر من الهدن والمفاوضات ومن المال السياسي القذر والمؤتمرات الخيانية، وقد أثبت الواقع صدق ما دعا إليه الحزب وحذر منه. إلا أن البعض لم يستطيعوا أن يستوعبوا أفكاراً تخالف توجهات أسيادهم، فآثروا أن يكونوا رأس حربة في الحرب ضد الحزب وأفكاره؛ وهذا دليل حسي على قوة تأثير الحزب الذي طالما حاولوا التقليل من شأنه، فكان الحزب الوحيد الثابت على أفكاره. وإننا في حزب التحرير/ولاية سوريا نؤكد أن هذه الممارسات القمعية التي يمارسها بعض المنتفعين من المال السياسي القذر لن تمنعنا من متابعة دعوتنا إلى تحكيم شرع الله، فقد عجز طاغية الشام الأب والطاغية الابن وعجز باقيالطغاة عن منع الحزب عن ممارسة واجباته التي فرضها رب العزة جل في علاه ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلُبٍ يَنْقَلِبُون﴾.

29 / رمضان / 1439هـ
الموافق 14 / حزيران / 2018م
رقم الإصدار: 007/ 1439هـ 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

2006201822boalban

 pdf

 

بأوامر من مراد تناري رئيس المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان، قامت مجموعة تابعة له باعتقال المهندس مشير أبو اللبن " أبو حازم" ليلة 15-6-2018 . وذلك أثناء توزيع بيان بعنوان "المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان يصطف خلف الطغاة في حربه ضد حزب التحرير"؛ ليؤكد ما جاء في البيان من اتباعه سياسة القمع وتكميم الأفواه، وقد تعرض المهندس مشير أبو اللبن إلى الاعتقال مرتين مرة على يد طاغية الشام الأب؛ ومرة على يد طاغية الشام الابن، وها هو الآن يتعرض للاعتقال على يد المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان؛ وهو الذي هجر من مدينة حمص إلى الشمال السوري نتيجة الهدن والمفاوضات التي شاركت فيها قيادات الفصائل وكأنه هو المسؤول عن هذا التهجير؛ وكأنه هو الذي ذهب إلى آستانة وجنيف ليبيع تضحيات أهل الشام في سوق المؤتمرات الدولية؛ وكأنه هو الذي هادن وفاوض والتزم بالخطوط الحمر التي تمنع أي عمل جاد على الساحل ودمشق؛ وكأنه هو الذي سلم حلب والغوطة وشرق السكة؛ وكأنه هو الذي أشعل فتيل الاقتتال بين الفصائل لتسيل الدماء أنهاراً على أيدي بعضها البعض؛ وكأنه هو الذي يقبض مئات الآلاف من الدولارات من مخابرات الدول الداعمة؛ وكأنه هو المسؤول عما آلت إليه ثورة الشام.

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام يا أهلنا في مدينة معرة النعمان:

كلكم بات يدرك الواقع بشكل جيد؛ فثورة الشام ثورة كاشفة فاضحة لم تترك شيئا إلا وكشفته، ومن ظن أن الخلاص يكمن في الركون إلى قرارات المجتمع الدولي فهو واهم قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}،  ومن ظن أن السعادة تكمن خارج إطار شرع الله عز وجل فهو واهم قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}، ومن ظن أن السكوت يبرئ الذمة أمام الله سبحانه وتعالى فهو واهم فعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ"، وإننا في حزب التحرير/ ولاية سوريا نذكر المجلس العسكري في مدينة معرة النعمان بأن عاقبة الظلم وخيمة عند الله سبحانه وتعالى فالظلم ظلمات يوم القيامة ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

 

6 / شوال / 1439هـ
الموافق 20 / حزيران / 2018م
رقم الإصدار: 008/ 1439هـ 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

syw090618

pdf

 

مع أن الله فرض علينا إقامة الخلافة، التي هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، ومع أن المدة التي أجاز لنا الشرع أن نبقى فيها بدون خليفة هي ثلاثة أيام لا أكثر، إلا أننا لا نزال ومنذ ما يُقارب المئة عام نُحكم في ظل العلمانية بأحكام وضعية منبثقة عن القوانين الفرنسية والإنكليزية وعقول البشر، بينما أحكام الله مبعدة تماماً عن التطبيق في واقع الحياة.

أيها المسلمون.. إن إقامةُ خليفةٍ فرضٌ على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم، والقيام به واجب لا تخيير فيه ولا هوادة في شأنه، والتقصير فيه معصية من أكبر المعاصي، يعذب الله عليها أشد العذاب كالتقصير بفرض الصلاة والزكاة وغيرها من الفروض. وهو فرض ليس مرتبطاً بثورة الشام أو غيرها من ثورات بلاد المسلمين، بل هو فرض قبل الثورات وبعدها، وهو أعظم الفرائض، بل تاج الفروض.

والأدلة على فرضية إقامة الخـلافة متوافرة في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

فأما من الكتاب، فقوله سبحانه مخاطباً رسوله ﷺ: (فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ)، وقوله تعالى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ).

وأما من السنّة فما رواه مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». فالنبي ﷺ فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. ووجود الخليفة هو الذي يجعل في عنق كل مسلم بيعة، حيث لا تكون البيعة إلا للخليفة. وكذلك ما رواه مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إنما الإمام جُنّة، يُقاتَل من ورائه ويُتّقى به».

وأما إجماع الصحابة فإنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله ﷺ بعد موته، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان بعد وفاة كل منهم. وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله ﷺ عقب وفاته، واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض. وعظم فرض إقامة الخليفة هو الذي جعل الصحابة يتركون رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في فراشه ليليتين كاملتين، منشغلين بفرض إقامة خليفة له.

وقد أجمع الصحابة كلهم طوال أيام حياتهم على وجوب نصب الخليفة، ومع اختلافهم أحياناً على الشخص الذي ينتخب خليفة فإنهم لم يختلفوا مطلقاً على إقامة خليفة، لا عند وفاة رسول الله ﷺ، ولا عند وفاة أي خليفة من الخلفاء الراشدين، حتى إن عُمر رضي الله عنه وعند ظهور تحقق وفاته من الطعنة، رشّح ستة من كبار الصحابة، هم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، وأوصى أنه إذا لم يتفقوا على الخليفة في ثلاثة أيام فليُقتل المخالف. ووكّل بذلك، أي بقتل المخالف، خمسين رجلاً من المسلمين على رأسهم أبو طلحة الأنصاري.

أيها المسلمون في الشام.. منذ سقوط الخلافة ونحن نعيش أصعب الأوضاع، احتلالاً مباشراً من الكافر المستعمر، ثم حكّاماً عملاء كانوا أشد على المسلمين من سادتهم المستعمرين، ثم قادة فصائل نراهم يسيرون على خطى من سبقهم.. والحق أنه لو كان لنا دولة وخلافة لما أطبقت الرأسمالية المتوحشة على حياة المسلمين والبشر عامةً طوال قرن كامل.

أيها المسلمون في الشام.. إن انتصار الثورة ونجاحها في التخلص من طاغية الشام ونظامه العلماني الحاقد لمرتبط حتماً بعودتنا إلى الله، وطلب النصر والعون والدعم منه وحده، والقيام بفرائضه والانتهاء عن محرّماته، خاصةً بعد أن رمتنا الدنيا عن قوس واحدة. فمن كان الله معه فمن عليه؟! ومن كان الله عليه فمن معه؟! وإننا في حزب التحرير كنا وسنبقى الناصحين الأمناء لأبناء أمتنا، نقول الحق لا نخشى في الله لومة لائم، ولذلك تشنّ علينا الحملات وموجات التشكيك والافتراء والبهتان كل حين، وليس آخرها هجمة العلمانيين بعد مظاهرة إدلب الأخيرة، إلا أن ذلك لا يزيدنا بفضل الله إلا قوة وصلابة وتمسكاً بما نحن عليه من الحق، مستبشرين بوعد الله بنصره وتمكينه. فهلمَّ يا أهل الشام إلى ميثاقٍ فيما بينكم تتعاهدون فيه على إقامة الخلافة على منهاج النبوة ، وميثاق مع ربكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تقيموا شرعه ولا تخشوا معه أحداً. فالله سبحانه هو مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء.

(عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ).

24 / رمضان / 1439هـ
الموافق 09 / حزيران / 2018م

حزب التحرير - ولاية سوريا