press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

WhatsApp Image 2025 10 28 at 4.18.05 PM

 

 

 



في زمان الفتن يصبح الوعي هو الدرع الحامي والضوء الذي يستنير به المؤمن في ظلامات الجهل، الوعي الذي يمكننا من التفريق بين الحق والباطل، بين الصواب والخطأ، لأن في زمن الفتنة الكل يظن نفسه أنه المصيب وأنه على حق، ولولا ذلك لما سميت فتنة. وحتى نستطيع تمييز الحق من الباطل والصحيح من الخاطئ كان لزاما علينا أن نوحد المقياس، فالملحد يرى الصلاة طقوسا متخلفة والتعري تقدما، بينما يراها المؤمن عبادة ويرى الحشمة عين الحضارة والرقي، وقسْ على ذلك.
وبدل الغرق في مهاترات مواقع التواصل، رأيت أن أبدأ بطرح ثوابت ومقاييس وقناعات، تؤكد ضرورة النظر للإسلام كنظام حياة كامل، علّها تقرب وجهات النظر وتساعدنا على التمييز بين الحق والباطل، وأولى هذه الثوابت والمقاييس أن الحق لا يعرف بكثرة الاتباع، إنما بكونه موافقا لما أمر الله. ولنا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم خير دليل؛ عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: (عُرِضَتْ عليّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد). فهل كان هؤلاء الأنبياء على باطل (حاشاهم) حتى لم يتبعهم إلا قليل أو حتى لم يتبعهم أحد؟!

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
جهاد الكيال

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 05 في 20.39.08 240956eb

 

 

 

 



قدمَ عديُّ بنُ حاتمٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو نصرانيٌّ فسمعه يقرأُ هذه الآيةَ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ). قال: فقلتُ له: إنَّا لسنا نعبدُهم، قال: (أليسَ يحرمونَ ما أحلَّ اللهُ فتحرِّمونَه، ويحلُّونَ ما حرَّمَ اللهُ فتحلُّونَه)، قال: قلتُ: بلى، قال: (فتلك عبادتُهم) أخرجه الطبراني والترمذي..

إن أمر الاتّباع والانقياد لأشخاص ورموز لا للأفكار والعقائد أمر خطير يجب أن يَعيهُ الإنسان المسلم ويحذر منه، فالله عز وجل خلقنا مسلمين نعتنق مبدأ الإسلام الذي تنبثق عنه العقيدة الإسلامية والشرائع والأنظمة، وبالتالي فإن المسلم ينقادُ إلى الله تعالى بالتزامه بأوامره والانتهاء عمّا نهى عنه، وهذا الالتزام والانقياد لله عز وجل يجب أن يكون في كافة شؤون الحياة، بما فيها شؤون الدولة والحكم، فالله عز وجل جعل للمسلمين نظام عيش فريد. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ﴾، ثم أوضح لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأن الطاعة مرتبطة بما يرضي الله تعالى وأنّها لا تجوز فيما يسخطه سبحانه، حيث قال: (لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ). وفي هذا الباب أيضاً جعل الله للأمة حقّ محاسبة الحاكم إن خالف شريعته ووصفنا في كتابه حيث قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، ولنا في قصّة سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه دليل واضح على حق الأمة في محاسبة الحاكم حين كان يخطب في الناس وطلب منهم ألّا يغالوا في المهور فاعترضت امرأة مستشهدة بآية من القرآن الكريم فأدرك سيدنا عمر رضي الله عنه وقال مقولته: (أصابت امرأة وأخطأ عمر)، وهنا نضع النقاط على الحروف فيما ذكرناه سابقاً ونؤكد بأن الطاعة تكون لله ولرسوله ولأولياء الأمور الشرعيين في كافة شؤون الحياة، أي الالتزام بما فرضه الله علينا والانتهاء عمّا نهانا عنه، وثم أن هذه الطاعة تكون وفق ما أمر الله ولا تجوز الطاعة لأيٍّ كان في معصيته، والأمر الأهم هو إدراك الأمة لحقّها الذي منحها الله تعالى إياه وهو حقّ محاسبة الحاكم إن أخطأ أو حاد شرع الله.
إننا في سوريا مقبلون على مرحلة جديدة نسعى فيها للانعتاق من المستعمرين وأدواتهم، وقد كان من أهم ثوابت ثورتنا التي خرجنا لأجلها هو إقامة حكم الإسلام في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة بعد إسقاط النظام البائد، فكان لابد من التمسك بالأحكام الشرعية التي تضبط وتنظم التعامل بين الحاكم والرعية في الإسلام والتي تضع الحاكم موضع المسؤولية و تجعل للأمة حق المحاسبة والمراقبة بل تجعله واجبا عليها أفرادا وجماعات، بدل التبرير لكل منزلق وكل سقطة، وذلك حتى لا تضيع التضحيات والدماء والتزاماً بالعهود التي قطعناها، ولنكون كما وصفنا ربنا سبحانه آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر وقوّامين بالحق، حتى ينصرنا الله ويكرمنا بعودة الإسلام إلى الحكم في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
علي معاز

 

222



منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، انطلقت غزة لتسطّر بدمائها وأشلاء أطفالها ملحمةً من أعظم ملاحم الصمود في وجه الطغيان، مواجِهةً كيان يهود المدجج بالسلاح والدعم الغربي، وعلى رأسه الدعم الأمريكي الوقح والمباشر. لم تكن المواجهة متكافئة في العُدة، لكنها كانت متفوقة في العقيدة، فأسقطت غزة أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وفضحت زيف القوة التي طالما روّج لها الإعلام الغربي عداءً والإعلام الرسمي في بلادنا خنوعاً وهواناً، وكشفت أنهم لا يهزمون ليست صفةً حقيقية لعدوٍ جبان، بل وهمٌ زرعته الأنظمة المهزومة في عقول الأمة عن طريق علماء سوء امتهنوا تبرير خنوع وخيانة سلاطينهم نواطير الأنظمة الغربية.

لقد كشفت غزة زيف الشعارات، وأسقطت معها أقنعة الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية التي طالما تاجرت بقضية فلسطين، بينما كانت في الحقيقة حارسةً لحدود كيان يهود، مانعةً لنصرة الأمة، متآمرةً على أهل غزة بالسكوت والتواطؤ، بل وبالمشاركة في الحصار والتضييق، حتى باتت دماء الأطفال تُراق على مرأى ومسمع من حكامٍ لا يملكون إلا بيانات الشجب أو دعوات التهدئة. وفي سوريا، التي هي جزء أصيل من جبهة الصراع، كان نظام آل أسد البائد شريكاً في هذه الخيانة، أما النظام الجديد الذي يراد له أن يكون امتداداً للنظام السابق في حماية كيان يهود وامتداداً للتبعية الدولية التي تهدف إلى إبقاء الشام خاضعة ومقسمة وبعيدة عن نصرة قضايا الأمة الكبرى، فقد أخذ دور المتفرج غافلاً عن حقيقة أن النصر الذي بين يديه هو منّة من الله وليس دعماً من الدول التي امتطت هذه المرحلة وما زالت تعمل بمكر وعلى عجل على صياغة النظام الجديد ليكون جزءاً من عائلة الأنظمة الوظيفية التي تصوغها أمريكا في الشرق الأوسط.

أما أمريكا التي هي أس الداء، فقد أثبتت مرة أخرى أنها العدو الأول للأمة الإسلامية، وأنها لا ترعى إلا مصالحها ومصالح ربيبها المدلل، ولو على جماجم الأبرياء، فطائراتها وأسلحتها وتصريحاتها السياسية كانت كلها في خدمة الاحتلال، بينما كانت تتحدث عن حل الدولتين والتهدئة كغطاء دبلوماسي لتمرير الجرائم وتثبيت اغتصاب الأرض.

لقد سارعت أمريكا لتأمين الجسور الجوية لتمويل كيانها، واستخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن عشرات المرات ليس لحماية حليف، بل لحماية مشروعها السياسي والعقائدي الهادف لاستئصال أي قوة إسلامية ذات شوكة. إن عداء أمريكا للإسلام هو عداء مبدئي أصيل؛ فهدفها ليس محاربة فصيل هنا أو تنظيم هناك، بل محاربة عودة الإسلام كنظام ودولة. ولذلك، يجب على الأمة أن تدرك جيداً أن استئصال كيان يهود يمر حتماً عبر اجتثاث النفوذ الأمريكي من أرضنا.

وفي ظل هذا التواطؤ، جاءت غزة بعقيدتها الراسخة وثقتها بطاقاتها المستندة إلى هذه العقيدة فأخذت دور طليعة الأمة في هذه الجولة من المعركة المصيرية الحتمية مع الغرب وخطه المتقدم كيان يهود، لتنسف اتفاقيات أوسلو وكامب ديفيد ووادي عربة واتفاقيات أبراهام التي روّج لها ترامب وأغمض عنها حكام الضرار الطَرف، لتقول للأمة إن العدو لا يُهادَن ولا يُسلَّم له شبر، وإن تحرير فلسطين لا يكون إلا بالجهاد، لا بالمفاوضات.

لقد أثبتت غزة أن المعادلة في معركة الأمة مع عدوها ليست معادلة حسابية لأن الله سبحانه وتعالى يؤيد أحد أطراف هذه المعادلة، فأثبتت أن القوة ليست في عدد الطائرات ولا في دقة الصواريخ، بل في العقيدة التي تحرّك الرجال، وفي الإيمان الذي يُفجّر الطاقات، فشبابها المحاصرون منذ أكثر من عقد ونصف واجهوا أعتى آلة عسكرية في المنطقة، فزلزلوا أمنها، وأربكوا حساباتها، وأثبتوا أن الأمة حين تتحرك على أساس الإسلام فإنها قادرة على قلب الموازين. في الوقت الذي كان الواجب على جيوش المسلمين أن تتحرك فوراً لنصرة غزة، لا أن تُقيَّد بأوامر الحكام العملاء، وكان يجب أن تُفتح الحدود ليس لإدخال المساعدات فقط، بل لإدخال الجيوش والعتاد لتحرير فلسطين كاملة (وهذا كان دأب المسلمين عندما استغاثت العامرية بالمعتصم والأندلسية بالسلطان ابن عامر، عندما كان قادة المسلمين أصحاب سيادة وعزة وكرامة).

لقد أعادت عملية طوفان الأقصى إلى الصراع مع يهود حقيقته وجوهره المتمثل بأن الصراع صراع وجود، وفلسطين ليست قضية وطنية بل قضية إسلامية، وأن تحريرها فرضٌ على كل مسلم لا يسقطه تقاعس الحكام ولا خيانة الأنظمة ولا بلادة الجيوش. فالأمة الإسلامية تملك من الطاقات ما يُرعب أعداءها؛ فتعدادها نحو ملياري نسمة، ولديها جيوش جرّارة، وثروات هائلة، وموقع استراتيجي فريد، هذا وهي مكبّلة بأنظمة عميلة تحرس سايكس بيكو وتمنع وحدتها، فكيف إذا أُطلق لها العنان خلف قيادة مخلصة واعية جريئة صاحبة عزة وسيادة تقودها نحو مشروعها الحضاري المتمثل بدولة الخلافة على منهاج النبوة؟!


إن دماء أهل غزة الزكية التي أريقت في حرب الإبادة الأخيرة لم تكن مجرد خسارة في الأرواح، بل كانت صرخة حق قاطعة، وبرهاناً لا يقبل التشكيك، كشفت عن ثلاث حقائق مركزية يجب على الأمة أن تعيها جيداً وهي: حقيقة العدو الكافر، وحقيقة خيانة حكامها وهوانهم، وحقيقة العلاج الأوحد وهو إقامة الخلافة.

لقد أدّت غزة ما عليها، وفضحت الجميع، وأسقطت الأقنعة، وبيّنت أن النصر لا يأتي من أمريكا ولا من الأمم المتحدة، بل من الله عز وجل، يُكرم به أمةً تتحرك على أساس الإسلام، وتُقيم الخلافة، وتُحرر الأقصى، وتُعيد مجدها، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾.

بقلم: م. علي عبد الرحمن
لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

 

1112025aaa

 

 

إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعل له تشريعا ينظّم به حياته ويشبع رغباته وحاجاته، ولم يترك الأمر لعقله العاجز القاصر. وقد جعل الله لذلك طريقة ثابتة لا تتغير في أي زمان ومكان لأداء ما فرض الله من تشريع، ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أوجد لها معالجة وكيفية تنقيذ لتلك المعالجات. قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
فالواجب على المسلم أن يسيّر كل أعماله وينظم كل علاقاته بينه وبين ربه، ونفسه وغيره، وفق نظام أوجده الله سبحانه وتعالى، وهو نظام متكامل لا يتجزأ ولا يقبل أن يطبق جزء منه ويترك بعضه، كالالتزام بما يخص العبادات الفردية، من صلاة وصوم وزكاة وحج وغيرها، والتوهم أننا نطبق شرع الله باقتصارنا عليها وتركنا للحكم بما أنزل الله.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكلَّما انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بِالَّتِي تَلِيها، فأولُهُنّ نَقْضًا الحُكْمُ، وآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ).
ولم تكتفِ الأمة بنقضها وتركها! بل استبدلت نظاما وتشريعا من عقول البشر بها، وجعلته دستورا يعمل به وجعلت له مجلسا تشريعيا يشرعن ما أقرته تلك العقول.
نعم نحن مسلمون ولكن ما يطبق علينا ليس من جنس عقيدتنا، بل مسميات ديمقراطية وعلمانية وغيرها مخالفة لأمر الله تحت أي حجة وذريعة واهية. فالواجب علينا أن نسعى للحكم بما أنزل الله، ولقد توعدنا الله سبحانه إذا حكمنا بغير شرعه، قال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). والأمة الإسلامية ستبقى تعاني الذل والهوان، وتظل عرضة لأطماع الغرب الكافر، يستبيح دماءها وينهب خيراتها ويجعل أرضها مرتعا لأطماعه، ونفوذه يتحكم فيها اقتصاديا وسياسيا وفكريا ما بقيت الأمة معطِّلة لنظام ربها ألا وهو نظام الخلافة الراشدة الذي وعدنا الله به وبشر به نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة). وهذا ما يخشاه الغرب الكافر ويعمل بكل جهده وقوته ومكره لإبعاده عن سدة الحكم، وهو يقبل بأي شي إذا اضطره الأمر لكن لا يقبل بوصول الإسلام السياسي إلى الحكم، لأنه يدرك تماما أن أطماعه ونظامه ومصالحه ستزول.
فما طريق النجاة لأمة الاسلام؟! إنه العمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية، وإقامة دولة الإسلام وحصنهم الحصين، ليصل الإسلام إلى الحكم وليس فقط وصول مسلم إليه، ويطبق الإسلام كنظام حياة من جديد كما أمرنا الله سبحانه وتعالى، وبذلك فقط تعود للأمة عزتها ومكانتها وريادتها، وتقطع دابر الكافرين، (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود البكري

 

 

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 05 في 20.28.58 5d79a04e

لقد كانت أميركا هي المسيطرة على المشهد في سوريا قبل الثورة، ومع بداية تفلت الأوضاع من يدها إثر اندلاع الثورة ضد عميلها بشار سارعت واستخدمت أعداءنا و"أصدقاءنا" المزعومين من أجل إعادة إحكام السيطرة على المشهد في سوريا، وكانت تسعى مع جميع اللاعبين إلى إعادة إنتاج النظام السوري البائد، إلا أن قضاء الله سبق مكر المجرمين، وخاب مسعى المتآمرين الذين أرادوا معركة محدودة بما يخدم مصالحهم وأراد الله إسقاط النظام المجرم الذي لم تسعفه كل إمكانيات الإجرام التي سُخرت له لتمكينه وتعويمه ووأد الثورة.
وحتى لا تتفلت الأمور من يد أميركا مرة أخرى، أوعزت لتركيا لضبط إيقاع الإدارة الجديدة لاستعادة السيطرة على المشهد في سوريا، ومن قرأ تصريح السفير الأمريكي توماس باراك يشعر بمكر أميركا لإعادة إحكام السيطرة على سوريا.
والخلاصة، إن ما يجري في العالم العربي والإسلامي، وبالأخص في سوريا، هو صراع حقيقي محموم متجذر بين الشعوب المسلمة والغرب الكافر المستعمر، بين عقيدة الأمة ومشروع الإسلام وبين مشروع الغرب وعقيدته الرأسمالية التي تفصل الدين عن الحياة، ولا يزال الصراع مستمراً، ولن ينتهي حتى تستعيد الشعوب قرارها وتخرج قيادة تتبنى مشروعا ينبثق من عقيدة الامة ويحقق مصالحها. ولن تنتهي هذه الصراعات إلا بإقامة حكم الإسلام ودولته، فالصراع لم ينتهِ والحروب هي مظهر من مظاهر هذه الصراعات. قال تعالى: (إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أسامة الشيخ محمد