press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

 

587132764 122153049032719924 1768606113837263879 n


إن النظام الديمقراطي هو نظام كفر مخالف للإسلام جملة وتفصيلا، أما الإسلام فهو نظام كامل جاء به الوحي لا يقبل الحكم المجزأ أو الشراكة في الحكم، بل يجعل السيادة للشرع والسلطان للأمة، فهي تختار من ينوب عنها ليحكمها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فهذا حال الرسول ﷺ مع أمم الكفر ومن بعده الخلفاء الراشدون، فالنبي عليه وآله الصلاة والسلام عندما عُرض عليه الحكم المجزأ رفضه قولا واحدا، وخليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين امتنع بعض الأقوام عن دفع الزكاة حاربهم وردهم على ذلك، فالإسلام دين كامل يطبق تطبيقاً انقلابيا شاملاً، فبهذا الشكل نطلق على الدولة والنظام أنه نظام إسلامي ودولة إسلامية، أما غير ذلك فهي دولة لا تحكم بالإسلام، وتبقى كذلك حتى يُحَكَّم الإسلام ويصبح أمانها بأمان المسلمين.

إن قطع يد الكافر المستعمر عن بلادنا هو أولى خطوات النجاح والتحرر من التبعية للغرب الكافر المستعمر وتحكمه في مراكز القرار، فهذا كان أحد ثوابت ثورة الشام المباركة. واليوم لن يصلح حال الشام إلا بتطبيق ثوابت الثورة كاملة وإقامة شرع الله وإعلان الحرب على كيان يهود واستئصاله من الأرض المباركة.

 

https://tinyurl.com/4dp88hry

 

WhatsApp Image 2025 11 19 at 10.30.44 PM



من الأمور التي لطالما قصد صُنّاع النظام العلماني السائد وأزلامِه توريتها وطمس معالمها أمام المسلمين فكرةُ الخلافة كنظام حكم، فلم يتوانَ دعاة العلمانية يوماً عن تشويه كل المحاولات الهادفة الى ترسيخ فكرة الخلافة كنظام حكم في عقول أبناء الأمة الإسلامية لتثبيط صفوف الأمة عن نُصرَة فكرة الخلافة وجعلها نظام حكم، وإلى تغيير طريقة التفكير فيها من فكرة تتطلب العمل إلى حالة مستقبلية تتطلب الأمل المجرد من العمل. وحاول الغرب والأنظمة المرتبطة به تحويل ارتباط المسلمين بالخلافة من تكليف شرعي يتطلب منهم أنواع خاصة من العمل وخامات معينة من الفكر وأشكال معينة من القول إلى حلم تشتهيه الأنفس لما فيه من بركة وخير وعدل دون سعي أو عمل أو تضحية أو كفاح.
هذا التكاسل المصطنع والشعور بالعجز الداخلي هو الخطر الفكري الداهم الذي يجب أن يُحارب ويُسقط فيسقط معه حواجز كثيرة أمام قيام الخلافة الثانية التي وعدنا بها الرسول عليه الصلاة والسلام.
فالعلمانية، باعتبارها عدواً لدوداً للمبدأ الإسلامي، قد فتكت بعقول بعض المسلمين فتكاً شديداً أوصلهم إلى قناعات غير صحيحة تجاه خلافتهم، تجلت بالتقاعس عن التكليف الرباني الداعي إلى العمل الدؤوب لمشروع الخلافة لصالح ما كرسه المبدأ العلماني من أفكار انهزامية تسهم في استمرارية الحكم الجبري الذي يعتبر الكيان التنفيذي للعلمانية.

هذه الفكرة التي هندستها العلمانية، والتي جعلت الأمل مكان العمل، ليست بالفكرة الجديدة، إنما هي فكرة قديمة قِدَم هذه الدعوة، وهي نفس الفكرة التي جاء بها العلماني المحنّك عتبة بن ربيعة لما قال: (خلوا بينه وبين العرب فإن أصابهم فملكه ملككم وعزه عزكم)، فهو بذلك يريد من الناس أن يركنوا إلى انتظار النتائج لينتفعوا منها انتفاعا ماديا بحتا، ولا يريد منهم أن يتكلفوا بتكاليف العمل الذي يوصل الإسلام إلى الحكم، وهذا عين ما تريده مراكز الأبحاث وحكومات اليوم من المسلمين؛ انتظار لتلك الحقبة الزمنية من غير عمل ولا جهد، وماهي إلا فكرة سقيمة لتثبيط الناس عن العمل.

إنّ نظام الخلافة نظام يبعث في الأمة العزة والرفعة والقوة والمنعة والسيادة والقيادة، إقامته فرض بل هو تاج الفروض، نظام حكم يستمد شرعيته من الله عز وجل لا من شعب أو دساتير وضعية أوردتنا المهالك.
فلنر الله من أنفسنا خيراً لنيل شرف خدمة الإسلام والعمل لتحقيق وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، ليكون لنا عز الدنيا ونعيم الآخرة بإذن الله.
قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
م. أسامة اليوسف

photo 2025 11 26 19 28 54



رِبعي بن عامر، أحد خريجي مدرسة النبوة الأفذاذ، والبارع في فــــنّ حُســن عـــرض الإســـــلام، ردّ على رستم قائد الفرس لما سأله: ما جاء بكم؟ بقوله: (لقد ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه حتى نفيء إلى موعود الله...) [رواه الطبري في تاريخ الرسل والملوك].

في لفظي: (ابتعثنا - فأرسلنا) دلالة واضحة على أن تبليغ الرسالة مستمر في الأمة الإسلامية بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، وبما أنه خاتم الأنبياء والرسل فالله سبحانه كلّف الأمة الإسلامية بمهمة الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، فقد حُمّلت الأمة الإسلامية هذه المهمة العظيمة إلى يوم القيامة، فوجب عليها إنقاذ العالم من الضلال مع إنقاذ نفسها، وتخليص البشرية من الظلم والجور والإذلال والاستعباد.
فكيف بمن انتسب لهذه الأمة، وكان همّه تطبيق الإسلام؛ المنبثق عن العقيدة الإسلامية، أن يستبدل – بحجة المصلحة - هذه الخيرية بالوقوع في تطبيق النظام الديمقراطي؛ المنبثق عن العقيدة الرأسمالية: فصل الدين عن الحياة!!
قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [آل عمران 110]. وقال جلّ جلاله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا) [النساء 60].

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمد صالح

 

WhatsApp Image 2025 11 19 at 10.25.21 PM



يتردد على الألسنة وفي وسائل الإعلام مصطلح الوطنية ومشتقاتها للإشارة إلى جعل "الوطن" المرسوم بحدود جغرافية معينة رسمها لنا الكافر المستعمر مدار تفكيرنا وانتمائنا والفكرة الأساس التي نوالي عليها ونعادي، وخصوصا أن ما أنتجته الثورة خلال مسيرها من رقي بالأفكار وتبلور للكثير من المفاهيم الإسلامية وفهم أوضح للكثير من المسائل السياسية المتعلقة بكشف حقيقة الدول التي ادعت صداقتنا زوراً كتركيا وغيرها، فكل تلك المنظومة من الأفكار قد باتت اليوم تشكل عقبة كبيرة أمام الكثير من السياسات المراد تطبيقها في سوريا، كفرض التعايش السلمي مع القتلة و الشبيحة، أو قتل فكرة الإسلام العالمي الممتد، أو تبرير ما حصل وما سيحصل من تنازلات قادمة بحجة المصلحة الوطنية، أو قتل فكرة الجهاد التي تجعل من التحرك لنصرة فلسطين أمرا واجبا، ومن نصب العداء لأمريكا أمرا محتوما. كل هذه السياسات يتوقف تطبيقها على تمكين مفهوم المواطنة وترسيخه في الأذهان من خلال مناهج التعليم والصحف وعبر ألسنة المؤثرين المدعومين.
كل هذا يضعنا أمام تساؤل واحد، هل ستعود هذه الأفكار من سلة القمامة لتملأ عقول أبناء أمتنا من جديد بعد أن بُذلت الدماء لتخليصنا منها؟
إن الواجب علينا الحفاظ على فكرنا وقناعاتنا ومبادئنا وتوريثها إلى أولادنا أمام هذا التيار الفكري المدعوم وكل هجمات الغرب الفكرية والسياسية والعسكرية، وأن نسعى جاهدين لتحصين أنفسنا بحكم الإسلام ودولته، ففيه وحده العزة والصفاء والنقاء.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبد الحي حاج حسن

 

WhatsApp Image 2025 11 19 at 10.20.13 PM



كلنا نرى سعي الإدارة الحالية لرفع العقوبات الدولية دون مراعاة لثوابت ديننا وثورتنا، وتقديمهم مزيدا من التنازلات لكسب رضا أمريكا ومجتمعها الدولي. وفيما يخص رفع العقوبات التي كانت مفروضة على النظام البائد زعماً، فالأصل أنه بمجرد سقوطه يعني سقوطها، ولكن الغرب وعلى رأسه أمريكا يستخدمها كوسيلة ضغط على الإدارة الحالية لجعلها تقدم مزيدا من التنازلات التي لا تنتهي إلا باتباع ملتهم مصداقا لقوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم)، في الوقت الذي كان يجب أن تنشغل بكسب رضا رب العالمين الذي أوصلهم للحكم: (ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ).
نعم إن السعي يجب أن يكون لرب العالمين وتجنب عقابه، ورضا الله ورضا أمريكا ومجتمعها الدولي لا يلتقيان. فالسير في ركاب البنك الدولي القائم على الربا يقابله حرب الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ).
كما أن الركون لقوانين المجتمع الدولي وأممه المتحدة فيه وعيد بعذاب شديد: (وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا).
والحكم بغير ما أنزل الله يجلب ضنك العيش والذلة والمهانة: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ).
فالأصل هو تطبيق شرع الله ورفض التنازل عن ثوابت ديننا وثورتنا، فلسنا أمة لقيطة كي نستجدي حلول الغرب ودساتيره الوضعية، فرضا الله أولى وعذابه أشد: (أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
فادي العبود