press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

photo 2025 12 08 10 30 33




يقول الله عز وجل مخاطبا عباده المؤمنين:
{ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}. (هود:113).
فسر أئمة اللغة (الركون) بمطلق الميل والسكون إلى الشيء. وذكر القرطبي أن حقيقة الركون في اللغة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به.
وللسلف أقوال في المقصود من هذا النهي القرآني؛ فالمنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما قولان: أحدهما: النهي عن الركون إلى أهل الشرك. ثانيهما: النهي عن مداهنة أهل الظلم، على معنى قوله تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون} (القلم:9)، والمداهنة نوع من النفاق والمصانعة، ومداهنتهم تكون بالرضا على ظلمهم وعدم الإنكار عليهم.
وروي عن أبي العالية، قوله: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا}، يقول: لا ترضوا أعمالهم.
وقال الطبري في معنى النهي: ولا تميلوا، أيها الناس، إلى قول هؤلاء الذين كفروا بالله، فتقبلوا منهم، وترضوا أعمالهم. قال ابن كثير تعقيبا على قول الطبري: وهذا القول حسن، أي: لا تستعينوا بالظلمة، فتكونوا كأنكم قد رضيتم بصنيعهم.
وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، تفيد النهي عن الرضا والقبول بما يفعله أهل الكفر والظلم.
وقد استخدم القرآن الكريم لفظ (الركون) وهو مطلق الميل، ما يفهم منه من باب أولى المنع من موالاة أهل الظلم ومناصرتهم. فالتعبير بـ (الركون) يحمل دلالة أبلغ على المراد من هذا النهي، على حد قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} (المائدة:90). فالتعبير بـ (الاجتناب) أبلغ من التعبير بقوله: (لا تشربوا الخمر، ولا تتعاطوا الميسر...).
وعلى الجملة، فإن لفظ (الركون) دال على النهي عن الميل إلى الذين جعلوا الظلم شعارهم، وتخطوا حدودهم، وجاوزوا الحق.
وقد رتبت الآية الكريمة نتيجتين على الركون إلى أهل الكفر..
أولهما: دنيوية، وهي عدم النصر والمعونة من الله.
ثانيهما: عذاب النار في الآخرة.
وهاتان النتيجتان مستفادتان من قوله تعالى: {فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}، فكأنه سبحانه يقول لنا: إنكم إن رضيتم بمسلك أهل الظلم، ومشيتم في ركابهم، وناصرتموهم في باطلهم، مستكم نار جهنم في الآخرة، ولم ينصركم الله في الدنيا، بل يخليكم من نصرته، ويسلط عليكم عدوكم.
قال ابن عاشور: هذه الآية أصل في سد ذرائع الفساد المحققة أو المظنونة، حسب تعبيره.
فكل ما أدى إلى تعطيل فرض شرعي فلا يجوز قربانه، وكل ما أدى إلى تحريم ما أحل الله فلا يجوز إتيانه، وكل ما أدى إلى تحليل ما حرم الله فلا يجوز تناوله.
وقال الحسن البصري :
جعل الله الدين بين لائين: {ولا تطغوا}، {ولا تركنوا}. فقد لخص الحسن الدين كله بأمرين: النهي عن الطغيان، والنهي عن الركون إلى الظالمين. وفي هذا دلالة على أهمية تجنب الركون إلى أهل الظلم؛ لما في ذلك من توهين لأمر الدين، وإضعاف لشأنه.

فيا أهل الشام ، بعد هذا البيان الشافي لحكم الركون للظالمين و بعد بيان معنى الركون، هل بقي شك أن الانضمام لحلف المشركين حرام؟
وخصوصا أن هذا الحلف يرفع شعار واضحا لا لبس فيه انه لمحاربة الإرهاب أي الإسلام، وكلنا يعلم ما هو الإرهاب في نظر أميركا وأوروبا، ففي مقابلة تلفزيونية مع شبكة CNN عام 2016، صرّح دونالد ترامب بأن "الإسلام يكرهنا"، هذا التصريح جاء ضمن سلسلة من المواقف التي اتخذها ترامب خلال حملته الانتخابية، والتي شملت دعوته إلى فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره كثيرون استهدافاً مباشراً للدين الإسلامي وليس فقط للمتطرفين أو الإرهابيين،
و قال جيري فالويل في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة CBS الأميركية، قال : "أعتقد أن محمد كان إرهابيًا، لقد قرأت ما يكفي عن تاريخ حياته الذي كتبه مسلمون وغير مسلمين".
و قال وصف روبرتسون وهو قس أميركي آخر، النبي ﷺ بأنه متعصب.
وقد وصف فرانكلين غراهام، نجل القس الشهير بيلي غراهام، الإسلام بأنه ( دين شرير).
أما إيلون ماسك (رجل أعمال ومستشار سابق لترامب) وصف بعض المنظمات الإسلامية الأميركية بأنها "منظمات إرهابية".
و أما الفرنسي جيرالد دارمانان (وزير الداخلية الفرنسي السابق وهو الآن وزيرا للعدل) صرّح بأن "الإسلام السياسي" هو أبرز خطر يتهدد فرنسا وأوروبا ، واعتبر أن "الإرهاب السني" هو التهديد الأول للأمن الأوروبي ، في تصريحات أدلى بها خلال زيارة للولايات المتحدة.
و أما الهولندي (خيرت فيلدرز ) معروف بتصريحاته العدائية تجاه الإسلام ، وقد وصفه علنًا بأنه "أيديولوجيا إرهابية" وطالب بحظر القرآن وإغلاق المساجد .
هذا بعض ما بدا من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ،
فيا أهل الشام ، ألم ينصرنا الله سبحانه وتعالى على طاغية الشام من غير حول منا ولا قوة؟
أبعد ان أكرمنا ربنا جل جلاله بالنصر نترك كتابه وسنة نبيه ونحالف أعداءه ؟
أليس هذا الحلف هو من دعم النظام البائد من فوق الطاولة تارة ومن تحتها تارة أخرى ، ومرة كان يدعمه بستار ومرة من دون ستار ؟
هل نسيتم تصريح ديمستورا ( المبعوث الامريكي ) عام 2014 أن الأسد جزء من الحل وليس جزء من المشكلة وكان أول مسؤول (من الدول التي كانت تزعم زوا ونفاقا صداقة الشعب السوري) يعطي هذا المجرم شرعية بحجة أنه يحارب الإرهاب ؟
ثم من هم الإرهابيون في نظر أميركا وغيرها من دول النفاق قبل سقوط النظام البائد بيوم واحد ؟ ألسنا نحن المسلمين فيما كان يعرف ( بالمحرر )؟
هل تصدقون ابتسامات ترامب الذي وقف ومازال يقف مع كيان يهود في حربهم على غزة العزة ؟
لا يغرنكم قول من في قلبه مرض إننا ضعفاء وإننا لا نقوى على تحقيق باقي أهداف ثورتنا التي تتمثل بإنهاء نفوذ دول الكفر والاستعمار من بلادنا وإقامة شرع الله عز وجل ، حتى لا نقع فيما نهانا الله تعالى عنه، فقد قال تعالى:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52).

ولا يغرنكم قول من أفتى بجواز الانضمام للحلف الصليبي وجاء بشبهات ما أنزل الله بها من سلطان ليلبس على المسلمين أمر دينهم ، فلا يقال أنه يجوز الاستعانة بالكافر على قتال المسلم في حال الضرورة ، لأن الواقع عكس ذلك تماما، فالحقيقة هي أن الكافر هو من يستعين بالمسلم لقتل المسلم بحجة الإرهاب ، وكلنا يعلم أن عداء أميركا وأوروبا للإسلام والمسلمين لا يقتصر على جماعة بعينها وكلنا يعلم ماذا فعلت أميركا بأفغانستان والعراق وما فعلته فرنسا في تونس والجزائر وما فعلته بريطانيا في مصر والقائمة تطول ، والله تعالى يقول :
(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ).
والحمد لله رب العالمين.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
سامر عيد

 

photo 2025 12 08 10 27 21

ترتفع بعض الأصوات في كثير من الأحيان تقول: إننا في حالة ضعف، والبلد مدمر، و أنه يجب ترتيب الجيش، وعلينا ضغوط من الدول، ويهود تتربص بنا.
وحقيقة الأمر أن هذا كله خداع لترسيخ الوهن والضعف في نفوس الناس تبريرا لسياسات الرضوخ للإملاءات الخارجية.
فأهل الشام ما كانوا يوما على مر التاريخ ضعفاء، وبعد إسقاط النظام البائد صاروا وهم في معية الله في أوج قوتهم، فالمنتصر بعد صبر وثبات يزداد قوة الى قوته ويرى بأنه لن تقف أي قوة أمامه.
فمن قال: إننا ضعفاء فهو مخادع، مهزوم.
أهل الشام يثبتون يوما بعد يوم أنهم ما تخلوا عن أهداف ثورتهم وجهادهم، وإنهم قادرون على المواجهة والانتصار، وها هي جموعهم كما حدث في بيت جن وما تلاها من تفاعلات شعبية تتحدى يهود، ومن ورائهم أمريكا، وتطالب بتطبيق الإسلام وإعلان الجهاد.
هذا هو نبض الأمة الحقيقي.
الشعب يريد تحكيم شرع الله،
فعبثا يفعل من يحاول طمسه أو إخماده.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود البكري

 

 

 


صورة واتساب بتاريخ 1447 06 14 في 10.48.08 51672b83

مقالة:
في مثل هذا الأيام من السنة الماضيه أكرمنا الله عز وجل بإسقاط النظام البائد على أيدي المجاهدين الذين ضحوا بدمائهم الزكية الطاهرة ليعيش أهلهم حياة كريمة في ظل حكم الإسلام، فلهذا جاهدوا ولأجله ضحوا.
لقد كانت ثورة الشام أكثر وعيا من باقي الثورات التي تم الالتفاف عليها وإعادة إنتاج النظام بوجه جديد، ولكن أهل الشام وضعوا ثوابت لسلامة السير. وهذه الثوابت كانت واضحة لا لبس فيها وعلى رأسها إسقاط النظام البائد بكافة أركانه ورموزه وثانيها التحرر من هيمنة دول الكفر وإنهاء نفوذها بالمنطقة وثالثها إقامة حكم الإسلام على أنقاض النظام البائد.
ولهذا جمعت أمريكا سحرها وسحرتها وألقت بهم على ثورة الشام ، ولكن كفالة الله جعلت سحرها في بوار وكان النصر حليف أهل الشام عقر دار الإسلام رغم كيد الكائدين وضعف إمكانيات أهل الشام ليرينا الله أن النصر منه وحده.
وبعد سنة من سقوط النظام البائد أين نحن من الثوابت التي كانت صمام أمان ثورتنا!
للأسف وبعد عام من سقوط النظام لم يتم تطبيق أي من ثوابت ثورة الشام وعلى رأسها الحكم بما أنزل الله، فهذه التضحيات لا يكافها إلا تحكيم شرع الله وإلا فالفاتورة ضخمة والنتيجة البقاء تحت الحكم الجبري.
إن الواجب علينا في هذه الذكرى أن نتذكر أن شهداءنا قدموا دماءهم لنتوجها بحكم الله، خلافة على منهاج النبوة، فبها وحدها نرضي ربنا ونحرر أرضنا ونعيش حياة كريمة.
فيا أهل الشام إن ثورتكم لا تكتمل إلا باكتمال تطبيق ثوابتها فاثبتوا عليها وارفعوا صوتكم للمطالبة بها فهي سبيل نجاتنا جميعا وهي ثمن دماء الشهداء فلا تفرطوا بها.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا 
فادي العبود

 

 

 

 

 صورة واتساب بتاريخ 1447 06 15 في 17.03.21 079f6eb4

 

لم يكن تصور الجهاد لدى حملة الإسلام الأوائل بأنه مجرد صدام عسكري بين طرفين لاكتساب مناطق نفوذ جديدة، بل كان الجهاد في تصورهم هو الطريق التي شرعها الله لحمل الإسلام رسالة هدى ونور فانطلقوا يحطمون بالجهاد الحواجز المادية والأنظمة المتسلطة التي تجبر الناس على عبودية البشر. لذلك كان الجهاد هو صراع مبدئي بين نظام رباني ينظم علاقات البشر ويحفظ حقوقهم، ويجلب لهم طمأنينة العيش بعد رضا الله عز وجل، وبين أنظمة وضعية تشقى فيها الشعوب في سبيل نعيم حكامها وترفهم.
فلم يكن بدّ من أجل حمل كل ذلك الخير الذي بين أيديهم إلى الشعوب المضطهدة إلا أن يكسروا ذلك الحاجز المادي الذي يحول بينهم وبين تلك الشعوب، ويحموا ذلك المبدأ من أن يطغى عليه مبدأ آخر، ليقول التاريخ كلمته المشهورة (ما عرف العالم فاتحا أرحم من المسلمين).

إن الأمة التي تتخلى عن الصراع المبدئي مع المبادئ الأخرى ستكون أمة خاضعة منهزمة ذليلة تستباح أرضها وتنهب ثرواتها وتسلب سيادتها، وهذا واضح جليّ منذ أن هدم الكافر المستعمر دولة الخلافة، بعد أن أصبح كثير من أبناء أمة الإسلام مضبوعين بثقافة الغرب.

أما في ثورة الشام، فإن الناظر إلى الفترة التي مرت بها الثورة، يدرك أنه في كل المراحل لم يتوقف القتال قط، رغم كل المكر والتآمر، فكان في كل مرة يحصل فيها توقف للقتال، هدنة هنا واتفاقية وقف إطلاق نار هناك، يقابلها انسحاب وضياع للمناطق والقرى تباعا، مما كرس ضغط الدول على أهل الثورة لإخضاعهم إلى الحل السياسي، إلا أن جذوة الجهاد في القلوب وعلى الألسن لم تنطفئ، ولم يركن أهل الشام لحلول أعدائهم، فكان خيارهم إعلان الجهاد وفتح الجبهات وإسقاط النظام المجرم، ليحصل ما أكرمنا الله به من نصر مؤزر هيأ الله له أسبابه، فسقط النظام البائد في مدة ١٢ يوما فقط.
لكن اليوم ما نراه من صعوبات وحركات تمرد للمتربصين بنا من قسد وفي السويداء والفلول في الساحل، لا يسعنا إلا أن نقول كلمة واحدة، أنه لم يحصل بنا ما حصل إلا نتيجة إغلاق باب الجهاد في وجه هؤلاء، وفتح الطريق للدخول معهم في مفاوضات أدت لاحقا إلى الاعتراف بهم مما زاد تأليبهم علينا.
فلا إدخال المساعدات للدروز والتودد لهم سيكسر شوكتهم، ولا حماية مظاهرات الفلول سيسكت حركات تمردهم ولا المفاوضات الناعمة مع قسد في أروقة الأمم المتحدة ستوقف إجرامهم ..
كلا .. بل هو الجهاد ، جهاد من لا يخشى في الله لومة لائم، جهاد من أخذ على عاتقه نصرة الدين، وإقامة شريعة رب العالمين، جهاد من عرف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا) فأخذ سيفه ضاربا به يبتغي من ذي الجلال عزا وتمكينا.
(وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبد الحي حاج حسن

 

 

 

 

 

 صورة واتساب بتاريخ 1447 06 13 في 12.37.17 54443a3e



في مثل هذا الأيام من السنه الماضية تحركت جحافل المجاهدين لزلزلة حكم الطاغية أسد، ما أسفر عن اسقاط النظام البائد. وكان هذا التحرك نقطة تحول، حيث استعاد المجاهدون قرارهم وأعلنوها معركة مفتوحة حتى إسقاط النظام المجرم في عقر داره دمشق. أحد عشر يوما كانت كفيلة بإسقاط النظام المتهالك الذي كان يترنح ولا يحتاج إلا الى ضربة قاضية. نعم لقد أكرمنا الله عز وجل بإسقاط النظام البائد بفضله وحده سبحانه وتعالى ثم بهمة الثائرين المجاهدين المخلصين.
لقد نصرنا الله ونحن في أضعف حالاتنا ليرينا أن النصر من عنده فقط. واليوم وبعد عام تقريبا من إسقاط النظام المجرم يجب أن نتذكر أن هذه الثوره وتضحياتها كانت لإسقاط النظام البائد وإقامة حكم الاسلام على أنقاضه.
إن تضحيات أبنائنا وشهدائنا ومعاناة أهلنا لا يكافئها الا تحكيم شرع الله عز وجل، ودون ذلك ستكون خسارتنا كبيرة.
ثورة الشام خرجت في سبيل الله ولتحكيم شرعه ولرفع راية رسول الله. هكذا أرادها أهل الشام، هي لله هي لله ولتحكيم شرع الله، وهكذا ستكون إن شاء الله. وعلى من توسد أمر الحكم بعد إسقاط النظام البائد أن يتدارك أمره ويعمل لتحقيق هذه الثوابت وأن يطبقها على أرض الواقع وأن لا يخشى الأعداء والدول المتآمرة علينا، فقد قارعناهم أربعة عشر عاماً، وبفضل الله عز وجل انتصرنا عليهم ونحن كما كان يقول عنا النظام البائد عصابات مسلحة، فكيف بنا ونحن اليوم جيش ودولة وعتاد وسلاح ومعنا الله الذي نصرنا ونحن أذلة فلن تغلبنا أمريكا مهما ملكت من قوة إن نصرنا الله.
إن بيننا وبين تحرير مسرى رسولنا الكريم هو إقامة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمة الإسلامية لعزتها ومكانتها ونكون بذلك قد حققنا بشرى رسولنا صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة فنكون نعم الثورة ونعم الرجال.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا 
فادي العبود